«الشارقة الخيرية» تحقق حلم شاب عربي بالزواج والإنجاب

صورة

تكفلت جمعية الشارقة الخيرية بمساعدة شاب عربي بمصروفات زواجه وبتكاليف علاجه من عدم الإنجاب. وقال المدير التنفيذي للجمعية عبدالله سلطان بن خادم لـ«الإمارات اليوم» إن الجمعية تلقت من أحد فاعلي الخير ما يفيد بوجود شاب من جنسية دولة عربية ينوي الزواج، ولكن بسبب حالته المادية البسيطة لم يتمكن من تحقيق أمنيته بدخول عش الزوجية وبناء أسرة مستقرة، فتم في الحال تكليف أحد موظفي البحث الاجتماعي بالوصول إليه.

وتابع أن الشاب في عقده الثالث من العمر كان واحداً من أكثر الشباب احتياجاً، وتبين من تقرير البحث الاجتماعي والدراسة الميدانية أنه ينتمي لأسرة فقيرة للغاية، توفي أبواه قبل خمس سنوات، والتحق بإحدى الوظائف على درجة وظيفية متدنية براتب بالكاد يغطي احتياجاته الأساسية، مبيناً أنه تم تقديم ملفه أمام لجنة المساعدات التي أقرت بأحقيته في المشاركة في مشروع العرس الجماعي، ومن ثم تحقيق أمنيته ببناء أسرته.

وأشار إلى أنه فرح كثيراً عندما تم إخطاره بقبول طلب مساعدته ليشارك في مشروع العرس الجماعي، من خلال حفل شارك فيه حينها قرابة 56 شاباً من غير المقتدرين بفضل دعم وتبرعات المحسنين.

وأضاف أن إدارة المساعدات تقوم بمتابعة الحالات المستفيدة بشكل متواصل للوقوف على أحوالهم المعيشية، واحتياجاتهم ومن ثم القيام بمساعدتهم ورعايتهم إذا احتاجوا لذلك، حيث أظهرت تقارير المتابعة الميدانية التي تم إجراؤها أن الشاب بحاجة إلى إجراء عملية حقن مجهري.

وأشار إلى أن نتائج المختبرات التي قام بها بعد مرور سنتين على زواجه ولم يرزق بالطفل أكدت حاجته إلى الحقن المجهري، لافتاً إلى أن الجمعية بادرت مجدداً إلى التدخل لمساعدته في دفع نفقات العملية خصوصاً أنها مكلفة وباهظة التكاليف، فقامت لجنة المساعدات في الجمعية بمراجعة تقارير البحث الاجتماعي والميداني، ومن ثم جاء قرار لجنة المساعدات بالتكفل بنفقات عملية الحقن المجهري التي كُللت بالنجاح واستقبل مولودته الأولى.

ولفت إلى أن الطفلة أتمت الخامسة من عمرها الآن، وحفظت بعضاً من سور القرآن، وهي بانتظار العام الدراسي المقبل في سبتمبر 2020، لتنضم إلى تلاميذ الصف الأول الابتدائي.

وأشار بن خادم إلى أن بذور هذه الأسرة هي حصاد ما غرسه المحسنون وتبرع به الخيرون وأهل العطاء ودعمهم لمشروع العرس الجماعي، الذي أسهم منذ نشأته وحتى يومنا هذا في تزويج 408 شباب من أبناء الوطن وشبابه من فئة غير المقتدرين عبر سبعة أعراس جماعية منذ 1990، موضحاً أن دعم الخيرين والمتبرعين أسهم كثيراً في بناء أسر هؤلاء الشباب على الاستقرار الأسري بعيداً عن الاستدانة والاقتراض، وإثقال كواهلهم بالديون التي قلما ساعدت ظروفهم المادية على الإيفاء بها.


408

شباب تم تزويجهم من خلال مشروع العرس الجماعي الذي تنظمه الجمعية.

طباعة