الاستراتيجية تستهدف تجاوُز 95% في مؤشرات سعادة المتعاملين. من المصدر

«تنمية المجتمع» تعزز التحوّل نحو منظومة اجتماعية أكثر استدامة في دبي

تمضي هيئة تنمية المجتمع في دبي بمرحلة جديدة من تحولها المؤسسي، تستهدف تعزيز جاهزيتها لقيادة منظومة اجتماعية أكثر تكاملاً واستباقية واستدامة، وتحويل الأولويات الاجتماعية إلى مشاريع ومبادرات قابلة للقياس، تحقق أثراً ملموساً في حياة الأفراد والأسر والمجتمع.

وتتكامل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة 2027–2031 مع استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 و«أجندة دبي الاجتماعية 33» ضمن منظومة استراتيجية مترابطة، حيث تحدد الأجندة الأولويات الاجتماعية طويلة المدى، وتترجمها استراتيجية القطاع إلى توجهات ومستهدفات مشتركة، فيما تحول الاستراتيجية المؤسسية دور الهيئة ومسؤولياتها وممكناتها إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس.

وتتضمن استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 خمسة أهداف و14 مبادرة تحولية، فيما تشمل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة خمسة أهداف استراتيجية و43 مشروعاً، تستهدف إحداث أثر اجتماعي ملموس ومستدام، من خلال تمكين الأفراد من العيش بكرامة واستقلالية، وتعزيز استقرار الأسر وقدرتها على مواجهة التحديات، وتفعيل دور القطاع الثالث والمشاركة المجتمعية.

ويمتد نطاق العمل إلى أكثر من 14 فئة مجتمعية، مع التركيز على نتائج قابلة للقياس في مجالات الاستقرار الأسري، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي، والتدخل المبكر، والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة.

وأكدت مدير عام الهيئة، حصة بنت عيسى بوحميد، أن التحول المؤسسي يأتي ترجمةً لتوجيهات القيادة في تطوير منظومة العمل الاجتماعي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة تطلعات دبي واحتياجات مجتمعها.

وقالت: «هدفنا أن نطور منظومة اجتماعية قادرة على الاستجابة للاحتياجات، واستشرافها والتدخل مبكراً».

وأضافت: «يأتي التحول دعماً لمستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، من خلال تطوير الخدمات والقدرات».

وتترجم الاستراتيجية هذا التوجه من خلال مجموعة من المشاريع التحولية التي تعزز التدخل المبكر والوقاية، ومن أبرزها «رادار المخاطر الاجتماعية» الذي يرصد ويحلل مؤشرات المخاطر ويتنبأ بها، إلى جانب مشاريع الرصد المبكر للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الاجتماعية، بما يدعم سرعة الاستجابة وتطوير تدخلات أكثر فاعلية.

وتشمل المشاريع كذلك «الرؤى السلوكية لدعم استقرار واستدامة الأسر»، و«مسرّع نمو القطاع الثالث»، ومشاريع مراكز الرعاية الأسرية و«عيالنا أمانة»، بما يدعم الانتقال إلى نموذج أكثر استباقية ووقائية في العمل الاجتماعي.

وتوظف الهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتعزيز التكامل بين الأنظمة والبيانات، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، والتنبؤ بالاحتياجات والمخاطر، بما يسهم في رفع فاعلية الخدمات والتدخلات الاجتماعية.

ويشمل هذا التوجه تطوير استراتيجية البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير المرحلة الثانية من نظام إدارة الحالات الاجتماعي.

كما يشمل التحول المؤسسي تطوير تجربة المتعامل من خلال تبسيط الإجراءات، وتعزيز القنوات الرقمية، ورفع كفاءة الخدمات، بما يتيح وصولاً أكثر سهولة وسرعة إلى الدعم والخدمات الاجتماعية.

وتستهدف الاستراتيجية خلال الفترة 2027–2031 المحافظة على مستويات تتجاوز 95% في مؤشرات سعادة المتعاملين، ورفع استخدام الخدمات والقنوات الرقمية إلى أكثر من 90%، إلى جانب تحقيق 100% في مؤشرات الالتزام بمستويات تقديم الخدمة المعتمدة، والمحافظة على نسبة تتجاوز 90% في مؤشر معالجة الشكاوى.

ويواكب تطوير الهيكل التنظيمي المتطلبات المستقبلية من خلال تحديث اختصاصات وخدمات الهيئة، وتعزيز الحوكمة والمساءلة والتكامل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، وتبسيط رحلة المتعامل، ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز إدارة البيانات.

ومن المتوقع أن ينعكس تنفيذ الاستراتيجية تدريجياً على تكامل منظومة الخدمات، وتحسين سهولة الوصول إليها وجودتها، وتوسيع الاستفادة من خدمات القطاع الثالث، وتعزيز جاهزية وكفاءة الكوادر المتخصصة، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية لدعم التنمية الاجتماعية.

كما يعزز توظيف البيانات والمرصد الاجتماعي قدرة القطاع على رصد الاتجاهات والظواهر الاجتماعية والاستجابة المبكرة للتحديات، فيما تقيس الهيئة على المدى الأطول أثر التحول في مؤشرات الاستقرار الأسري والتمكين وجودة الحياة، بما يرسّخ الانتقال نحو منظومة اجتماعية أكثر استباقية واستدامة، ويدعم تحقيق مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33».

⁠حصة بوحميد:

• ننتقل من قياس حجم الخدمات إلى قياس التغيير الفعلي في حياة الأفراد والأسر والمجتمع.

• 14 فئة مجتمعية ضمن نطاق الاستراتيجية.. والتركيز على الاستقرار الأسري والتمكين والتدخل المبكر وجودة الحياة.

الأكثر مشاركة