«الإمارات للإفتاء»: زكاة التمور وفق طريقة السقي
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي الفتوى العامة رقم (11) لسنة 2026، بشأن توحيد نصاب زكاة التمور على مستوى الدولة، مؤكداً استمرار اعتماد النصاب المقرر بالوزن المعاصر البالغ 541 كيلوغراماً من التمر بعد التجفيف، مع بيان الأحكام الإفتائية المتعلقة بزكاة شركات التمور، جمعاً للمسائل المتصلة بالموضوع في فتوى عامة موحدة، تراعي التأصيل الشرعي، والواقع التطبيقي في الدولة.
وبينت الفتوى أن زكاة الزروع والثمار، ومنها التمور، فريضة شرعية يجب أداؤها عند الحصاد إذا بلغ مجموع المحصول بعد جفافه النصاب المقرر، وأن النصاب الشرعي هو خمسة أوسق، وقد توصلت الدراسة الميدانية التي أجراها المجلس إلى تحديده بالوزن المعاصر في دولة الإمارات بمقدار 541 كيلوغراماً من التمر بعد التجفيف.
وأوضحت أن زكاة النخيل تبلغ 10% من كامل المحصول إذا كان يُسقى من «الأفلاج» أو الأمطار من دون كلفة على مالكه، بينما تبلغ 5% من كامل المحصول إذا كان يُسقى بالآبار أو بوسائل ريٍّ تتطلب كلفة، وهذا هو الغالب في مزارع الدولة، كما أوضحت أن زكاة التمور تُخرج من التمر نفسه أو من قيمته، ولا يجزئ إخراجها رطباً قبل أن يصير تمراً، غير أنه إذا باع مالك النخيل محصوله رطباً جاز له إخراج الزكاة من قيمته، واستند تحديد النصاب إلى دراسة ميدانية أجراها فريق من المجلس بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة.
وأوضحت أن الزكاة تجب في مجموع ثمر النخل الذي يملكه الشخص، سواء كان النخل في المزرعة أو المنزل أو أي أرض تعود ملكيتها إليه، وسواء أُعد المحصول للتجارة أو الادخار أو الأكل أو الإهداء أو الصدقة، على أن يضم المزكي محصول نخيله بعضه إلى بعض، ويخرج زكاته إذا بلغ المجموع النصاب المقرر.
وفرّقت الفتوى بين حالتين بشأن شركات التمور: الأولى تتعلق بالشركة التي تمتلك مزارع النخيل، أو تشتري أصل النخل وفيه ثمر قبل بدو صلاحه، حيث تجب عليها زكاة الثمار وفق طريقة السقي والنسبة المقررة، فإذا باعت المحصول ضمت ثمنه إلى ما لديها من الأموال النقدية وعروض التجارة الأخرى، وزكّت الجميع عند حلول موعد زكاتها المعتاد.
أما الحالة الثانية فتتعلق بالشركة التي لا تمتلك مزارع النخيل، وإنما تشتري الثمار بعد بدو صلاحها أو تشتري التمور بعد حصادها، فلا تجب عليها زكاة الثمار، لتعلق وجوبها بالمحصول وهو في ملك البائع، وإنما تعد التمور في هذه الحالة من عروض التجارة، وتُقوّم بحسب سعر السوق، وتُضم إلى الأموال النقدية والعروض الأخرى، وتُخرج عنها الزكاة بنسبة 2.5% عند حلول الحول وبلوغ النصاب.
ودعا المجلس مُلاك المزارع والمزكين إلى الالتزام بالقوانين والتشريعات المنظمة لإخراج زكاة التمور، والتقيد بالنصاب المعتمد الصادر عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.