استفادوا من مشروع كفالة ورعاية الأيتام الذي تنفّذه «الهيئة» في تايلاند

«الهلال الأحمر» تحتفي بتفوق 4 أيتام بعد «18 سنة كفالة»

صورة

احتفت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بقصص نجاح وتفوّق أربعة أيتام (ثلاث فتيات وشاب)، استفادوا من مشروع كفالة ورعاية الأيتام الذي تنفّذه الهيئة في مملكة تايلاند، بعد أن بلغوا مستويات علمية ومهنية مرموقة، ليتوّجوا رحلة كفالة وعطاء قطعتها الهيئة معهم لما يقارب 18 عاماً بنتائج مشرقة تعد مثالاً يحتذى.

وقالت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» إن مثل هذه النماذج الحياتية المؤثرة إيجاباً في المجتمع، إنما هي نتاج لحرص وتنافس وتسابق أبناء الإمارات في الحصول على كفالة الأيتام ورعايتهم في مختلف دول العالم، ولو استمرت تلك الكفالة عشرات السنوات، حتى يطمئن الكافل إلى أن اليتيم الذي يكفله أصبح قادراً على الوقوف على قدميه، والمضي قدماً في مستقبله بخطى واثقة وآمنة.

ووفقاً لبيانات الهيئة عن الأيتام الأربعة، تدعى الأولى عواطف يأفا (تايلاندية)، تكفّلت برعايتها الهيئة، بعدما فقدت معيلها (الأب)، وتعثرت حياتها بشكل كبير، لعدم قدرة والدتها على تلبية متطلباتها، فتمت كفالتها منذ أن كانت في الخامسة من عمرها.

وذكرت الهيئة أنه بعد نحو 12 سنة من الرعاية، أصبحت عواطف الآن طالبة جامعية، تدرس منهاج التعليم الابتدائي في إحدى الجامعات العريقة بوطنها، وتقول إنها تشعر بشوق كبير للإمارات، كونها تعتبرها الأم الثانية التي أخذت بيدها نحو المستقبل.

وأفادت الهيئة بأن اليتيمة الثانية تدعى صوفيا عبدالرشيد، تتم رعايتها وكفالتها منذ 18 عاماً، ما أسهم في حصولها على بكالوريوس من كلية العلوم في إحدى الجامعات التايلاندية، وباتت تعمل حالياً مستشارة في شركة «موانج تهاي»، التي تعد واحدة من كبريات الشركات في وطنها.

ولفتت إلى أن صوفيا منذ التحاقها بوظيفتها المرموقة، تسعى جاهدة لتأسيس مشروع لكفالة الأيتام في المستقبل، عرفاناً منها بالدور الذي بذلته الهيئة وقبلها دولة الإمارات معها، حتى أنهت مشوراها بنجاح.

وتدعى اليتيمة الثالثة صالحة أحمد دولة، إذ تكفلها الهيئة منذ 14 سنة، وباتت على وشك إتمام مرحلة البكالوريوس في كلية الآداب بجامعة قطاني، إحدى الجامعات الشهيرة في تايلاند، بينما اليتيم الأخير هو المكفول إسماعيل سامي، الذي أصبح ضابطاً بفضل اليد الإماراتية الرحيمة التي كفلته لمدة 11 عاماً، كما يعمل كذلك مدرباً وخبيراً رياضياً، ويؤكد أن الإمارات بلد عظيم، يستحق الفخر والاحترام، وأنه يكن للإمارات المحبة التي تستحقها، والتي جعلتها منارة للإنسانية.


997 يتيماً

أكد مدير إدارة شؤون الأيتام والأسر بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، فيصل القبيسي، أن ما وصل إليه الأيتام الأربعة من تفوق ونجاح علمي وعملي، تسبب في إسعاد كافليهم وهم يشاهدون ثمار كفالتهم، حيث نجح الكثير من الأيتام في التغلب على اليتم، والعمل بقوة وعزيمة لتحقيق النجاح، مشيراً إلى أن الهيئة تستقبل الكثير من طلبات الكفالة بشكل مستمر، وتسعى دائماً لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المكفولين، والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان.

وقال القبيسي لـ«الإمارات اليوم» إن «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تكفل نحو997 يتيماً في مملكة تايلاند، وبلغت قيمة الكفالات الخاصة بالأيتام التايلانديين مع نهاية 2019 نحو ثلاثة ملايين و956 ألف درهم، يتم إنفاقها على رعاية اليتيم، وتلبية مستلزمات حياته اليومية، إضافة إلى مجموعة من المشروعات والبرامج التي تستهدف رعايته المعرفية والصحية والرياضية والمجتمعية».

أحدهم ضابط.. وأخرى مستشارة لدى شركة كبرى.. واثنتان في نهاية المرحلة الجامعية.

طباعة