22.6 ألف درهم تحرم «حور» و«نور» من مواصلة التعليم
تعجز أسرة (أم حور) عن سداد 22 ألفاً و614 درهماً، قيمة متأخرات رسوم دراسية لابنتيها (حور - 17 عاماً)، و(نور - 12 عاماً)، ما أدى إلى توقفهما عن متابعة مشوارهما الدراسي للعام الجديد، وعدم تمكنهما من الانتقال إلى الصفين الـ12 والسابع.
وناشدت الأسرة أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على سداد المبلغ المطلوب، حتى تتمكن الطالبتان من العودة إلى مقاعد الدراسة وإكمال مسيرتهما التعليمية.
وقالت والدة الطالبتين لـ«الإمارات اليوم»: «ابنتي (حور) كانت تدرس في الصف الـ11، وتحلم بإكمال المرحلة الثانوية والالتحاق بالجامعة، إلا أن عدم قدرتنا على سداد المتأخرات الدراسية حال دون انتقالها إلى الصف الـ12، فيما توقفت شقيقتها (نور)، التي كانت في الصف السادس، عن الانتقال إلى الصف السابع».
وأضافت (أم حور): «لم نشكُ أي عراقيل أو صعوبات، عندما كانت ابنتانا طالبتين صغيرتين، لأن مصروفاتهما اليومية كانت بسيطة، ويمكن تلبيتها».
وذكرت أن مصدر دخل أسرتها، التي تتكون من ثلاثة أبناء، هو راتب الزوج، الذي يعمل في إحدى مؤسسات القطاع الخاص براتب يبلغ 5000 درهم شهرياً، لافتة إلى أن الراتب لا يكفي لتلبية احتياجاتها الأساسية حالياً، بما فيها سداد الرسوم الدراسية المتراكمة عن (حور) و(نور).
وتابعت: «خلال السنوات الماضية، كانت الجمعيات الخيرية تساعدنا على سداد الرسوم الدراسية المتأخرة، لكن أوضاعنا ازدادت صعوبة خلال العام الجاري، بعدما أصيب زوجي بمرض السكري، وتعرّض لنزيف في شبكية العين، ما اضطره إلى طلب المساعدة من إحدى الجمعيات الخيرية لتغطية نفقات علاجه».
وأشارت إلى أن الجمعية اعتذرت عن تقديم مساعدة جديدة للأسرة لسداد الرسوم الدراسية، بسبب استفادة الزوج من المساعدة العلاجية، الأمر الذي وضع الأسرة أمام ظروف مالية قاسية، عجزت معها عن توفير قيمة المتأخرات الدراسية.
وقالت الأم: «ابنتاي من الطالبات المتفوقات، وتوقفهما عن الدراسة لا يعود إلى تقصير منهما، بل إلى ظروف مالية خارجة عن إرادتهما، لهذا أشعر بحزن شديد كلما رأيت (حور) في المنزل، بعدما كانت تستعد لإنهاء المرحلة الثانوية وتحقيق حلمها في مواصلة التعليم الجامعي».
وناشدت (أم حور) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على سداد المتأخرات الدراسية، حتى تتمكن ابنتاها من العودة إلى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن التعليم هو الأمل الوحيد للأسرة في تأمين مستقبل أفضل.