لايزال يحتاج إلى 148 ألف درهم لسداد دية شرعية

    4 متبرّعين يساعدون «محمد» بـ 52 ألف درهم

    محمد إسحاق قضى 18 شهراً داخل السجن. الإمارات اليوم

    ساعد أربعة متبرّعين السجين الباكستاني محمد إسحاق، القابع في سجن الشارقة المركزي على ذمة دية شرعية منذ عام ونصف العام، على سداد 52 ألف درهم من قيمة الدية، إذ تكفل أحدهم بمساعدته بمبلغ 20 ألف درهم، وتكفل المتبرع الثاني بسداد مبلغ مشابه، فيما سدد المتبرعان الثالث والرابع 12 ألف درهم مناصفة بينهما. ولايزال محمد بانتظار من يساعده على سداد المبلغ المتبقي، البالغ 148 ألف درهم، ويناشد من يساعده، حتى يستطيع الخروج من السجن وإعالة أسرته.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في 30 من الشهر الماضي، قصة معاناته بسبب عدم قدرته على سداد مبلغ الدية الشرعية (200 ألف درهم).

    ومحمد إسحاق حضر إلى الدولة للعمل في مجال المقاولات، وكانت حياته تسير بوتيرة هادئة، حتى ارتكب حادث دهس، أسفر عن وفاة شخص آسيوي، فانقلبت حياته رأساً على عقب، وصدر ضده حكم بالحبس ستة أشهر، وسداد 200 ألف درهم دية شرعية، وقد قضى عاماً ونصف العام خلف قضبان السجن.

    وأعرب النزيل عن شكره للمتبرعين ووقفتهم معه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، ويأمل من يساعده على المبلغ المتبقي.

    وروى النزيل (إسحاق - باكستاني ــ 45 عاماً)، قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «حضرت إلى الدولة قبل ثماني سنوات بغرض العمل، وكنت مع أفراد أسرتي المكونة من زوجة وبنت، وعملت في مجال المقاولات، وفي الفترة الماضية عانت الشركة التي أعمل فيها سوء الأوضاع المالية، وبعد مرور أشهر عدة تم إغلاقها».

    وأضاف أنه «قبل عام ونصف العام، كنت خارجاً من المنزل متوجهاً إلى مدينة دبي لإنجاز بعض الأعمال، وعندما بلغت منطقة النهدة في الشارقة، فجأة عبر شخص آسيوي الطريق من مكان غير مخصص لعبور المشاة، وحاولت تفاديه، لكنني فشلت وصدمته، وأوقفت السيارة ونزلت منها، وشاهدت الشخص ملقى على الأرض ينزف دماً، وبه جروح وإصابات بليغة، وجاءت دوريات الشرطة وسيارة الإسعاف، وتم نقل المصاب إلى المستشفى الكويتي، وكان وقتها حياً، وتم نقلي إلى مركز الشرطة، وهناك علمتُ أن المصاب فارق الحياة».

    وتابع (إسحاق) أنه «صدر حكم ضدي بالحبس ستة أشهر وسداد 200 ألف درهم دية شرعية، لكن إمكاناتي المالية المتواضعة لم تسمح لي بتدبير هذا المبلغ الضخم، وحالياً أكملت عاماً ونصف العام خلف قضبان السجن المركزي في الشارقة، عاجزاً لا أملك سوى التضرع إلى الله بالدعاء بأن يسخّر لي أحداً يفرج همي، ويسدد المبلغ المترتب عليّ، كي أستطيع الخروج من السجن وإعالة أفراد أسرتي».

    قضايا مالية

    وقّع «صندوق الفرج» مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم. ونصّت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم، لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.

    طباعة