«بيت الخير» ومتبرعان ساعدوا 14 سجيناً بـ 1.2 مليون درهم

    27 سجيناً ينتظرون تبرعات بـ 2.3 مليون درهم

    تكفلت جمعية بيت الخير في دبي، ومتبرعان، بسداد مليون و252 ألفاً و244 درهماً، للإفراج عن 14 سجيناً من بين 41 سجيناً على مستوى الدولة، متعثرين في قضايا مالية وديات شرعية، وكانت حملة إنسانية مشتركة بين صحيفة «الإمارات اليوم»، و«صندوق الفرج»، استهدفت إطلاق سراحهم، تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني الـ47 لدولة الإمارات.

    شملت الحملة سبعة مواطنين، و14 شخصاً من دول عربية، و20 آخرين من دول آسيوية، فيما بلغت قيمة مديونياتهم ثلاثة ملايين و564 ألفاً و376 درهماً، وتأتي ضمن مبادرات الصحيفة في «عام زايد».

    وتكفلت الجمعية بسداد مديونية ستة مواطنين منهم، بمبلغ مليون و6000 درهم تقريباً، فيما تبرع شخصان بمبلغ 245 ألف درهم تقريباً، توزعت على ثمانية سجناء، ولايزال 27 سجيناً ينتظرون تبرعات بمليونين و312 الفاً و132 درهماً.

    وأطلقت «الإمارات اليوم»، و«صندوق الفرج»، حملة إنسانية في 27 نوفمبر الماضي، لإطلاق سراح 41 سجيناً على مستوى الدولة، متعثرين في قضايا مالية وديات شرعية، في إطار مذكرة تفاهم وقّعت بين الصندوق والصحيفة عام 2011، وأسهمت في الإفراج عن عدد كبير من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية، المتعثرين في قضايا مالية وديات شرعية.

    وأعرب مستفيدون من الحملة عن سعادتهم وشكرهم العميق لجمعية بيت الخير والمتبرعين، مثمنين مساعدتهم إياهم في سداد مبالغ القضايا المالية المترتبة عليهم، ما مكنهم من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

    وقال مدير عام الجمعية، عابدين طاهر العوضي، إن «مبادرة الجمعية تأتي ضمن توجهات مجلس الإدارة للإسهام والمشاركة المجتمعية الفعالة، وإثراء (عام زايد) الخير، إذ قررت الجمعية أن تسهم في هذه الحملة الإنسانية، التي تختص بالسجناء المعسرين، من خلال التكفل بمساعدة ستة سجناء مواطنين، تبلغ قيمة القضايا المالية المترتبة عليهم مليوناً و6000 درهم تقريباً».

    وأضاف أن «إدارة الجمعية سباقة في التفاعل مع السجناء المعسرين، لإدخال البسمة والبهجة إلى أسرهم»، متمنياً من المؤسسات والأفراد دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية، التي تصب في المصلحة العامة.

    من جهته، قدم رئيس مجلس إدارة صندوق الفرج، الدكتور ناصر سيف لخريباني النعيمي، الشكر للجمعية والمتبرعين، مثمناً إسهامهم في الإفراج عن 14 سجيناً، ضمن حملة الصندوق والصحيفة، الرامية للإسهام في الإفراج عن 41 سجيناً، مؤكداً أن «هذا ليس غريباً على شعب الإمارات، الذي يقف بجانب المحتاجين، خصوصاً السجناء الذين يقبعون في سجون الدولة».

    وأكد النعيمي أن «لجنة دراسة السجناء في الصندوق خاطبت اللجان الفرعية لصندوق الفرج في سجون الدولة، في وقت سابق، لتجهيز قوائم السجناء المستحقين حتى تشملهم الحملة التي ينظمها الصندوق، ويستهدف بها حالات السجناء المعسرين»، مشيراً إلى دراسة ملفات السجناء مرة أخرى، للتأكد من مدى أحقيتهم في المساعدة، واستبعاد من لا تنطبق عليهم شروط المساعدة.

    وأفاد رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، الزميل سامي الريامي، بأن «الصحيفة تلقت العديد من الاتصالات من مواطنين ومقيمين منذ انطلاق الحملة، أعربوا فيها عن رغبتهم في التبرع لمصلحة المعسرين، الذين نشرت الصحيفة أسماءهم، الشهر الماضي»، داعياً المقتدرين ورجال الأعمال والمؤسسات العاملة في الدولة إلى التفاعل والمشاركة المجتمعية، للإفراج عن السجناء المشمولين بالحملة.

    وأكد أن «الصحيفة تأخذ على عاتقها التوعية بمخاطر الاقتراض الاستهلاكي غير المحسوب، الذي يدخل أصحابه في دوامة السجون، في موازاة مسعاها إلى الإفراج عن المعسرين، ممن تأثرت أسرهم بغيابهم».

    وثمن سجناء معسرون من المشمولين بالحملة تفاعل المتبرعين، وجهـود «صندوق الفرج» و«الإمارات اليوم»، في مبادرتهما المشتركة لتبني ملف السجناء المتعثرين، والعمل على الإفراج عنهم، من خلال مساعدات أهل الخير والمتبرعين.

    تشجيع وتحذير

    ذكر رئيس مجلس إدارة صندوق الفرج، الدكتور ناصر سيف لخريباني النعيمي، أن «الصندوق سيباشر الإفراج عن السجناء، بعد التواصل مع الجهات المعنية خلال الأيام القليلة المقبلة، لتكون الفرحة فرحتين: فرحة الإفراج عنهم، وفرحة لمّ شمل الأسرة»، موضحاً أن «الصندوق يبعث رسالة مجتمعية، مفادها تشجيع الجميع على العمل الخيري. والتحذير من مخاطر الاقتراض التي تؤدي بصاحبها إلى خلف القضبان الحديدية، بسبب عدم تدبير الشؤون الحياتية بشكل جيد»، داعياً المتبرعين والمحسنين إلى تقديم ما يكفي، للإفراج عن المستهدفين بالحملة.

    طباعة