للإفراج عن 10 مواطنين من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً
500 ألف درهم دعماً من «الوليد للعقارات» لـ «ياك العون 7»
تكفّلت شركة الوليد للعقارات بسداد 500 ألف درهم لمصلحة مبادرة «ياك العون7»، ويكفي هذا التبرع للإفراج عن 10 مواطنين من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً.
وتستهدف المبادرة - التي تتبناها «الإمارات اليوم»، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي - الإفراج عن 185 مواطناً في دبي من المتعثرين مالياً والملاحَقين قضائياً، والمترتبة عليهم قضايا مالية، من خلال سداد مديونياتهم البالغة 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً، من أجل جمع شملهم مع أسرهم قبل عيد الفطر المبارك.
وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من قبل لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.
وسبق أن تبرعت مؤسسة تراحم الخيرية بمليونَي درهم. وبتبرع شركة الوليد للعقارات بمبلغ 500 ألف درهم، يصل إجمالي التبرّعات لهذه المبادرة، منذ إطلاقها في الأيام الأولى من شهر رمضان الكريم، إلى مليونين و500 ألف درهم، تسهم في الإفراج عن 26 مواطناً من المشمولين بالمبادرة.
يشار إلى أن «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 38 مليوناً و896 ألفاً و630 درهماً، إلى 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الوليد للعقارات، محمد عبدالرزاق المطوع: «من الجميل أن نرى، في هذه الأيام الفضيلة، تعاون أفراد وشركات ومؤسسات المجتمع وتكافلهم في فعل الخير، والتسابق على دعم المبادرات الإنسانية، وفي مقدمتها مبادرة (ياك العون)، التي تهدف إلى مدّ يد العون للمتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في إمارة دبي».
وأضاف أن «إسهام الشركة في المبادرة يأتي وفقاً لتوجهات إدارتها، الرامية إلى إبراز دورها المجتمعي من خلال المشاركة في المبادرات الخيرية في مجال العمل الإنساني على مستوى الدولة، إيماناً منها بأهمية الإسهام في فك كرب المعسرين، وتمهيد الطريق أمام عودتهم إلى أسرهم، ومجتمعهم، ومنحهم فرصة جديدة لبناء حياة مستقرة».
وأوضح أن «مجلس الإدارة ارتأى الإسهام في مبادرة (ياك العون) في موسمها السابع بمبلغ 500 ألف درهم، إيماناً منه بأن دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية، يصبّ في المصلحة العامة، خصوصاً أنها تأتي متزامنة مع شهر رمضان المبارك، وتهدف إلى رسم البسمة على وجوه المستفيدين وأسرهم قبل حلول عيد الفطر المبارك، لتكون الفرحة مضاعفة، فرحة الإفراج وفرحة العيد مع أسرهم».
بدوره، صرّح رئيس لجنة محاكم الخير في محاكم دبي، القاضي خالد المنصوري، بأن «هذه المبادرة المجتمعية تحظى باهتمام بالغ، لما لها من أثر ممتد وعميق في حياة الأسر المستفيدة، إذ لا يقتصر تأثيرها في تقديم الدعم الآني، بل يمتد ليُعزّز الاستقرار الأسري، ويبعث الطمأنينة، ويكرّس قيم التكافل داخل المجتمع».
وأضاف أن «هذه المبادرات لا تُمثّل وجهة واحدة أو جانباً محدوداً من العمل الإنساني، بل تتفرع إلى مسارات متعددة، تشمل الدعم المعيشي والاجتماعي والإنساني، بما يسهم في تلبية احتياجات متنوعة للفئات المستحقة، ويحقق أثراً متكاملاً ومستداماً».
وأكّد أن تكامل هذه الجهود، وتعدد أفرعها، يعكسان وعياً مؤسسياً بأهمية بناء منظومة دعم شاملة، قادرة على إحداث تغيير إيجابي حقيقي في حياة الأسر، مشدداً على أن «الاستثمار في هذه المبادرات هو استثمار في استقرار المجتمع وتماسكه على المدى البعيد».
وقال رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، إن مبادرة «ياك العون 7» تُمثّل نموذجاً متميّزاً للخير المشترك، حيث تسهم فيها مؤسسات المجتمع والشركات والأفراد، ما يعكس التعاون البنّاء بين جميع شرائح المجتمع في مواجهة التحديات.
وأضاف أن «المشاركة المجتمعية هي التي تمنح المبادرة قوتها، وتسهم في جعلها نموذجاً يُحتذى في العمل الجماعي الهادف إلى تحقيق تأثير اجتماعي إيجابي»، لافتاً إلى أن «المبادرة ليست مجرد مساعدات، بل هي رسالة أمل وتضامن، تعكس قدرة المجتمع على الوقوف جنباً إلى جنب لمساعدة أولئك الذين يحتاجون إلى الدعم، لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وخلق مجتمع تسوده روح التفاهم والرغبة في تقديم العون للآخرين، كما أنها توفر للمتعثرين فرصة التخلص من الأعباء الثقيلة التي تلاحقهم بسبب القضايا المدنية، التي تؤثر سلباً في حياتهم الأسرية والاجتماعية، لأن دعمهم في تسوية هذه القضايا يمنحهم الفرصة للانطلاق من جديد، بعيداً عن الضغوط المالية والقانونية، ما يُمكنهم من العيش بسلام وبدء حياة جديدة مملوءة بالأمل».
وقال إن «تبرع شركة الوليد للعقارات لمبادرة (ياك العون 7) ليس بغريب عليها، فقد دأبت على دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تصبّ في المصلحة العامة»، منوهاً بإسهامها السخي بمبلغ 500 ألف درهم، التي تكفي للإفراج عن 10 مواطنين من المشمولين بالمبادرة»، مشيراً إلى أن التبرع يترجم الأجندة الوطنية للعمل الخيري الإنساني، ويُعدّ دلالة على تكاتف المؤسسات العامة لدعم مثل هذه المبادرات الوطنية.
ودعا المؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد إلى تفعيل الدور المجتمعي بشكل أكبر، لدعم بقية المشمولين بالمبادرة، البالغ عددهم 159 مواطناً.
يُذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في عام 2019 لتبني مبادرة «ياك العون»، بين «محاكم دبي»، و«الإمارات اليوم»، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سعياً إلى الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحُكم عليهم في إمارة دبي، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.
وأسهمت «ياك العون» خلال المواسم السابقة في الإفراج عن 875 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في دبي، بمبلغ 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً.
