محاضرة عن التسامح في مكان العمل

الهواري أكدت خلال المحاضرة أن التسامح قيمة أصيلة من قيم المجتمع الإماراتي. من المصدر

نظم «مكتب الخريجين والشؤون المهنية» في جامعة زايد فعالية توعوية حول التسامح في مكان العمل، استهلالاً لسلسلة من الأنشطة المتتالية التي تستهدف إطلاع الطالبات على القيم والفضائل التي يجب أن يتحلين بها خلال مسيرتهن المهنية، والتي تستند إلى جذور عميقة في تقاليد المجتمع الإماراتي وإرثه الأخلاقي.

واستضافت الفعالية المدربة الدكتورة مايا الهواري، التي ألقت محاضرة تناولت مفهوم التسامح بشكل عام. وأشارت إلى أنواعه ودرجاته، ثم ركزت على كيفية اكتسابه كمهارة حياتية يسهل التعامل بها في الحياة اليومية في المحيطين الاجتماعي والمهني.

وبينت أن التسامح قيمة أصيلة من قيم المجتمع الإماراتي، تحرص القيادة على تعزيزها وتأكيدها كملمح أساسي في الهوية الوطنية، فضلاً عن إشاعتها كمبدأ ونهج ثابت في توجهاتها وسياساتها، موضحة أن التسامح يستمد ديمومته من تاريخ طويل من التعايش مع مختلف المجتمعات والانفتاح على الثقافات والتنوع الحضاري واجتثاث أسباب التنازع والاختلاف ومكافحة الكراهية والعنف، ومدّ يد العون للمحتاجين والملهوفين في كلّ مكان. كما سلطت الهواري الضوء على الصعوبات التي تواجه الفرد عندما تسود في المجتمع أحياناً بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة، وأبرزت كيفية التخلص منها للتمكن من معاملة الأفراد دون أي حكم مسبق، والإحساس بالآخر من خلال محاولة وضع أنفسنا مكانه.

وتعقيباً على المحاضرة، قالت مسؤولة تطوير الشؤون المهنية للخريجين، هند الخيال: «لقد آمن الشيخ زايد دائماً بالشباب والاستثمار في تعليمه، ونحن في جامعة زايد ندرك أن التعليم في الجامعات والمعاهد لا يكفي، فالتجربة الميدانية في سوق العمل تكمل المسيرة التعليمية للشباب المثقف، لذا ارتأينا ضرورة العمل على إكساب طالبات الجامعة بعضاً من المهارات التي يحتجنها في معاملاتهن خلال مسيرتهن المهنية، أولها التسامح الذي نحتفي به هذا العام، كونه من السمات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها الفرد كي يكون ناجحاً ومحبوباً وإيجابياً في محيطه».

وقالت إن الهدف من سلسلة المحاضرات المهنية فتح نافذة على سوق العمل من خلال شخصيات لها أثر فعال في المجتمع، ورواد أعمال تمكنوا من تجاوز الصعوبات وبنوا أنفسهم بالإرادة والعزيمة، لكي يكونوا أمثلة حية لطلبتنا وخريجينا، يحفزونهم على السعي قدماً ويطلعونهم على زبدة خبراتهم الطويلة.

يذكر أن الهواري هي أول دكتورة إماراتية تجري دراسة حول الذكاء العاطفي وتأثيره في القيادة، وتعمل على تطوير المهارات الشخصية لدى موظفي الهيئات الحكومية في الدولة.

طباعة