صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

الطفل فاهد يحتاج إلى 117 ألف درهم كُلفة أدوية «ما بعد زراعة الكلية»

«أشعر بالخوف في حال توقف ابني فاهد عن أخذ أدويته، ورفض جسمه الكلية المزروعة، ولا أريد أن تضيع سنوات الألم والعلاج، بسبب عجزنا عن توفير أدويته، البالغة كُلفتها 117 ألف درهم»، بهذه العبارات أعربت والدة الطفل (فاهد- 12 عاماً- يمني) عن خوفها من أن يفقد ابنها الكلية المزروعة له حديثاً، إذا انقطع عن تناول أدويته، لافتة إلى أن حالته الصحية تتطلب الالتزام اليومي بأخذ الأدوية والعلاجات المناعية والمثبطات لمدة عام، إلا أن إمكانات والده المالية تحول دون قدرته على توفير المبلغ المطلوب، كما أن بطاقة التأمين الصحي لا تغطي تلك النفقات.

وقالت والدة فاهد لـ«الإمارات اليوم»، إن رحلة معاناة ابنها بدأت في السنوات الأولى بعد ولادته، إذ لاحظت تورماً في جسمه، وإرهاقاً مستمراً، وشحوباً في الوجه، وارتفاعاً متكرراً في ضغط الدم، لتكشف الفحوص الطبية الدقيقة في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية بأبوظبي إصابته بفشل كلوي، الأمر الذي أدخل الأسرة في رحلة علاج طويلة بين المستشفيات والعيادات المتخصصة.

وأضافت أن حالة ابنها تدهورت تدريجياً، حتى أصبحت كليتاه غير قادرتين على أداء وظيفتهما، ما اضطره إلى الخضوع لجلسات غسيل الكلى بصورة منتظمة، في انتظار فرصة لإجراء عملية زراعة كلى، موضحة أن العملية أُجريت بنجاح بعد معاناة طويلة، لتعود البسمة إلى وجه طفلها بعد سنوات من الألم.

وأوضحت أن الأطباء أكدوا لها أن نجاح عملية الزراعة لا يكتمل إلا بالالتزام اليومي بالأدوية المثبطة للمناعة، والعقاقير الطبية المخصصة لحماية الكلية المزروعة، لأن التوقف عن تناولها، ولو لفترة قصيرة، قد يؤدي إلى رفض الجسم للكلية وفشلها، ما يعني عودة ابنها إلى جلسات غسيل الكلى، وتعريض حياته لمضاعفات صحية خطرة.

وقالت إن زوجها يعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب شهري يبلغ 4500 درهم، يذهب معظمه لسداد إيجار المسكن ومتطلبات الأسرة المعيشية، بينما تعجز الأسرة عن تدبير قيمة الأدوية، خصوصاً أن التأمين الصحي لا يغطي كُلفتها.

وأضافت أنها استنفدت كل السبل لتأمين العلاج، واستعانت بالأقارب والأصدقاء وبعض الجهات الخيرية، إلا أن قيمة الأدوية السنوية تفوق إمكانات زوجها المالية، وأصبحت تخشى مع اقتراب نفاد العلاج من تعرّض ابنها لمضاعفات تهدد نجاح عملية الزراعة.

وأشار تقرير طبي صادر عن مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي «صحة» - حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه - إلى أن الطفل يعاني فشلاً كلوياً، وخضع لعملية زراعة كلية، وهو يحتاج إلى الاستمرار في تناول أدوية مثبطة للمناعة، وعقاقير طبية لمدة عام، بكُلفة إجمالية تبلغ 117 ألف درهم، للمحافظة على الكلية المزروعة، واستقرار حالته الصحية.

وناشدت والدة (فاهد) أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مساعدتها على توفير قيمة العلاج، حتى يتمكن ابنها من الاستمرار في تناول أدويته، ويحافظ على الكلية المزروعة التي أعادت إليه فرصة الحياة.

• الأب يعمل في جهة خاصة براتب 4500 درهم، يسدد منه إيجار المسكن.

الأكثر مشاركة