أطلقتها «الإمارات اليوم» و«محاكم دبي» و«إسلامية دبي».. وتستهدف جمع 21 مليون درهم

«ياك العون 7» تسعى إلى الإفراج عن 185 مواطناً متعثرين مالياً

صورة

أطلقت «الإمارات اليوم» و«محاكم دبي» ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، المبادرة الإنسانية «ياك العون» في دورتها السابعة، بهدف إطلاق سراح 185 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في إمارة دبي، تزامناً مع حلول شهر رمضان، وهي مبادرة مجتمعية وطنية رائدة ضمن مبادرات الصحيفة خلال شهر رمضان المبارك، تزامناً مع «عام الأسرة».

وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المشمولين بالمبادرة، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.

ويبلغ مجموع المديونيات المستحق سدادها 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.

يشار إلى أن «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين في المبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 38 مليوناً و896 ألفاً و630 درهماً، إلى 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.

وقال مدير محاكم دبي، الدكتور سيف غانم السويدي، إن مبادرة «ياك العون» تمثل نموذجاً بارزاً للتكافل الاجتماعي، ويظهر دور محاكم دبي في مبادرات الدعم المجتمعي والمسؤولية الإنسانية بشكل واضح وملموس، وتصل المبادرة هذا العام إلى موسمها السابع، مؤكدةً الأثر الإيجابي المستمر في دعم الأسر ومساعدة الأفراد المتعثرين مالياً، من خلال برامج متكاملة للتدخل السريع وحلول عملية تساعد المستفيدين على تجاوز أعبائهم المالية.

وأضاف السويدي أن المبادرة تتزامن مع إعلان دولة الإمارات 2026 «عام الأسرة»، ما يمنحها بعداً اجتماعياً وإنسانياً مهماً، ويعكس حرص محاكم دبي على تعزيز الترابط الأسري، وتخفيف الكرب والمعاناة عن الأسر المتأثرة بالأزمات، بما يترجم الرؤية الوطنية لتقديم الدعم القانوني والاجتماعي لكل أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن مبادرة «ياك العون» تمثل رافعة أساسية لتعزيز الثقافة القانونية في المجتمع الإماراتي، وتعكس التزام محاكم دبي العميق تجاه تمكين المجتمع والأسر من مواجهة التحديات بثقة ووعي، مضيفاً أن استمرارها ليس مجرد رقم، بل دليل ملموس على نجاحها وتأثيرها الإيجابي المستمر، ويؤكد أهمية مواصلة تقديم الدعم والمساندة لجميع أفراد المجتمع، بما يعزز قيم التكافل والمسؤولية الاجتماعية والإنسانية التي تؤمن بها دولة الإمارات، «فالمسؤولية تجاه المجتمع واجب وطني وإنساني، ونأمل أن تستمر المبادرة في أن تكون منارة للأمل والتكاتف في كل عام».

بدوره، أكّد مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أحمد درويش المهيري، أن دبي تواصل ترسيخ نموذج إنساني متقدم، يقوم على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تضع الإنسان في قلب السياسات والمبادرات، موضحاً أن مبادرة سموّه بإعفاء النزلاء الذين أتمّوا حفظ القرآن الكريم خلال فترة محكوميتهم تجسّد هذا النهج الحضاري الراقي، إذ تمثل رسالة إنسانية عميقة، تعزز مفهوم الإصلاح القائم على التحفيز والتمكين، وتفتح أمام المستفيدين أفقاً جديداً لبداية مستقرة ومسؤولة.

وأشار المهيري إلى أن المبادرة أسهمت في ترسيخ ثقافة الاحتواء، وإلهام جهات متعددة لتبني مبادرات تعزز قيم العطاء والإصلاح المستدام، إيماناً بأن «الإصلاح الحقيقي يبدأ بمنح الفرصة وصناعة الأمل، وتمكين الأفراد من تصحيح مسارهم واستعادة دورهم الإيجابي في المجتمع، بمن في ذلك النزلاء في المؤسسات العقابية».

