ساعد 1800 أسرة في غياب معيليها

    «صندوق الفرج» يطلق سراح 11 ألف سجين خلال 10 سنوات

    «صندوق الفرج» منح آلاف المعسرين بارقة أمل لبدء حياة جديدة. أرشيفية

    نجح «صندوق الفرج»، منذ إنشائه في 2009 حتى العام الجاري، في إطلاق سراح 11 ألفاً و154 سجيناً متعثراً من جنسيات مختلفة، في قضايا مالية وديات شرعية وغيرهما، من خلال تبرعات المحسنين وأهل الخير، حيث سدد المبالغ المالية المترتبة عليهم، وتمكن من تسوية قضاياهم مع الدائنين، ما مكنهم من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

    وقدم الصندوق، التابع لوزارة الداخلية، مساعدات لـ1800 عائلة من أسر نزلاء السجون، حيث أسهم في توفير حياة كريمة لها ولأطفالها، وجنّبها مشقة العيش بسبب غياب معيليها عنها.

    وقال مدير عام الصندوق، العقيد أحمد سعيد البادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الصندوق استقبل خلال السنوات الماضية تبرعات وإسهامات سخية من أهل الخير، الذين تجاوبوا مع رسالة الصندوق الإنسانية، لافتاً إلى إعادة توجيه التبرعات، للاستفادة منها في سداد مديونيات السجناء المعسرين، وإنهاء قضاياهم المالية، ودفع تذاكر سفر للمبعدين، إضافة إلى تقديم مساعدات لأسر السجناء المتعثرين، بما أسهم في تخفيف عبء المعيشة عن كاهلهم.

    وأضاف أن الهدف الأساسي للصندوق هو إعطاء بارقة أمل في أشد الظروف حرجاً لنزلاء السجون وأسرهم، من خلال توفير وسيلة فريدة تمكنهم من التغلب على أعبائهم وإعادة بناء حياتهم، وتوفير فرصة للأفراد الذين سدت في وجوههم الطرق، ولم يعد لديهم مكان يلجأون إليه، لافتاً إلى أن «صندوق الفرج» منح آلاف الأشخاص - من خلال ما تلقاه من التبرعات - بارقة أمل في بدء حياة جديدة، وسمح لهم بإعادة بناء حياتهم، وإنقاذ أحبائهم، ولمّ شمل أسرهم.

    ودعا أفراد المجتمع إلى المبادرة بتقديم الدعم للمساعدة على الإفراج عن النزلاء المعسرين، والتخفيف من معاناتهم الإنسانية، وتسديد الحقوق المترتبة عليهم، التي حالت دون خروجهم من السجن.

    ويعد «صندوق الفرج» واحداً من النماذج الرائدة للعمل الإنساني المجتمعي في دولة الإمارات، وقد أطلق - وفقاً لاستراتيجيته في «عام زايد 2018» - العديد من المُبادرات الخيرية التي أسهمت، بشكل فاعل، في تخفيف وطأة مُعاناة نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وأسرهم، مع مضاعفة الجهود التي يبذلها، وتوسيع رقعة العمل الخيري والإنساني لدعم المحتاجين للرعاية من عائلات وذوي النزلاء، ومساعدتهم على العودة إلى بلادهم. كما سعى الصندوق إلى إبرام اتفاقات رعاية وتعاون مع شركات ومؤسسات كثيرة، في إطار مسؤولياتها الاجتماعية، بهدف توفير الدعم المالي، الذي يمكنه من مواصلة مسيرة العمل الخيري.

    جدير بالذكر أن «صندوق الفرج» يرتبط بشراكة مع صحيفة «الإمارات اليوم»، حيث وقعت مذكرة تفاهم بينهما، أسهمت في إطلاق سراح العديد من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية المتعثرين في قضايا مالية وديات شرعية، بعد نشر قصصهم في الصحيفة.

    ويتم تزويد «الإمارات اليوم» بصفة دورية، وضمن حملات مشتركة، بأعداد السجناء المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من قبل لجنة دراسة حالات السجناء في «الصندوق».

    حالات خاصة

    تتولى اللجان الفرعية في «صندوق الفرج» داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية إعداد دراسة الحالات الخاصة بالنزلاء وأسرهم، وتقييمها، للتأكد من أنها تلبي معايير المساعدة، ثم تقوم اللجنة العليا لدراسة الحالات في الصندوق بمراجعة هذه الحالات بشكل دقيق، ووضع التوصيات عن الوسيلة الأفضل للتعامل مع كل حالة على حدة، قبل رفعها إلى الإدارة للموافقة.

    يساعد الصندوق 5 فئات تضم:

    ■النزلاء العاجزون عن دفع ديون مدنية.

    ■النزلاء العاجزون عن دفع قيمة الدية الشرعية.

    ■النزلاء العاجزون عن دفع رسوم المحاكم والمتعلقات القضائية.

    ■أسر النزلاء العاجزة عن توفير مقومات الحياة في غياب العائل الأساسي لها.

    ■النزلاء الأجانب العاجزون عن شراء تذاكر سفر، بعدما صدرت في حقهم أحكام بالإبعاد عن الدولة.


    الصندوق دعا أفراد

    المجتمع إلى تقديم

    الدعم للإفراج

    عن النزلاء المعسرين.

    طباعة