لدعم اللاجئين والنازحين السوريين واليمنيين

700 ألف دولار من «القلب الكبير» لمشاريع صحية وتعليمية

المؤسسة قدمت 400 ألف دولار لتحسين الأوضاع الصحية لـ24 ألف لاجئ في مخيم الزعتري في الأردن. من المصدر

أعلنت مؤسسة القلب الكبير، التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، عن تقديم دعم مالي بقيمة 700 ألف دولار لتنفيذ ثلاثة مشاريع في كل من سورية والأردن واليمن، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية.

وتأتي المبادرة في وقت أشار فيه تقرير الاحتياجات الإنسانية للعام 2018 الى أن ما يقارب 13.1 مليون شخص في سورية بحاجة لمساعدات إنسانية، ويعاني أكثر من نصفهم نقصاً حاداً في احتياجات الحياة الأساسية، ما دعا المؤسسة إلى تقديم دعم مالي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمبلغ أكثر من 200 ألف دولار لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل ثلاث مدارس في جنوب سورية، ومن المتوقع أن يرى المشروع النور في منتصف أبريل المقبل، حيث يستهدف 3000 طالب من النازحين داخلياً والعائدين.

ويشمل المشروع تأهيل مدرستين في محافظة درعا ومدرسة في ضواحي العاصمة دمشق التي أصابتها الحرب بأضرار بالغة في البنية التحتية، الأمر الذي استدعى حشد الجهود الدولية لبناء مدارس تلبي احتياجات الطلاب في تلك المناطق.

كما قدمت المؤسسة دعماً مادياً للمفوضية بـ400 ألف دولار لتحسين الأوضاع الصحية لما يقارب 24 ألف لاجئ سوري في مخيم الزعتري في الأردن، وضمان حصولهم على خدمات صحية وطبية عالية الجودة في عيادة «القلب الكبير» التي أنشئت في المخيم، لتقديم خدمات واستشارات الرعاية الأولية والتغذية، وعلاج الاضطرابات النفسية وجلسات التثقيف الصحي ومراقبة نمو الأطفال.

وتجسد هذه المساعدات التزام مؤسسة القلب الكبير بالعمل على تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، حيث نجحت في عام 2017 بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهيئة الطبية الدولية، في توفير خدمات رعاية صحية استفاد منها 28 ألف مريض يعانون حالات صحية تراوح حالتها بين الحادة والمزمنة.

وقالت مدير المؤسسة، مريم الحمادي، إن «هناك الكثير من العوامل التي أسهمت في تدهور أزمة اللاجئين والنازحين داخلياً في سورية واليمن، ونحن نؤمن بضرورة مواصلة تقديم الدعم وإطلاق مشاريع لإعادة تأهيل المناطق المتضررة خلال هذه الفترة، باعتباره السبيل الوحيد أمامنا لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها المنطقة والعمل على إنهائها بشتى الطرق».

وأشادت الحمادي بالإنجازات التي حققها برنامج منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في اليمن، والمتمثلة في توظيف الدعم المالي الذي قدمته مؤسسة القلب الكبير بقيمة 100 ألف دولار لتنفيذ مشروع يهدف إلى بناء قدرات 1000 من العاملين في مجال الصحة و200 متطوع مجتمعي، وتدريبهم من أجل تقديم خدمات التغذية في مختلف مراكز علاج الكوليرا في اليمن.

وقالت الحمادي: «مع انتشار موجة جديدة من وباء الكوليرا في اليمن في أبريل 2017، أفاد تقرير صادر عن منظمة (يونيسيف) بوجود أكثر من 1.2 مليون حالة اشتباه بمرض الكوليرا، ونحو 1.8 مليون طفل مصاب بسوء التغذية، ما يزيد من فرص إصابتهم بهذا الوباء، ومن هنا تأتي مبادرتنا لدعم مشروع اليونيسيف لمكافحة الكوليرا، حرصاً على المساهمة في تعزيز الجهود الإنسانية الدولية وتخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً في العالم».

واستهدف مشروع اليونيسيف، الذي تم تنفيذه في الفترة من مارس إلى سبتمبر 2018، تدريب 800 عامل في مجال الصحة في 50 مركزاً لعلاج الإسهال و150 ركناً للعلاج بالإماهة الفموية، بالإضافة إلى تأهيل 200 متطوع في مجال الصحة المجتمعية في 12 محافظة، من بينها الحديدة ومأرب وصنعاء.

ويتمحور البرنامج التدريبي حول تزويد المشاركين بالمعلومات الطبية والمهارات العلمية لتمكينهم من الكشف عن حالات سوء التغذية والإسهال المائي الحاد والكوليرا، وتقديم العلاجات الفعالة في مختلف مراكز علاج الكوليرا في البلاد، إضافة إلى توعية العائلات وأفراد المجتمع بهذه الأمراض خلال السنة المقبلة.


13.1

مليون شخص

في سورية بحاجة

لمساعدات إنسانية

يعاني أكثر

من نصفهم نقصاً

حاداً في احتياجات

الحياة الأساسية.

طباعة