نظمته الموارد البشرية لحكومة دبي لمعرفة احتياجاتهم والصعوبات التي يواجهونها

«وصال» برنامج تدريبي لآباء أصحاب الهمم

الإمارات تقدم نموذجاً فريداً في دعم أصحاب الهمم. ■ من المصدر

نظمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، برنامج "وصال" التدريبي للموظفين العاملين في دوائر حكومة دبي ممن لديهم أصحاب همم، برعاية برنامج "تآلف" التابع لمؤسسة الجليلة، بهدف تطوير الخدمات المقدمة لهم، ووضع خطط سنوية خاصة بهم للمساهمة في توعيتهم بأنظمة الموارد البشرية لضمان الجودة في تقديم الخدمات لهذه الفئة المهمة من المجتمع.

وتواصل البرنامج على مدى يومين وشارك فيه  52 شخصاً من ذوي أصحاب الهمم ، حيث تم خلال اليوم الأول للبرنامج التعرف على أهم الاحتياجات والتحديات التي قد يواجهها الأهل ممن لديهم أصحاب همم، وامكانية الحد منها، فيما تركز النقاش في اليوم الثاني حول النتائج التي تم التوصل إليها خلال اليوم الأول لهدف الخروج بعدة مبادرات يتم تطبيقها خلال العام الجاري 2020 والاعوام القادمة، لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة تعطي مزيداً من الخدمات المتميزة لذوي أصحاب الهمم العاملين في دوائر حكومة دبي.

وأكدت عائشة المحياس مدير إدارة بناء القدرات في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجاً فريداً ومتميزاً في دعم وتمكين موظفي حكومة دبي أولياء أمور أصحاب الهمم، عبر جهود رسمية ومجتمعية مستمرة ومتنوعة، تهدف في مجملها إلى تفعيل دور أفراد هذه الفئة المجتمعية، وإدماجهم في مختلف مجالات العمل في دوائرهم، وتقديم الدعم اللازم لهم في ممارسة أعمالهم الوظيفية بجودة وإنتاجية عالية وجعلهم شركاء جنباً إلى جنب مع أقرانهم في المجتمع الوظيفي.

وقالت إن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تعمل على وضع الاستراتيجيات والخطط، والتشريعات اللازمة لتمكين الموظفين وخاصة ممن لديهم ظروف أسرية كذوي أصحاب الهمم من العمل في مختلف الجهات الحكومية في دبي وفقاً لظروفهم وامكانياتهم، ووفقاً لاحتياجات كل جهة حكومية، وتتعاون الدائرة وتنسق مع دوائر حكومة دبي من أجل توفير فرص عمل متكافئة تمكنهم من القيام بدورهم في خدمة مجتمع دولة الإمارات.

وأشارت عائشة المحياس إلى أن برنامج تآلف التدريبي للوالدين ممن لديهم أصحاب همم، هو برنامج يركز على فئة مهمة من الموظفين في دوائر حكومة دبي ودراسة احتياجاتهم الوظيفية في التوازن بين العمل والأسرة، من خلال حرص الدائرة في التعرف على احتياجاتهم والصعوبات التي يواجهونها، نها، وكيفية التوفيق بين المهام الوظيفية واختياجات أبنائهم من أصحاب الهمم الذين يحتاجون رعاية خاصة من الأهل، وغير ذلك من الأمور التي تحتاج إلى المساعدة والعون من الجهات الرسمية، لوضع بعض المبادرات التي تساهم في الحد من التحديات وتقليل الصعوبات، ورفع مستوى جودة الحياة والسعادة في بيئة العمل.

وأوضحت أن من الأمور التي تركز النقاش عليها خلال البرنامج التحديات التي يواجهها أولياء أمور ذوي الهمم في وظائفهم ومن أبرزها عدم تغطية التأمين الصحي لجميع المشاكل الصحية لأصحاب الهمم، وتكاليف العلاج والدراسة، وعدم وجود مرونة في العمل والتقليل من ساعات العمل لذوي أصحاب الهمم.

