لترسيخ نموذج معرفي رائد في تعليم القرآن وتعزيز قِيَم الأسرة
«إسلامية دبي» تُطلق «في كل بيت حافظ»
أحمد المهيري: ترسيخ ارتباط الأسرة بالقرآن الكريم يُشكّل أساساً لبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً واستدامة.
أطلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي مبادرة «في كل بيت حافظ»، بهدف بناء منظومة مؤسسية متكاملة لتعليم القرآن الكريم وتحفيظه، تُسهم في تمكين أفراد المجتمع من تعلم كتاب الله وفق مسارات تعليمية مرنة ومعايير موحدة، بما يُعزّز دور الأسرة في غرس القيم القرآنية، ويرسخ مكانة دبي نموذجاً رائداً في بناء مجتمع معرفي معتز بهويته، ومنفتح على المستقبل.
وتستهدف المبادرة مختلف شرائح المجتمع، بدءاً من الأطفال من عمر ست سنوات فما فوق، مروراً بالشباب وأولياء الأمور وكبار المواطنين، إضافة إلى أصحاب الهمم، بما يعكس شمولية المبادرة وارتكازها على تمكين الأسرة، باعتبارها المحرك الرئيس في بناء جيل مرتبط بالقرآن الكريم علماً وقيماً وسلوكاً.
وترتكز على منظومة تعليمية متدرجة تتضمن ثلاثة مستويات رئيسة، تبدأ بمرحلة التلقين وتصحيح التلاوة للمبتدئين، ثم مرحلة الحفظ والتجويد والمتون، وصولاً إلى مرحلة القراءات والأسانيد للحفاظ المتقنين، بما يضمن بناء مسار تعليمي متكامل يواكب احتياجات المتعلمين، ويُعزّز جودة مخرجات التعليم القرآني، وفق معايير واضحة قابلة للقياس.
كما تُسهم المبادرة في إنشاء قاعدة بيانات لحفاظ القرآن الكريم في دبي، بما يدعم تطوير البرامج القرآنية المستقبلية، ويوفر مؤشرات أداء واضحة تساعد في قياس الأثر المجتمعي.
وأكد مدير عام الدائرة، أحمد درويش المهيري، أن المبادرة تُمثّل توجهاً يعكس رؤية دبي في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز منظومة القيم والمعرفة، مشيراً إلى أن ترسيخ ارتباط الأسرة بالقرآن الكريم يشكّل أساساً لبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً واستدامة، وأضاف أن مبادرة «في كل بيت حافظ» تؤسس نموذجاً مؤسسياً موحداً يرفع كفاءة برامج تحفيظ القرآن الكريم ويعزّز أثرها المجتمعي، من خلال توظيف الحلول الرقمية وتكامل الأدوار، بما يواكب تطلعات دبي نحو تطوير منظومة معرفية رائدة تدعم جودة الحياة، وترسخ الهوية القيمية للأجيال.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية بالإنابة، الدكتور علي حسن المرزوقي، أن مبادرة «في كل بيت حافظ» تُمثّل إطاراً مؤسسياً موحداً يُعزّز كفاءة برامج تحفيظ القرآن الكريم، ويرتقي بجودة مخرجاتها، من خلال توحيد المعايير التعليمية وبناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم قياس الأثر وتطوير البرامج بصورة مستمرة، بما يُسهم في توسيع المشاركة المجتمعية وترسيخ دور الأسرة في تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم، وترسيخ القيم في المجتمع.