«صندوق الفرج» ينهي إجراءات خروجه خلال أيام

    «دبي الإسلامي» و 4 متبرعين يسددون 200 ألف درهم عن محكوم بـ «الدية الشرعية»

    صورة

    تكفل بنك دبي الإسلامي وأربعة متبرعين بسداد 200 ألف درهم عن «محمد إسحاق»، الذي يقبع بين جدران السجن على ذمة قضية مالية، بعد تسببه في وفاة شخص آسيوي، وعجزه عن سداد قيمة الدية الشرعية.

    وتكفل البنك بسداد 148 ألف درهم، وسدد متبرع 20 ألف درهم، وسدد آخر 20 ألف درهم أيضاً، فيما سدد متبرع ثالث 6000 درهم، وسدد المتبرع الأخير 6000 درهم أيضاً.

    وقال رئيس الإدارة الشرعية ووحدة خدمات الدعم المجتمعية في البنك، موسى طارق خوري، إن «تبرع البنك يأتي من منطلق حرص مجلس إدارته على تفعيل دوره المجتمعي الإنساني، وعلى أن يكون جزءاً من منظومة العمل الخيري في الدولة»، مضيفاً أن «البنك يسعى من خلال مبادراته وفعالياته وأنشطته الخيرية المتعددة إلى رسم الابتسامة والبهجة على وجوه المعوزين، خصوصاً السجناء وأسرهم»، معرباً عن أمله في أن «تحذو المؤسسات الأخرى حذو البنك في الإسهام في حل قضايا المجتمع عبر إطلاق مبادرات إنسانية تزيد بناءنا الاجتماعي تماسكاً وصلابة».

    وأكد أن «مجلس إدارة البنك طلب الإسراع في إنهاء معاناة النزيل (باكستاني)، واتخاذ خطوات مماثلة نحو النزلاء الآخرين الذين يمرون بظروف مشابهة لظروفه»، مضيفاً أن البنك «يقدم المساعدة للمحتاج بعد دراسة حالته بشكل دقيق، وصدور موافقة من قبل اللجنة المعنية في البنك»، داعياً المحسنين والشركات العاملة في الدولة إلى الإسهام في دعم الحالات الإنسانية، التي تصب في خدمة المجتمع، أو تفعيل مبادراتها بشكل أكبر في هذا الجانب.

    وقال المدير التنفيذي لـ«صندوق الفرج»، صقر النعيمي، إن «تبرع البنك ليس أمراً مستغرباً، فهو سباق في التفاعل مع القضايا المجتمعية المختلفة والمشاركة في وضع حلول لها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المتبرعين، فتعاونهم في سداد الجزء المتبقي من قيمة الدية يعبر عن صلابة المجتمع الإماراتي، وتفاعله مع قضايا أبنائه»، مضيفاً أن «لجنة دراسة حالات السجناء في الصندوق ستنهي إجراءات خروج النزيل من السجن في الأيام القليلة المقبلة بعد التواصل مع الجهات المعنية بذلك».

    ونسق «الخط الساخن» مع بنك دبي الإسلامي لتحويل قيمة التبرع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، التي ستحول قيمة التبرع بدورها إلى إدارة «صندوق الفرج»، لترتيب إجراءات خروج النزيل من السجن.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 30 يناير الماضي قصة معاناة النزيل محمد إسحاق، (45 عاماً) لعدم قدرته على سداد المبلغ المترتب عليه بسبب سوء الظروف المالية التي يمر بها.

    ووفقاً لما قاله، فقد حضر إلى الدولة للعمل في مجال المقاولات، وسارت حياته بوتيرة هادئة مع أفراد أسرته المكونة من زوجة وطفلة حتى ارتكب حادث دهس أسفر عن وفاة شخص آسيوي، فانقلبت حياته رأساً على عقب، إذ صدر ضده حكم بالحبس ستة أشهر، وسداد 200 ألف درهم دية شرعية، وقضى عاماً ونصف العام بين جدران السجن، بسبب عجزه عن سداد قيمة الدية الشرعية.

    وقال: «عندما كنت موظفاً كان وضعي المالي مستقراً، وكافياً لإعالة أسرتي، ولكن بعد خسارة الشركة التي أعمل فيها نقلت زوجتي وابنتي إلى باكستان للعيش هناك، حتى أستطيع أن أواكب متطلبات الحياة من إيجار ورسوم دراسية ومصروفات معيشية. وقد استمر الأمر على تلك الحال إلى أن تسببت الظروف في وضعي وجهاً لوجه أمام مشكلة لم أتوقع حدوثها».

    وأعرب النزيل الباكستاني عن سعادته وشكره العميق لإدارة البنك والمتبرعين، مثمناً وقفتهم مع معاناته، واستجابتهم، وتفاعلهم مع حالته، ومبادرتهم لسداد قيمة الدية الشرعية المترتبة عليه، مشيراً إلى أن «البنك سباق في التفاعل مع القضايا المجتمعية ودعم الحالات الانسانية، فضلاً عن أن المشاركات الخيرية لشعب الإمارات ومؤسساتها تمثل ترجمة عملية لنهج القيادة في العمل الخيري الإنساني، والوقوف مع كل محتاج على هذه الأرض الطيبة التي لا ينبت فيها إلا الطيب».

    يذكر أن «صندوق الفرج» وقّع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

    ونصت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.


    محمد إسحاق:

    المشاركات الخيرية لشعب الإمارات ومؤسساتها ترجمة عملية لنهج القيادة في العمل الخيري.


     

    طباعة