وأضاف أن مبادرة «ياك العون» تأتي امتداداً عملياً لهذا التوجه من خلال تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، حيث تتولى محاكم دبي دراسة الحالات وفق معايير دقيقة تضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقاً بشفافية وعدالة، فيما تضطلع الدائرة بإدارة الجانب الخيري ضمن إطار تنظيمي محكم يضمن حوكمة الإجراءات واستدامة الأثر، بما يسهم في التخفيف من معاناة المتعثرين مالياً، وتعزيز استقرارهم الأسري، وترسيخ قيم التكافل المجتمعي.

وأكد رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، أن الصحيفة تواصل أداء دورها المجتمعي عبر تبنّي مبادرات إنسانية تنسجم مع نهج القيادة الرشيدة في ترسيخ قِيَم التكافل والعمل الخيري، مشيراً إلى أن مبادرة «ياك العون» في موسمها السابع تندرج ضمن مبادرات الصحيفة في «عام الأسرة»، وتهدف إلى منح المتعثرين مالياً فرصة جديدة للعودة إلى حياتهم الطبيعية، واستعادة استقرارهم الأسري والاجتماعي.

وأوضح أن «المبادرة تسعى إلى الإفراج عن السجناء المواطنين المتعثرين مالياً، ممن ترتبت عليهم قضايا مالية، من خلال تحفيز رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص على دعمهم، بالتعاون مع محاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفق آلية واضحة ومنظمة».

وأشار شكر الله إلى أن «ياك العون» تدخل موسمها السابع بعدما حققت نتائج ملموسة خلال الأعوام الماضية، إذ أسهمت في سداد مديونيات 875 مواطناً من المتعثرين والملاحَقين قضائياً في دبي، بإجمالي 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً، ما يعكس حجم التفاعل المجتمعي والثقة التي تحظى بها المبادرة.

وأضاف أن المبادرة تستهدف هذا العام 185 مواطناً من السجناء والملاحقين قضائياً، بإجمالي 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً، بالتعاون مع محاكم دبي، ممثلة في لجنة «محاكم الخير»، معرباً عن ثقته باستمرار دعم أهل الخير، لما تمثله المبادرة من أثر مباشر في لمّ شمل الأسر وإعادة الاستقرار إليها.

ولفت إلى أن «الإمارات اليوم» تمتلك رصيداً من المبادرات الإنسانية، من بينها مشاركتها سابقاً مع وزارة الداخلية في مبادرة «صندوق الفرج»، التي أسهمت في الإفراج عن مئات المعسرين على مستوى الدولة، ما عزز توجه الصحيفة نحو إطلاق مبادرات مستدامة بالشراكة مع الجهات المعنية بالعمل الخيري.

وبيّن أن الصحيفة ستفعّل «الخط الساخن» كقناة تواصل مباشرة مع المحسنين، على أن يتم توجيه التبرعات بالتنسيق مع الشركاء، بما يحقق أعلى درجات الشفافية والحوكمة، مؤكداً أن الهدف الأسمى للمبادرة هو منح المستفيدين بداية جديدة، وإعادة الطمأنينة إلى أسرهم، وترسيخ قيم التضامن المجتمعي، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، الذي تتجلى فيه أسمى معاني العطاء والتراحم.

يذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في عام 2019 لتبني مبادرة «ياك العون»، بين «محاكم دبي»، و«الإمارات اليوم»، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سعياً إلى الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحُكم عليهم في إمارة دبي، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.

وأسهمت «ياك العون» خلال المواسم السابقة في الإفراج عن 875 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في دبي، بمبلغ 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً.

• «الإمارات اليوم» حصلت على أعداد المواطنين المشمولين بالمبادرة، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.

• «محاكم الخير» نجحت في خفض حجم المديونيات من 38 مليوناً و896 ألفاً و630 درهماً، إلى 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.

تويتر