محطات من حياة رجاء الجداوي.. البداية في الإسماعيلية وكذلك النهاية

في السادس من سبتمبر عام 1938، ولدت الفنانة رجاء الجداوي بمدينة الإسماعيلية التي شهدت الفصل الأخير من حياة النجمة التي رحلت اليوم الأحد، بعد صراع لأسابيع مع فيروس كورونا المستجد، عن عمر ناهز 82 عاماً.

انتقلت رجاء الجداوي إلى القاهرة وهي طفلة برفقه شقيقها الأكبر للإقامة مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا التي تولت رعايتهما، والتحقت بمدارس الفرانسيسكان بالقاهرة، حيث تعلمت الفرنسية والإيطالية في سن مبكر، ثم عملت في قسم الترجمة بإحدى الشركات الإعلانية، كما أوردت اليوم وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) في تقرير لها حول الفنانة الراحلة.

دخلت الراحلة الفن عبر المرور بعرض الأزياء، وتعد من أقدم الفنانات العربيات اللائي لم يغبن عن الشاشة، إذ كانت بدايتها الفنية من خلال فيلم «غريبة» عام 1958، وسنوات عملها السينمائي وصلت 62 عاماً.

وقالت رجاء الجداوى، في تصريحات سابقة «انفصل والدي عن والدتي ونحن أطفال صغار عندما كان عمري أربعة أعوام فقط ورغم الانفصال ظلت علاقتنا به طيبة، والدتي كانت سيدة عظيمة تفرغت لتربيتنا حتى حضرت للقاهرة أنا وأخي الأكبر (فاروق) لمنزل خالتنا تحية التي تولت تربيتنا، وأصرت خالتي على إلحاقي بمدرسة أجنبية هي مدرسة (الفرنسيسكان) التي لم يكن يلتحق بها سوى علية القوم».

وأضافت «لم تبخل أبداً في إنفاقها علينا وتعلمت في سن مبكرة الفرنسية والإيطالية، وكان لوجودي في هذه المدرسة دور كبير في تعلم أصول (الإتيكيت) والنظام وهو ما ساهم في تكوين شخصيتي كفنانة وإنسانة، كما ساهم وجودي بالمدرسة لمدة 11 عاماً متواصلة في الاعتماد على نفسي فقد كانت الدراسة داخلية، ولم نكن نخرج منها سوى يومي السبت والأحد فقط من كل أسبوع».

وأكملت الراحلة «في المدرسة تربى بداخلي من الصغر الاستقرار وعشق القراءة للأدباء العالميين باللغة الإنجليزية دون أن أهمل القراءة لأدبائنا العرب، وكان في مقدمتهم معشوق البنات في هذا الوقت إحسان عبدالقدوس، وقد اشتهرت المدرسة بفضل دراستي بها بعد ذلك فحتى اليوم يقولون الفرنسيسكان بتاعة رجاء الجداوي».

حصلت الراحلة على «وشاح سمراء القاهرة» في كرنفال بحديقة الأندلس، الذي حصلت من خلاله على جائزة «ملكة حوض البحر المتوسط».

قدمت رجاء الجداوي أفلام «إشاعة حب» و«ثمن الغربة» و«أيام في الحلال» و«بريق عينيك» و«عاد لينتقم» و«الوحل» و«البيه البواب» و«تيمور وشفيقة» و«الثلاثة يشتغلونها» و«كركر» و«مراتي وزوجتي» و«من 30 سنة».

وجمعتها علاقة فنية قوية بالممثل الكوميدي عادل إمام، وشاركت في الكثير من أعماله مثل فيلم «حنفي الأبهة»، ومسلسلي «أحلام الفتى الطائر» و«عوالم خفية»، ومسرحيتي «الواد سيد الشغال» و«الزعيم».

من أبرز مسلسلاتها التلفزيونية «هند والدكتور نعمان» و«أوان الورد» و«تامر وشوقية» و«نونة المأذونة» و«عائلة الحاج متولي» و«شربات لوز» و«يوميات زوجة مفروسة أوي» و«في غمضة عين» و«لعبة النسيان» الذي كان آخر عمل عرض لها في شهر رمضان الماضي.

كانت لها تجارب في مجال التقديم الإذاعي والتلفزيوني، وشاركت المذيع عمرو أديب تقديم برنامج الحكاية على قناة إم.بي.سي مصر.

وتزوجت من حارس مرمى النادي الاسماعيلي لكرة القدم الراحل حسن مختار، ولها منه ابنة وحيدة.

أصيبت رجاء الجداوي بفيروس كورونا أثناء تصوير الحلقات الأخيرة من مسلسل «لعبة النسيان»، ونقلت إلى أحد مستشفيات العزل بالإسماعيلية، ورغم تحسن حالتها في البداية إلا أنها لم تصمد أمام الفيروس، بعد تواجدها لمدة 43 يوماً فى العزل الصحي لمستشفى أبوخليفة بالإسماعيلية، إذ وضعت على جهاز تنفس صناعى اختراقى داخل العناية المركزة بالمستشفى، بعد تدهور حالتها الصحية، ولفظت اليوم أنفاسها الأخيرة، تاركة خلفها تاريخاً فنيا حافلاً.

 

طباعة