وأشارت إلى أن النقاش تركز كذلك حول الاحتياجات اللازمة لتحسين التوازن بين العمل ومراعاة أحد أفراد الأسرة من أصحاب الهمم، إذ تم الاتفاق على تنظيم ورشة عمل للتوعية بقانون التأمين الصحي لموظفي حكومة دبي وقانون الموارد البشرية لحكومة دبي، وإطلاق مبادرة حول امكانية توفير بعض الدعم المادي لذوي أصحاب الهمم من مراكز التأهيل الخاصة بهم، وإبراز قصص نجاح أصحاب الهمم، وتسليط الضوء على الجهات الحكومية التي تتعاون في دعم أصحاب الهمم، وطرح بعض الحلول للمصاعب التي يواجهها أصحاب الهمم.

ومن جانبهم أشاد أولياء أمور أصحاب الهمم ببرنامج تآلف وبما قدمه لهم من معلومات سيكون لها أبلغ الأثر في حياتهم المستقبلية، ورعاية لأطفالهم من أصحاب الهمم، حيث أكد السيد محمد عبد الله حميد جمعة الهولي، باحث قانوني، أنه استفاد كثيراً من المشاركة في هذه الدورة التي قدمت له الكثير من المعلومات والتفاصيل التي يجهلها أولياء أمور أصحاب الهمم، ومن أبرزها وجود مركز متطور في الإمارات هو مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، تتوفر فيه خبرات وكوادر تأهيلية تساعد أولياء الأمور في التعامل مع أبنائهم، خاصة طرق العلاج الأساسية في المؤسسة وفي البيت، وهو من الأمور المهمة، وأيضا بالنسبة للتكلفة المادية الرمزية في المؤسسة.

ودعا لتوفير مراكز مماثلة لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم يتم تعميمها في مختلف إمارات الدولة لتقوم بدورها في تقديم العلاج والتدريب لأصاب الهمم، وطالب كذلك بتقليل ساعات العمل، والمرونة فيها، خاصة للموظف الذي لديه أكثر من حالة من أصحاب الهمم، حتى يتمكن من رعايتهم والاهتمام بهم.

أما السيدة سوزان أحمد، تعمل بوظيفة استشاري، فقالت إن برنامج تآلف كان له عظيم الأثر خاصة لنحاية تفهمها لحالة طفلها المصاب بالتوحد مما ساهم في تقبلها لحالته، وكيفية التواصل والتعامل معه، كما استفادت في التعرف على الأنماط المختلفة للإعاقات وبالذات النفسية، خاصة التوحد، وتوسيع مداركها حول سلوكيات أطفال التوحد وكيفية احتوائهم والتعامل معهم.

كما زرع البرنامج في نفسها الإيجابية والأمل في مستقبل مشرق لطفلها، من خلال عرض البرنامج لبعض الحالات الناجحة، ومشاركة أولياء الأمور الفعالة من خلال طرحهم لخبراتهم العملية في التعامل مع أبنائهم وكيفية التغلب على الصعوبات التي يواجهونها.

وتقدمت بالشكر الجزيل للقائمين على برنامج تآلف وعلى الدعم اللامحدود والحرص على توفير بيئة عمل مساندة و داعمة لذوي أصحاب الهمم، ودعت الجهات المختصة لتقليل ساعات العمل بالنسبة للأمهات ممن لديهن أصحاب همم حتى يتمكن من قضاء  وقت أطول مع أطفالهن، وتوفير التدريب المنظم على أن  يحتسب  من ساعات التدريب في أماكن العمل، وتوفير دعم وتسهيلات في الدوائر والهيئات الحكومية، خاصة لأمهات  أصحاب الهمم من المطلقات، والأرامل، ومنحهن التقاعد المبكر مع صرف الراتب كاملاً، وذلك لتغطية مستلزمات أصحاب الهمم  بما يضمن لهم حياة كريمة، وصرف راتب شهري لأصحاب الهمم بغض النظر  عن دخل الوالدين وذلك لمواجهة ارتفاع تكلفة رعاية أصحاب الهمم من مدارس، وغيرها من الأمور.

 

- الدائرة تعمل على وضع الاستراتيجيات

والخطط والتشريعات

لتمكين أصحاب الهمم

من العمل في الجهات الحكومية.

طباعة