صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

«أبوزياد» يحتاج إلى 92.4 ألف درهم لعلاج سرطان البروستاتا

لم يكن (أبوزياد - سوري - 74 عاماً) يتوقع أن تتحول سنوات تقاعده إلى رحلة طويلة من الألم والمعاناة، بعدما وجد نفسه يصارع سرطان البروستاتا، إلى جانب تعطل في أداء الكليتين بنسبة 50%، وإصابته بفقر الدم، ما استدعى نقل الدم له أسبوعياً.

وزادت الأوضاع صعوبة عندما توقفت رحلته العلاجية، منذ بداية العام الجاري، بسبب عجز ابنته (رشا)، المعيلة الوحيدة للأسرة، عن توفير تكاليف علاجه البالغة 92 ألفاً و401 درهم.

ووفقاً لتقرير طبي صادر عن مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، فإن «المريض يعاني سرطان البروستاتا، مع تراجع وظائف الكلى بنسبة 50%، وفقر دم حاد يستدعي نقل الدم له بصورة منتظمة».

وأكد التقرير توقف المريض عن تلقي العلاج منذ بداية العام الجاري، «رغم حاجته الماسة إلى استئنافه بصورة عاجلة، لتجنب تدهور حالته الصحية».

وقالت ابنته (رشا) لـ«الإمارات اليوم»، إن والدها عمل في جهة حكومية لأكثر من 45 عاماً، وكان يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 25 ألف درهم، قبل أن يترك عمله عام 2020 لبلوغه سن التقاعد، لينطلق بعدها في رحلة طويلة مع المرض.

وأضافت أن والدها كان قد أصيب عام 2017 بمشكلات في الكليتين، تسببت في تراجع وظائفهما بصورة كبيرة، حتى وصلت نسبة التعطل إلى 50%، وهو ما استدعى إجراء عمليات غسيل كلى أسبوعية له، وتلقى في العام نفسه صدمة جديدة، بعد تشخيص إصابته بسرطان البروستاتا.

وأوضحت أن التأمين تكفل بتغطية علاج والدها خلال تلك الفترة، فخضع لجلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إضافة إلى تغطية تكاليف الأدوية والإقامة في المستشفى، الأمر الذي ساعد على استقرار حالته الصحية لفترة من الزمن، وفي عام 2021 عاد المرض ليهاجمه بصورة أشد، وبدأ يعاني آلاماً حادة في البطن امتدت إلى الساقين، مع صداع مستمر وآلام في المفاصل، وضغط في العينين، ودوخة متكررة، وعدم قدرة على المشي لمسافات طويلة، كما دخل في حالة اكتئاب نتيجة الأدوية والعقاقير الطبية الكثيرة التي يأخذها، وهو ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.

وقالت الابنة: «بعد توقف التأمين في تلك المرحلة، أسهم فاعلو خير وجمعيات خيرية في السنوات الماضية في مساعدة والدي على سداد المبالغ المطلوبة، الأمر الذي مكنه من استكمال جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي، والحصول على الأدوية، لكنه لم يتوقع إصابته بفقر دم حاد نتيجة ضعف مناعته، ولا أن ذلك سيستوجب نقل وحدات دم أسبوعياً له».

وأكملت أن معاناة والدها تجددت للمرة الثالثة عام 2024، بعدما عاد السرطان بصورة أكثر شراسة، واضطر إلى استئناف جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي، تزامناً مع استمرار جلسات غسيل الكلى في مستشفى مدينة شخبوط الطبية، وقالت: «في يناير من العام الجاري، توقفت رحلة علاج والدي بالكامل، بعدما أصبحت عاجزة عن توفير تكاليف العلاج له، إذ أعمل في وظيفة جزئية ومؤقتة، والدخل الذي أتقاضاه بالكاد يكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية لوالديّ المسنين وشقيقي».

وأضافت: «طرقت أبواب جمعيات خيرية، وبحثت عن أي جهة تستطيع مساعدتنا، لكنني لم أتمكن من توفير المبلغ المطلوب، ولم يعد أمامي سوى مناشدة أصحاب الأيادي البيضاء لإنقاذ حياة والدي، ومنحه فرصة جديدة لمواصلة العلاج والحد من معاناته، كل ما أتمناه أن يرى بصيص أمل جديد، وأن يتمكن من استكمال علاجه، ولا أريد أن أخسره لأننا عجزنا عن توفير ثمن الدواء».

وأكدت أن كلفة العلاج الحالية تبلغ 92 ألفاً و401 درهم، وهو مبلغ يفوق قدرتها المالية بشكل كامل.

• حالة المريض تستدعي إخضاعه لنقل الدم أسبوعياً، والتقرير الطبي يؤكد ضرورة استئناف العلاج في أسرع وقت ممكن.

الأكثر مشاركة