دفع 42 ألف درهم لإخراج الشاب من السجن

    متبرع ينهي معاناة «عبدالله» بتسديد إيجار مركبة

    «صندوق الفرج» سيتابع إجراءات تحويل المبلغ للإفراج عن عبدالله. من المصدر

    أنهى متبرع معاناة المواطن «عبدالله.ر»، الذي وجد نفسه بين جدران السجن المركزي في الفجيرة على ذمة قضية بعد عجزه عن سداد قيمة إيجار سيارة. وسدد المتبرع المبلغ المطلوب، وهو 42 ألف درهم، بعد مناشدة «عبدالله» للميسورين من ذوي الأيادي البيضاء مساعدته على سداد قيمة الإيجار، بسبب ظروفه المالية السيئة.

    ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل المبلغ لها، لتنسق بدورها مع «صندوق الفرج» تمهيداً لتحويل المبلغ إلى الجهة المعنية.

    وأعرب «عبدالله»، البالغ 35 عاماً، عن سعادته وشكره العميق للمتبرع، مثمناً وقفته معه في ظل معاناته، وقال إن هذا الأمر ليس غريباً على شعب الدولة الذي يشهد له العالم كله بمدّ يد المساعدة لمن يحتاج إليها.

    ويروي عبدالله قصته قائلاً: «عملتُ في إحدى الجهات الحكومية 15 عاماً، وأُنهيت خدماتي بسبب غيابي المتكرر عن العمل، نتيجة ظروف ألمّت بي في تلك الفترة، لكن قبل إنهاء خدماتي، استأجرتُ سيارة من مكتب تأجير، لعدم امتلاكي سيارة. وفي أحد الأيام كلفت بمهمة عمل في دولة أخرى، لكنني لم أعرف المدة التي سأقضيها هناك. وعند رجوعي فوجئت بأن قيمة إيجار السيارة وصلت إلى 42 ألف درهم، وهو مبلغ كبير بالنسبة لإمكاناتي المالية المتواضعة. حاولتُ جاهداً التواصل مع صاحب مكتب التأجير، لإقناعه بتقسيط المبلغ، لكنه رفض ذلك، ونتيجة عجزي عن سداد المبلغ المطلوب، صدر في عام 2016 حكم بحبسي، وقضيت شهراً في سجن الفجيرة المركزي، وبعد مرور بضعة أشهر، تم التعميم عليّ».

    وتابع (عبدالله): «المشكلة أنني كنت متزوجاً بأجنبية موجودة حالياً خارج الدولة، وابني موجود معها، فيما لا أستطيع السفر إليهما بسبب التعميم عليّ، وحالتي النفسية صعبة جداً».

    وأضاف: «قبل شهرين سلّمتُ نفسي للشرطة، وأنا موجود حالياً بين جدران السجن المركزي في الفجيرة، على ذمة القضية. لا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمرّ بها، فأسرتي عاجزة عن تدبير المبلغ المطلوب بسبب تواضع إمكاناتها المالية، ومشكلتي تكمن في أمرين: الأول عدم قدرتي على تدبير المبلغ، والثاني صعوبة العثور على وظيفة أستطيع من خلالها أن أقف من جديد، وأعيل أفراد أسرتي».

    وتوجه (عبدالله) إلى أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مناشداً ميسوري الحال منهم مساعدته على سداد المبلغ المترتّب عليه.

    يُشار إلى أن «صندوق الفرج» وقّع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

    ونصّت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم، لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.


    عبدالله:

    «كنت متزوجاً بأجنبية وابني موجود معها خارج الدولة، فيما لا أستطيع السفر إليهما».


     

    طباعة