تكفي للإفراج عن 18 مواطناً من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً
مليون درهم دعماً من «دبي للتأمين» لـ «ياك العون 7»
تكفّلت شركة دبي للتأمين بسداد مليون درهم لمصلحة مبادرة «ياك العون7»، ويكفي هذا التبرع للإفراج عن 18 مواطناً من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً.
وتستهدف المبادرة، التي تتبناها «الإمارات اليوم» ومحاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الإفراج عن 185 مواطناً في دبي من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً، ومترتبة عليهم قضايا مالية، من خلال سداد مديونياتهم، البالغة 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً، للمّ شملهم بأسرهم قبل حلول عيد الفطر المبارك.
وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم، واعتمادها من قبل لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.
يشار إلى أن «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 38 مليوناً و896 ألفاً و630 درهماً، إلى 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.
وتهدف المبادرة - التي تعد إحدى مبادرات الصحيفة في «عام الأسرة» - إلى إشراك أفراد ومؤسسات المجتمع، في الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً.
وسبق أن تبرعت مؤسسة تراحم الخيرية بمليونَي درهم، وشركة الوليد للعقارات بمبلغ 500 ألف درهم، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي بمبلغ مليون و400 ألف درهم.
وبتبرع شركة دبي للتأمين بمبلغ مليون درهم، يصل إجمالي التبرّعات للمبادرة، منذ إطلاقها، إلى أربعة ملايين و900 ألف درهم، تسهم في الإفراج عن 60 مواطناً من المشمولين بالمبادرة.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «دبي للتأمين»، بطي عبيد الملا، إن «إسهامنا في مبادرة (ياك العون) في موسمها السابع يأتي انطلاقاً من حرص إدارة (دبي للتأمين) على تعزيز التكاتف المجتمعي، ما يترجم سياسة الدولة في العمل الإنساني، خصوصاً أن المبادرة تخص المواطنين المتعثرين مالياً في المقام الأول، وهي تسهم في إدخال الفرحة إلى قلوبهم، ولمّ شملهم مع عائلاتهم في هذا الشهر الفضيل».
وأضاف الملا أن «إسهام الشركة في المبادرة يأتي تجسيداً لرسالتها المجتمعية، وتعزيزاً لدورها في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى الدولة»، آملاً أن يسهم التبرع في فك كرب المعسرين، ويعيد لهم وأسرهم الاستقرار.
ودعا مؤسسات وشركات القطاع الخاص إلى دعم المبادرة، مؤكداً أن أثرها الإيجابي ينعكس على المجتمع كله.
وبدوره، أفاد رئيس محكمة التنفيذ - رئيس لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي، القاضي خالد المنصوري، بأن مبادرة «ياك العون» تشهد استجابة لافتة من الأفراد والمؤسسات في إمارة دبي، في مشهد يعكس عمق المسؤولية المجتمعية، وروح التكافل المتأصلة في مجتمع دولة الإمارات، لا سيما أنها تتزامن مع شهر رمضان المبارك و«عام الأسرة».
وقال إن التفاعل الإيجابي مع المبادرة يُجسّد وعياً متنامياً بأهمية معالجة قضايا المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً، باعتبارها أزمات إنسانية تمتد آثارها إلى الأسر والأبناء، وتنعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للعائلات.
وأضاف أن «ياك العون» تُمثّل منصة إنسانية وقانونية متكاملة، تهدف إلى تسوية أوضاع المتعثرين، وفتح صفحة جديدة لهم، بما يسهم في إعادتهم أفراداً منتجين في مجتمعهم، ويخفف من الأعباء التي قد تهدد تماسك الأسرة واستقرارها.
وأوضح أن الحفاظ على النسيج الأسري يُعدّ محور الاهتمام والغاية الأسمى التي تتكاتف من أجلها الجهود الرسمية والمجتمعية.
وأشار إلى أن ما تبديه الجهات والمؤسسات من تعاون وتكاتف، يعكس شراكة حقيقية في تحمل المسؤولية الوطنية، مؤكداً أن هذا التكامل بين العمل القضائي والدعم المجتمعي يُعزّز فاعلية الحلول المستدامة، ويحد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للتعثر المالي.
كما أعرب رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، عن تقديره لإسهام شركة دبي للتأمين بمبلغ مليون درهم، دعماً لـ«ياك العون 7»، منوهاً بما للتبرع من آثار إيجابية، لأنه يساعد المستهدفين بالمبادرة على تجاوز المعوقات التي تؤثر سلباً في استقرار أسرهم، لافتاً إلى أنه يمهد السبيل أمامهم للعودة إلى أسرهم وحياتهم وأعمالهم، ما ينعكس بشكل ملموس على نفوسهم وحياتهم الأسرية والاجتماعية.
وذكر أن إجمالي التبرعات منذ انطلاق المبادرة وصل إلى أربعة ملايين و900 ألف درهم، وهي تكفي للإفراج عن 60 مواطناً من المُلاحَقين قضائياً من المشمولين بـ«ياك العون 7».
ودعا شكر الله الجميع، من المؤسسات والأفراد، إلى دعم هذه المبادرة الوطنية التي تختص بالمواطنين المتعثّرين مالياً، وقال: «هم أبناؤنا وإخواننا، ويجب أن يتكاتف الجميع، لكي تمتزج فرحة الإفراج عنهم ولمّ شملهم بأسرهم مع الفرحة بحلول عيد الفطر المبارك».
يُذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في عام 2019، لتبني مبادرة «ياك العون»، بين «محاكم دبي» و«الإمارات اليوم» ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سعياً إلى الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحُكم عليهم في إمارة دبي، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.
وأسهمت «ياك العون» خلال المواسم السابقة في الإفراج عن 875 مواطناً من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً في دبي، بمبلغ 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً.
