11 مؤسسة و10 أفراد يتبرعون بـ 25.4 مليون درهم في 4 أسابيع
«ياك العون 7» تُنجز المهمة.. وتُفرّج كربة 238 مواطناً تزامناً مع عيد الفطر
حققت مبادرة «ياك العون» ملحمة مجتمعية وطنية في موسمها السابع، ونجحت في تحقيق المستهدف وتجاوزته بأربعة ملايين و336 ألفاً و222 درهماً في غضون أربعة أسابيع من انطلاقها، بفضل إسهامات 11 مؤسسة حكومية وخاصة، و10 متبرعين من أفراد المجتمع.
وأسهمت المبادرة الإنسانية في سداد مديونية 238 مواطناً، من السجناء والملاحقين قضائياً، بمبلغ 25 مليوناً و430 ألفاً و671 درهماً، ونجحت لجنة محاكم الخير في محاكم دبي، في التواصل مع الدائنين، وتخفيض ديون بعض المشمولين بالمبادرة.
وكانت «الإمارات اليوم» ومحاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أطلقت مبادرة «ياك العون 7» الإنسانية المجتمعية، في تاريخ 23 من فبراير الماضي، في إطار مذكرة تفاهم تهدف إلى إطلاق سراح الملاحقين قضائياً والمتعثرين مالياً من المواطنين في إمارة دبي، تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
وكانت «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 42 مليوناً و542 ألفاً و512 درهماً، إلى 25 مليوناً و630 ألفاً و671 درهماً.
وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من قبل لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.
وشملت المبادرة المجتمعية الوطنية الرائدة، بعد زيادة عدد المشمولين 238 مواطناً من الملاحقين قضائياً، والمترتبة عليهم قضايا مالية، مستهدفة سداد مديونياتهم، لجمع شملهم مع أسرهم قبل عيد الفطر المبارك.
كما تهدف إلى إشراك أفراد ومؤسسات المجتمع في الإفراج عن المواطنين المتعثّرين مالياً، وهي تأتي ضمن مبادرات الصحيفة في «عام الأسرة».
ولاقت المبادرة إقبالاً كبيراً من الراغبين في المساهمة بتفريج كربة الغارمين، وشمل سجل المتبرّعين تبرع مؤسسة تراحم الخيرية بمليونَي درهم، وشركة الوليد للعقارات بمبلغ 500 ألف درهم، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّـر في دبي بمليون و400 ألف درهم، وشركة دبي للتأمين بمليون درهم، وجمعية بيت الخير بمليونَي درهم، وجمعية دار البر بمليون درهم، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بمليونين و216 ألفاً و686 درهماً، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية بمليون درهم، وجمعية دبي الخيرية بمليونين و600 ألف درهم، وفاعلي خير بـ11 مليوناً و363 ألفاً و985 درهماً، وشركة الأنصاري للصرافة بـ250 ألف درهم، وشركة هاربور العقارية بـ100 ألف درهم.
وأكد مدير محاكم دبي، الدكتور سيف غانم السويدي، أن ما تحقق في الموسم السابع من مبادرة «ياك العون» تجسيد حيّ للقيم التي تربّى عليها المجتمع الإماراتي، والنهج الذي تسير عليه مؤسساته في ترسيخ التكافل والتراحم والمسؤولية المجتمعية.
وأوضح أن المبادرة برهنت على أن العطاء ثقافة راسخة في وجدان أبناء الإمارات، وأن «التفاعل الكبير من الأفراد والمؤسسات يعكس وعياً مجتمعياً متقدماً بأهمية دعم الفئات المستحقة، وتعزيز استقرارها الأسري والاجتماعي، وما شهدناه من نتائج إيجابية هو نتاج هذا الوعي المتجذر والعمل المؤسسي المنظم».
وأضاف السويدي: «اليوم في محاكم دبي، نسعى إلى أن يكون دورنا في هذه المبادرة أوسع من مجرد دراسة الملفات أو الجوانب الإجرائية، بل نحرص على أن نكون ذراعاً فاعلة في تعزيز الوعي المجتمعي، من خلال توعية أفراد المجتمع بمخاطر الديون وآثارها القانونية والاجتماعية، وسبل إدارتها بصورة مسؤولة تحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع».
