سدد مليون درهم لإنقاذ حياته من مضاعفات التليف الرئوي

«دبي الإسلامي» يتكفل بعلاج «معلوم» في كليفلاند أبوظبي

صورة

تكفل بنك دبي الإسلامي بسداد النفقات العلاجية لزراعة رئة للمريض أحمد معلوم، لإنقاذ حياته من مضاعفات مرض التليف الرئوي، إذ سدد مليون درهم عنه، فيما جمعت أسرة المريض المبلغ المتبقي (61 ألف درهم).

وقال رئيس الإدارة الشرعية ووحدة خدمات الدعم المجتمعية في البنك، موسى طارق خوري، إن إدارة البنك تسعى دائماً للمشاركة المجتمعية التي تصب في المصلحة العامة، وتترجم سياسته في العمل الخيري الإنساني.

وأضاف أنها ارتأت مساعدة المريض فوراً، والوقوف إلى جانبه، بعدما نشرت «الإمارات اليوم» قصته، أمس، لافتاً إلى قرارها التكفل بالنفقات العلاجية البالغة قيمتها مليون درهم.

وأضاف أن «التبرع يأتي ترجمة لسياسة القيادة في العمل الخيري الإنساني»، مطالباً القطاع الخاص بتفعيل دوره المجتمعي بشكل أكبر، والتكاتف مع الحالات الإنسانية والمبادرات المجتمعية التي تصب في الصالح العام.

ونسق «الخط الساخن» بين إدارة البنك ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع إلى الجهة المعنية، بعد التنسيق مع إدارة مستشفى كليفلاند أبوظبي، حيث يتعين إجراء عملية الزراعة للمريض.

وقد أعرب «معلوم» عن سعادته الكبيرة وشكره العميق لإدارة البنك، لتكفلها بسداد النفقات العلاجية لزراعة الرئة له، مشيراً إلى أن «هذا ليس غريباً على البنك، فهو سباق في مدّ يد العون وتقديم المساعدة لكل من يحتاجهما، فضلاً عن مشاركاته المجتمعية الرائدة على مستوى الدولة».

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أمس قصة معاناة أحمد معلوم (موريتاني ـ 67 عاماً) بسبب عدم استطاعته تأمين كلفة الزراعة، لتواضع إمكاناته المالية، وهو يعاني من تليف رئوي حاد، وفقاً لمستشفى المفرق، ويحتاج إلى إجراء عملية جراحية له، تتمثل في زراعة الرئة.

ويروي المريض قصته قائلاً: «جئت إلى الدولة عام 1987 للعمل في الدولة، وعملت في أبوظبي راعياً للابل، وقد استمر عملي لمدة 25 عاماً، وبعدها أحضرت أفراد أسرتي ليقيموا معي. وقبل ثلاث سنوات تقريباً، أصبت بمشكلات في الرئة، فتوجهت إلى مستشفى المفرق. وبعد معاينتي من قبل الأطباء المتخصصين، وإجراء الفحوص والتحاليل، تبين أنني مصاب بتليف رئوي حاد. وقد أبلغني الأطباء بأن علاجي الوحيد عبارة عن زراعة رئة، لكن هذه النوعية من العمليات الجراحية مكلفة جداً، وعندها خاطبنا مستشفيات عدة داخل الدولة وخارجها، وتبين أن العملية متوافرة في الدولة، في مستشفى كليفلاند أبوظبي، إلا أن كلفتها تبلغ مليوناً و61 ألف درهم، وهو مبلغ كبير جداً مقارنة بإمكاناتي المالية المتواضعة».

وأضاف: «لدي أربعة أبناء، يبلغ أكبرهم سناً 29 عاماً، وهو المعيل الوحيد لنا، لأنني متوقف عن العمل منذ عام 2016، وهو يعمل في إحدى الجهات الحكومية براتب 5500 درهم، يسدد منه 800 درهم شهرياً للبنك، كما أنه يسدد منه جزءاً لدراسة إخوته في المدارس والجامعات».

وأشار تقرير طبي صادر عن مستشفى المفرق إلى أن «المريض دخل المستشفى وهو يعاني من ضيق تنفس، وسعال، وتلون في البلغم، كما أظهرت الفحوص والأشعة وجود التهاب رئوي حاد، أما بالنسبة لنشاطه، فهو يستطيع المشي إلى مسافة قصيرة مع تسارع في الخفقان».

وأضاف التقرير أن «المريض يأخذ حالياً دواء (بيرفينيدون) ويحصل عليه من الهند، وهو يحتاج إلى زراعة رئة نظراً لسوء حالته الصحية».


التليف الرئوي

هو مرض تنفسي تتشكل فيه ندبات في أنسجة الرئة، ما يؤدي إلى مشكلات خطيرة في التنفس. ويؤدي تكوين الندبة عن طريق تراكم النسيج الضام الليفي الزائد (في ما يُسمى بالتليف) إلى سماكة الجدران وانخفاض كمية الأكسجين في الدم، ونتيجة لذلك يعاني المرضى من ضيق دائم في التنفس.

ويمكن تشخيص السبب المحدد للمرض لدى بعض المرضى، ولكن في حالات أخرى يظل السبب غير معروف، أو محدد، وهي حالة تسمى بالتليف الرئوي مجهول السبب، ولا يوجد علاج معروف للندوب والتلف في الرئة بسبب التليف الرئوي.

أما زراعة الرئة فهي إجراء جراحي يتم فيه استبدال رئة المريض جزئياً، أو كلياً، برئه يتم الحصول عليها من متبرعين. وفي حين أن عمليات زرع الرئة ترتبط بمخاطر مؤكدة، فإنها أيضاً يمكن أن تزيد من متوسط العمر المتوقع، وتحسن نوعية الحياة للمرضى في المرحلة النهاية من أمراض الرئة، كما أنه يعتبر الإجراء العلاجي الذي يمثل الملاذ الأخير للمرضى في المرحلة النهائية من أمراض الرئة، الذين استنفدوا كل العلاجات الأخرى المتاحة دون أن يطرأ تحسن.

طباعة