ندوة في «مجلس حنيف حسن» تستعرض تجربة تحويل الوقف إلى أداة مستدامة للتنمية

الغرير: 13 مليار درهم إجمالي الأوقاف في دبي

«الندوة» أكدت أن تجربة الأوقاف في الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في الاستدامة. من المصدر

نظّم مجلس حنيف حسن القاسم الثقافي ندوة تناولت تجربة الأوقاف في دولة الإمارات، ودورها في تعزيز الاستدامة والعمل الخيري، قدمها كل من رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، عيسى عبدالله الغرير، والأمين العام للمؤسسة، علي المطوع، ونخبة من المهتمين بالشأن الوقفي والعمل المجتمعي.

وأكد حنيف القاسم أن الأوقاف في دولة الإمارات شهدت تطوراً نوعياً، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة التي نقلت مفهوم الوقف إلى مراحل متقدمة من التنظيم والتأثير.

من جانبه، أوضح عيسى عبدالله الغرير أن مفهوم الوقف يشمل مجالات واسعة تبدأ من أبسط المبادرات، وصولاً إلى المشاريع الكبرى.

وكشف أن إجمالي الأوقاف وصل إلى نحو 13 مليار درهم، تُدار 35% منها من قبل مؤسسة الأوقاف، فيما تُدار النسبة المتبقية من قبل الواقفين أنفسهم تحت إشراف المؤسسة.

بدوره، قال علي المطوع إن الإنسان قد يتصدق بدرهم لمرة واحدة، لكنه قادر على أن يجعل الدرهم يستمر في الخير لمدة 50 أو 60 عاماً، عبر الوقف.

وبيّن أن المصارف الوقفية المعتمدة هي مصرف الشؤون الإسلامية، ومصرف الصحة، ومصرف التعليم، ومصرف الشؤون الاجتماعية، ومصرف عموم الخير.

كما استعرض المطوع نماذج تاريخية للأوقاف في دبي، مشيراً إلى أن الوقف متجذر منذ أكثر من 100 عام.

وأكد حرص الحكومة على الحفاظ على الأوقاف، مستشهداً بمنْح أراضٍ بديلة عند تعثر بعض الأوقاف، مثل وقف مبارك العقيلي الذي أُقيم له وقف جديد في منطقة الورقاء بقيمة 60 مليون درهم، ويدر ما بين ستة إلى سبعة ملايين درهم سنوياً، تُصرف على صيانة المساجد وشؤون الأئمة.

وأشار إلى الدور المتنامي للمرأة في العمل الوقفي، حيث تُشكل النساء نحو 50% من الواقفين في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن المؤسسة تسعى إلى نقل الوقف من الأثر إلى التأثير لتحقيق الاستدامة.

وأشاد الحضور بالمبادرات الإنسانية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سنوياً، مثل مبادرة وقف المليار وجبة، معتبرين أنها تمثل بذوراً للخير المستدام.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تجربة الأوقاف في دولة الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في الاستدامة والتأثير المجتمعي طويل الأمد، وأن تطوير العمل الوقفي يُشكل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، بما يضمن استمرار أثر الخير عبر الأجيال.

تويتر