مبادرة إنسانية أطلقتها «المحاكم» و«الإمارات اليوم» و«إسلامية دبي»

    بالفيديو.. «ياك العون» للإفراج عن السجناء المتعثرين مالياً في دبي

    صورة

    وقّعت محاكم دبي وصحيفة «الإمارات اليوم» ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، مذكرة تفاهم لتبني مبادرة بعنوان «ياك العون»، تهدف إلى السعي للإفراج عن السجناء المعسرين من المواطنين، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحكم عليهم في إمارة دبي، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.

    وتتولى «محاكم دبي»، الطرف الأول في المذكرة، تحديد الحالات المستهدفة التي يمكن أن تستفيد من المبادرة، بالتنسيق مع شريكيها، وتزويد الأطراف المعنية باسم المحكوم عليه، ودراسة قضيته، ومدة الحكم، والمبلغ المطلوب للإفراج عنه، فضلاً عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات تتيح لهذه الحالات الاستفادة من المبادرة بأسرع وقت ممكن، كما تتولى المحاكم التنسيق مع الطرف الثالث في المذكرة، وهو دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، لفتح حساب بنكي باسم المبادرة، لإيداع مبالغ التبرعات به.

    وبحسب المذكرة، التي وقعها مدير عام محاكم دبي، طارش عيد المنصوري، ومدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، ورئيس تحرير «الإمارات اليوم»، سامي الريامي، تتولى المحاكم كذلك التنسيق مع الجهات صاحبة الاستحقاق المالي، لإجراء تسوية في أسرع وقت ممكن، وتزويد طرفي المذكرة بتقارير نصف سنوية للحالات التي تمت مساعدتها، مع مراعاة أن تكون القضية مالية وليست جنائية، وأن يكون الحكم صادراً من محاكم دبي فقط، وأن يكون النزيل من مواطني الدولة.

    فيما تتحمل صحيفة «الإمارات اليوم» مسؤولية التنسيق مع بقية الأطراف لإعداد حملة دعائية موسعة عن المبادرة بكل تفاصيلها على جميع وسائلها الإعلامية، والالتزام بتحويل التبرعات والمساهمات التي تتلقاها عبر خدمة «الخط الساخن» إلى الحساب البنكي الخاص بالمبادرة، بالترتيب مع دائرة الشؤون الإسلامية.

    أما دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري فتلتزم بالتنسيق مع جميع الأطراف، وسداد المبالغ التي تم التبرع بها للحالات المستحقة والمعتمدة من المحاكم، ودعم المبادرة بمبلغ سنوي من التبرعات التي تحصلها، وتخصيص حساب بنكي للمبادرة بأحد البنوك المحلية، وتزويد طرفي المذكرة بكشوف نصف سنوية عن الحالات التي تم السداد عنها.

    وقال طارش عيد المنصوري إنه تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، باعتماد عام 2019 «عاماً للتسامح»، حرصت الدائرة على توقيع عدد من الاتفاقيات مع مجموعة من الجهات الداعمة والمتعاونة، من منطلق حرصها على العمل الخيري، وتعزيز الدور الإنساني لدى فئات المجتمع.

    وأضاف أن المبادرة الجديدة «ياك العون» تنبثق عن مبادرة «محاكم الخير»، التي أطلقتها محاكم دبي أخيراً، إذ تفتح للمعسرين من المواطنين أصحاب القضايا المالية نافذة أمل جديدة، وتخفف عن أسرهم، كما تعزز أواصر التعاون بين أفراد المجتمع، وترسخ قيمة التكافل بين أفراده.

    إلى ذلك، قال الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، إن «محاكم دبي» لديها الخبرة والقدرة على فرز مستحقي الدعم وفق شروط المبادرة، وترتيبهم حسب درجة الاحتياج، لضمان أن تذهب التبرعات إلى الأكثر حاجة، لافتاً إلى مراعاة ظروف السجين الأسرية.

    وأشار إلى أن المبادرات تخفف من معاناة أشخاص ربما قادتهم ظروف قهرية إلى السجن، مؤكداً أن هناك أشخاصا ربما لا يستحقون أكثر من التأديب أو التأنيب، لذا فإن المبادرة ستنهي معاناة هؤلاء، وتفتح لهم باب أمل جديداً، لاستعادة حياتهم الطبيعية، وتفادي أخطاء الماضي.

    وتابع أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان سباقاً حين استثمر في حياة النزلاء بإعفاء مجموعة تحفظ القرآن الكريم خلال وجودها في السجن، وهي المنحة التي تبناها كثيرون بعده في الدولة وخارجها.

    وأوضح أن محاكم دبي ستتولى تصنيف النزلاء حسب احتياجاتهم، فيما تتبنى الدائرة الجانب الخيري، تحت مظلة إعلامية شفافة وداعمة هي صحيفة «الإمارات اليوم».

    «الإمارات اليوم» تفتح قناة تواصل مباشرة مع أصحاب الخير

    قال رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، الزميل سامي الريامي، إن «الإمارات اليوم» لها سجل سابق في هذه المبادرات المهمة، إذ تبنت سابقاً، بالشراكة مع وزارة الداخلية، مبادرة «صندوق الفرج»، التي خففت عن المئات من نزلاء المؤسسات العقابية المعسرين على مستوى الدولة، وأدخلت الفرحة إلى قلوب أفراد أسرهم، لذا تحمست الصحيفة للمشاركة في مبادرة مماثلة مع دائرتين سبّاقتين دائماً إلى الخير، هما محاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

    وأضاف أن «الإمارات اليوم» ستفتح قناة تواصل مباشرة مع أصحاب الخير من خلال مكتب الخط الساخن، ثم توجه المتبرعين، وفق آلية منظمة متفق عليها، إلى شريكيها في المبادرة، محاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية، معرباً عن أمله في أن تمثل بادرة أمل لبدء حياة جديدة للنزلاء المتعثرين، وتعيد الابتسامة إلى وجوه أطفالهم. وأشار إلى أن الصحيفة لديها ثقة، بناءً على تجاربها السابقة، بتفاعل أصحاب الخير من رجال الأعمال وأفراد المجتمع مع المبادرة، ليتم الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المواطنين المتعثرين في قضايا مالية.

    طباعة