وأشار إلى أن التوعية تمثل ركيزة أساسية في الحد من التعثر قبل وقوعه، وأن نشر الثقافة القانونية والمالية يسهم في تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات واعية، ويعزز مفهوم المسؤولية الفردية إلى جانب الدعم المجتمعي.
واختتم بالتأكيد على أن مبادرة «ياك العون» تمثل نموذجاً متكاملاً يجمع بين المعالجة الإنسانية للحالات القائمة، والعمل الوقائي القائم على التوعية، بما يعزز استدامة الأثر، ويخدم المصلحة العامة.
بدوره، قال مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أحمد درويش المهيري، إن اختتام الموسم السابع من مبادرة «ياك العون 7» يؤكد نجاحها في تحقيق رسالتها الإنسانية النبيلة، إذ أسهمت في تفريج كربة 238 مواطناً متعثراً مالياً عبر سداد مديونياتهم التي بلغت حوالي 25 مليون درهم، ما منحهم فرصة جديدة لبدء حياة أكثر استقراراً.
وأضاف أن هذا الإنجاز يجسد روح التضامن والتكافل التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، ويعكس نهج الدولة في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتعزيز التلاحم الإنساني بين مختلف فئات المجتمع.
وتابع المهيري أن هذا النجاح يأتي انسجاماً مع استراتيجية الدائرة الهادفة إلى تعزيز قربها من المجتمع وخدمة فئاته المختلفة، لافتاً إلى أن المبادرة، عبر مواسمها السابقة، أسهمت في الإفراج عن عدد كبير من المواطنين المتعثرين مالياً، بإجمالي مديونيات تجاوزت 150 مليون درهم، ما يعكس امتدادها الإنساني ودورها في دعم الاستقرار الأسري ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً.
وتوجه المهيري بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح المبادرة، مؤكداً أهمية استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية، خصوصاً في «عام الأسرة»، لما لها من دور في تعزيز قيم التكافل وترسيخ ثقافة العطاء والتآخي بين أفراد المجتمع.
وقدم رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، الشكر والتقدير إلى جميع الجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا في دعم وإنجاح مبادرة «ياك العون7»، سواء من الجهات الحكومية أو الخاصة أو المؤسسات الخيرية، إضافة إلى أصحاب الأيادي البيضاء من المتبرعين.
وأكد أن المبادرة تمكنت من تجاوز أهدافها خلال أربعة أسابيع فقط من انطلاقها، بفضل مساهمة 11 مؤسسة حكومية وخاصة وخيرية، إلى جانب 10 متبرعين من الأفراد.
وأوضح شكر الله أن مبادرة «ياك العون7» تأتي ضمن المبادرات المجتمعية التي تطلقها الصحيفة خلال شهر رمضان المبارك، بالتزامن مع «عام الأسرة»، في تجسيد واضح لقيم التلاحم الوطني والتكافل المجتمعي، وترجمة لنهج القيادة في ترسيخ العمل الخيري والإنساني.
وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تعزيز روح التعاون والتعاضد بين أفراد المجتمع، ونشر ثقافة التبرع والعمل الخيري، إلى جانب إدخال السعادة إلى قلوب الغارمين المشمولين بالمبادرة عبر تسديد مديونياتهم قبل عيد الفطر المبارك، ومنحهم فرصة جديدة لبدء حياة مستقرة بعد انتهاء الملاحقات القضائية.
وأشار إلى أنه نظراً للإقبال الكبير من المتبرعين والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية الراغبين في المساهمة بالمبادرة، قررت «الإمارات اليوم» بالتعاون مع محاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، زيادة عدد المشمولين بالمبادرة من 185 إلى 238 مواطناً، كما تم رفع المبلغ المستهدف من 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً إلى 25 مليوناً و430 ألفاً و671 درهماً.
وأكد شكر الله أن المبادرة تأتي ضمن سلسلة المبادرات المجتمعية التي تنفذها «الإمارات اليوم» منذ تأسيسها، لافتاً إلى أن «ياك العون» في مواسمها السبعة حققت نجاحاً كبيراً، وأسهمت في الإفراج عن 1274 مواطناً من الغارمين، بإجمالي مديونيات بلغ 150 مليوناً و605 آلاف و801 درهم، ما يعكس الدور الإنساني والمجتمعي الذي تحرص الصحيفة على ترسيخه في خدمة المجتمع.

