فتاوى وأحكام

حكم وضع الصائم لاصق «النيكوتين» في نهار رمضان

تلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سؤالين حول حكم وضع لاصق على الجسم، وحكم الأكل ناسياً، حيث جاء في السؤال الأول أن رجلاً يريد الامتناع عن التدخين فقيل له: يوجد لاصق طبي يوضع على الجسم يمده بما يحتاج إليه من مادة (النيكوتين)، فهل هذا اللاصق يفطر الصائم؟

وجاء في الرد الشرعي على هذا السؤال: «إن اللاصق المذكور إذا كان لا يصل منه شيء إلى الجوف، وإنما هي أشبه بالزيوت والكريمات التي توضع على البشرة الخارجية، أو كانت تشبه الأشياء المعنوية التي لا تُدرك أشبه بالروائح التي يشمها الصائم، فلا يحصل بها فطر».

وبناءً عليه: فإن استعمال هذا اللاصق لا يفطر به الصائم، ولكن إذا كان يحصل به إغناء الجسد وإشباع النفس عن مادة الدخان فالأولى للصائم ألا يستعمله أثناء صومه، وعليه أن يجاهد نفسه في الامتناع عن الدخان في نهار رمضان وفي الليل أيضاً، حتى يقلع عن هذه العادة التي لا تحمد، والتي حذر منها الطب والعقلاء، ولا تناسب حقيقة ومقصود الصوم واجتناب الشهوات والخبائث.

فإن عجز عن الامتناع عنه إلا بهذه الوسيلة فإن صيامه صحيح إن شاء الله تعالى، لأنه لم يصل إلى جوفه ما يسمى عيناً أو شيئاً محسوساً.

وجاء في السؤال الثاني حول حكم الأكل أو الشرب أثناء الصيام نسياناً، ما الحكم إذا أكلت أو شربت ناسياً، وأنا صائم، ثم تذكرت أثناء الأكل، أوالشرب، هل علي قضاء هذا اليوم أم لا؟

وجاء في رد الدائرة على هذا السؤال: «إن الإسلام رفع الحكم عن الناسي فلم يؤاخذه على ما ارتكبه أثناء نسيانه، وأوجب عليه أن يقلع عن المحظور عند تذكره له، ويتم صومه ولا قضاء عليه خلافاً للمالكية، حيث يوجبون إتمام الصوم والقضاء».

ويجب على الصائم الذي أكل وشرب ناسياً عندما يتذكر أثناء الأكل أوالشرب أنه صائم، أن يلقي مافي فمه.

آخذاً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه». متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

تويتر