اعتبرها فرصة جديدة للاستقرار مع أسرته وتحسين حالته الصحية والاهتمام بطفليه
«ياك العون 7» تُنهي معاناة «أبوعبدالله» مع قضية مالية «مرهقة»
«أبوعبدالله» يعاني إصابة في «القلب» منعته من العمل والوفاء بالتزاماته. من المصدر
لم يكن «أبوعبدالله» يتوقع أن تنقلب حياته بهذه السرعة، فالرجل الذي كان يسعى طوال سنوات عمله إلى تأمين حياة مستقرة لأسرته الصغيرة، وجد نفسه فجأة محاصراً بين المرض والديون والالتزامات اليومية التي لا ترحم.
وبين لحظة وأخرى، أصبح عاجزاً عن العمل بالشكل الذي اعتاد عليه، بعدما دهمه مرض القلب وفرض عليه واقعاً صحياً صعباً.
ويروي «أبوعبدالله» لـ«الخط الساخن» أن معاناته بدأت قبل سنوات، عندما تعرض لمشكلة صحية خطرة في القلب، ما استدعى خضوعه لعملية جراحية لتركيب بطارية لتنظيم الخفقان. ومنذ ذلك الوقت، تغيرت حياته بشكل كبير، إذ لم يعد قادراً على بذل أي مجهود بدني، كما في السابق، بل إن مجرد المشي لمسافة قصيرة قد يسبب له حالة ضعف شديدة، تصل أحياناً إلى الإغماء.
وأضاف أن هذه الحالة جعلته غير قادر على الاستمرار في أداء واجبات عمله، وهو ما أثّر في دخله وقدرته على تلبية احتياجات أسرته.
وقال: «لدي طفلان ومسؤوليات كثيرة، وكنت أحاول قدر المستطاع أن أوفّر لهما حياة كريمة، لكن المرض جعل الأمور أكثر صعوبة».
وأوضح أنه اضطر في مرحلة من المراحل إلى الاستدانة لتغطية متطلبات الحياة الأساسية، مثل إيجار السكن ومصروفات المعيشة، وغيرهما من الالتزامات الحياتية.
ومع مرور الوقت، تراكمت عليه الديون حتى وصلت إلى 300 ألف درهم، تحولت إلى قضية مالية بعد عجزه عن سدادها بسبب ظروفه الصحية، وعدم قدرته على العمل بشكل منتظم.
وأشار «أبوعبدالله» إلى أن الضغوط النفسية كانت تزداد يوماً بعد يوم، إذ كان يعيش حالة قلق دائم بسبب القضية المالية المترتبة عليه، إلى جانب خوفه المستمر من تدهور حالته الصحية.
وقال: «كنت أشعر أحياناً بأن الأبواب كلها مغلقة أمامي، خصوصاً أنني لم أعد أملك القدرة على العمل لساعات طويلة، كما في السابق».
وأضاف أنه كان يُقضّي معظم وقته في التفكير في مستقبل طفليه، وكيف سيتمكن من تأمين احتياجاتهما في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها. وأكد أن أكثر ما كان يؤلمه هو شعوره بالعجز عن توفير متطلبات أسرته بالشكل الذي يتمناه.
ومع اشتداد الأزمة، لم يجد «أبوعبدالله» حلاً سوى التوجه إلى «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم» لعرض قصته الإنسانية، أملاً في أن يجد من يمدّ له يد العون، ويساعده على الخروج من أزمته.
وقال: «كنت أبحث عن بصيص أمل يخفف عني هذا الحمل الثقيل».
ولم تمض فترة طويلة حتى جاءه الخبر الذي أعاد إليه الأمل من جديد، بعد إدراج اسمه ضمن قائمة المستفيدين من مبادرة «ياك العون» في موسمها السابع، التي تتبنّاها صحيفة «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع محاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وتهدف إلى الإفراج عن مواطنين متعثّرين مالياً بسبب قضايا مالية تراكمت عليهم، نتيجة ظروف حياتية مختلفة.
وقال «أبوعبدالله» إن سماعه هذا الخبر كان بمثابة لحظة تحول في حياته، إذ شعر بأن معاناته التي استمرت سنوات بدأت تجد طريقها إلى النهاية. وأضاف: «عندما علمت بأن اسمي أدرج ضمن المشمولين بمبادرة (ياك العون)، شعرت براحة كبيرة لا توصف، كأن جبلاً أزيح عن صدري».
وأوضح أن هذه المبادرة الإنسانية لا تقتصر على سداد الديون، بل تمنح أصحاب القضايا المالية فرصة جديدة لبدء حياة مختلفة، بعيداً عن الضغوط التي أنهكتهم لسنوات.
وقال إن المبادرة أعادت إليه الأمل في أن يعيش حياة أكثر استقراراً مع أسرته، وأن يركز على تحسين حالته الصحية والاهتمام بطفليه.
وأشار إلى أن مبادرة «ياك العون» تعكس روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تُسهم في تخفيف معاناة الكثير من الأسر التي تمر بظروف صعبة.
وتوجّه «أبوعبدالله» بالشكر الجزيل إلى كل من أسهم في المبادرة، سواء من الجهات القائمة عليها أو من المحسنين الذين دعموا أهدافها الإنسانية.
وقال: «أشعر بامتنان كبير لكل من وقف إلى جانبي في هذه المحنة، وأسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم».
وأضاف أن المبادرة أعادت إليه الأمل في المستقبل، مؤكداً أنه يتطلع إلى بدء صفحة جديدة في حياته، بعيداً عن القلق والضغوط التي عاشها خلال السنوات الماضية.
واختتم حديثه قائلاً، إن ما حدث معه يؤكد أن العمل الإنساني قادر على تغيير حياة الناس وإعادة الأمل إليهم، خصوصاً عندما يجد الإنسان من يستمع إلى معاناته، ويمدّ له يد العون في الوقت المناسب.

