العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بعد خضوعه لعملية زراعة كلية تبرع بها شقيقه

    بالفيديو.. «تبرعكم حياة» تعيد الطفل «عبدالله» لحياته الطبيعية

    صورة

    نجحت مبادرة «تبرعكم حياة»، في إعادة الطفل (عبدالله سوالي هاباتانا - باكستاني - 10 سنوات) إلى حياته الطبيعية من جديد، إذ خضع لزراعة كلية تبرع بها أخوه الأكبر «سالم»، وكُللت العملية التي أجريت في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، بالنجاح.

    وعبدالله ثاني المرضى المستفيدين من المبادرة التي أطلقتها «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وسبقه الطفل الأفغاني سمي الله شير حسين، ضمن المرضى المشمولين بالمبادرة وعددهم 38 مصاباً بالفشل الكلوي.

    وقال المدير التنفيذي لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال عبدالله الخياط: «يعمل فريقنا المتخصص من الخبراء في المستشفى بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين بجهد كبير لتقديم الرعاية الصحية عالية الجودة للأطفال الذين يعانون أمراض الكلى المزمنة والخطرة في بيئة صديقة للطفل لإنقاذ حياتهم، لقد أجرينا في المستشفى تسع عمليات زراعة كلى للأطفال حتى الآن من سبعة متبرعين متوفين واثنين أحياء، وكان آخرهم الطفل عبدالله.

    وتابع: «من خلال مركز زراعة الأعضاء في الجليلة للأطفال، نتطلع إلى تعزيز مكانة دبي، كوجهة إقليمية للتميز في طب وزراعة أعضاء الأطفال على مستوى المنطقة، ودعم تحقيق استراتيجية دبي الصحية 2021، والدفع باتجاه تحقيق رؤية حكومتنا المتمثلة في زيادة الوصول إلى خدمات زراعة الأعضاء عالية الجودة».

    وأضاف: «نشكر شركاءنا وكل القائمين على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة التي تأتي في ظل هذه الأوقات الصعبة التي يعانيها مرضى الفشل الكلوي المزمن، وسنواصل العمل مع جميع شركائنا في القطاعين الحكومي والخاص، لإنقاذ حياة العديد من الأطفال الذين يعيشون على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة».

    وقال «أبوعبدالله» لـ«الإمارات اليوم»: «سعادتي وسعادة أسرتي وابني عبدالله لا توصف، بعد إدراج اسمه ضمن قائمة المرضى المشمولين بمبادرة (تبرعكم حياة)، وها هو يجري العملية بعد تبرع أخيه سالم بكليته، أشكر دولة الإمارات وقيادتها على العطاء اللامحدود، خصوصاً في مجال العمل الإنساني الخيري الذي يسير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، كما أشكر المتبرع الذي تكفل بكل النفقات العلاجية للأطفال المشمولين بالمبادرة».

    وعن رحلة ابنه مع المرض قال: «ولد ابني عبدالله في مستشفى بالعين، وبعد العام السادس من عمره بدأت الأعراض الصحية المتعلقة بالكلى في الظهور، تمثلت في خروج دم أثناء التبول، فنقلته إلى المستشفى حيث أجريت له الفحوص والتحاليل الطبية، وتبين أنه يعاني فشلاً كلوياً، فنقلته إلى مستشفى متخصص في دبي، حيث تم صرف أدوية له لثلاث سنوات، وكان كل شهرين يدخل المستشفى لإجراء مراجعة طبية، وبعدها قرر الأطباء أن يخضع للغسيل الكلوي مرتين أسبوعياً، وكانت إحدى الجمعيات الخيرية تتكفل بالنفقات في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال».

    وتابع: «إدارة المستشفى أبلغتني بأن عبدالله ستجرى الزراعة له من خلال إدراج اسمه ضمن المشمولين بمبادرة (تبرعكم حياة)، ما جعلنا في فرحة، وكانت سعادة عبدالله غامرة، إذ خضع أبنائي لفحص التطابق لكي يتم التبرع له بكلية، وكان الشخص الوحيد الذي يتطابق معه أخاه سالم الذي كان متحمساً للتبرع من تلقاء نفسه، وتكللت العملية بالنجاح، واستعاد عبدالله حياته الطبيعية».

    وأضاف: «لدي 10 أبناء، أصغرهم عبدالله، وللأسف لم يتمكن من دخول المدرسة نهائياً، ولم يتلق تعليمه لعدم قدرتي على توفير الرسوم الدراسية، إذ تمكنت من إلحاق خمسة من أبنائي بالمدرسة، والبقية لم يلتحقوا بها نهائياً، إذ اكتفيت بتحفيظهم آيات من القرآن الكريم، وحالياً عبدالله وأخوته يحلمون بمواصلة الدراسة».

    وأوضح «أبوعبدالله» أنه كان يعمل في جهات حكومية وخاصة لمدة 30 عاماً، وبسبب كبر سنه وإصابته بأمراض مزمنة ترك العمل منذ خمس سنوات، بعد تعرضه لجلطة، مشيراً إلى أن ابنه الكبير هو المعيل الوحيد للأسرة، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 6000 درهم، ويعيشون على المساعدات.

     

    التحضير للعملية

    قال مدير مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الدكتور والدو كونسيبسيون: «تم تشخيص حالة عبدالله بإصابته بمرض الكلى المزمن، حيث تلقى رعاية من فريقنا لعلاج فقر الدم والتغذية، والاستعداد لعملية زرع الكلى، وكان يخضع لغسيل كليته مرتين أسبوعياً لمدة خمسة أشهر».

    وأضاف: «قبل إجراء عملية زراعة الكلى، كان لدى الطفل العديد من القيود في حياته اليومية من تناول السوائل والطعام، فلا يمكنه تناول جميع أنواع الطعام إلا ما يخبره به اختصاصيو التغذية، وبسبب وقت غسيل الكلى لم يتمكن من اللعب مع أصدقائه، ولا حتى الذهاب إلى أي مكان آخر، وبعد الزراعة أصبح لا توجد لديه أي قيود تمنعه من ممارسة حياته بطريقة طبيعية». وتابع: «خضع عبدالله للرعاية الأولية في وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى الجليلة، واستجاب لأدوية تثبيط المناعة جيداً دون مشكلات، ومن ثم بدأت العملية، وأصبحت كُليته تنتج ثلاثة لترات من البول، وتم فحص الدم بعد الزراعة، وبعد ثلاثة أيام تم نقل عبدالله إلى القسم الجراحي، حيث تمت رعايته بعد العملية، وتثقيف أسرته بأساليب الرعاية المنزلية، ولم تكن هناك أي مضاعفات، وسيخرج من المستشفى بحالة جيدة وبوظائف الكُلى الطبيعية. وأضاف: «استغرقت الجراحة ثلاث ساعات، وكانت معقدة بسبب أن كُلى بالغ تمت زراعتها في طفل صغير، إضافة إلى عملية ربط الأوعية الصغيرة، وهي مهمة جداً لتزويد الكلية الجديدة بالدم».

    الدكتور والدو كونسيبسيون.  من المصدر


    • «عبدالله» لم يتمكن من دخول المدرسة نهائياً لعدم قدرة الأب على توفير الرسوم الدراسية.

    طباعة