متبرعون يسددون 40 ألف درهم لمساعدة «هاشم» على العلاج

صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

تكفّل متبرعون بسداد قيمة الجرعة العلاجية العاجلة للشاب الفلسطيني (هاشم)، البالغة 40 ألف درهم، وذلك بعد نشر «الإمارات اليوم»، عبر «الخط الساخن»، قصة معاناته الصحية مع مرض «كرون»، وحاجته الماسة إلى العلاج داخل مدينة الشيخ شخبوط الطبية، التابعة لشركة «صحة» في أبوظبي، حيث كان يمر بمرحلة صحية حرجة تستدعي تدخلاً علاجياً سريعاً، لتجنب تدهور حالته وحدوث مضاعفات قد تهدد حياته.

ونسق «الخط الساخن» مع المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل المبلغ إلى حساب المريض في مدينة الشيخ شخبوط الطبية.

وأعربت أسرة المريض عن فرحتها العميقة، وشكرت المتبرعين على وقفتهم مع ابنها.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في وقت سابق، تفاصيل الحالة الإنسانية للشاب (هاشم - 20 عاماً)، الذي يعاني منذ سنوات مرض «كرون»، وهو من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، وتتسبب في التهابات حادة ومضاعفات صحية خطرة، إذا لم يتم التعامل معها بالعلاج المناسب في الوقت المحدد.

وأوضح التقرير الطبي أن حالته الصحية شهدت خلال الأشهر الماضية تدهوراً ملحوظاً، ما أدى إلى نقله إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، قبل أن يؤكد الأطباء حاجته العاجلة إلى جرعة علاجية تبلغ كُلفتها 40 ألف درهم.

وأكد والد (هاشم) لـ«الإمارات اليوم» أن الأسرة تلقت خبر تكفّل المتبرعين بقيمة العلاج بفرحة كبيرة ممزوجة بالدموع، بعد أيام طويلة عاشتها في قلق وخوف على مصير ابنها، خصوصاً مع عجزه الكامل عن توفير المبلغ المطلوب بسبب ظروفه المالية الصعبة.

وقال الأب إن ابنه كان يعيش حياة طبيعية في سنواته الأولى، قبل أن تبدو عليه أعراض المرض تدريجياً، حيث عانى آلاماً شديدة ومتكررة في البطن، إضافة إلى الإرهاق المستمر وفقدان الوزن بصورة ملحوظة، ما دفع الأسرة إلى مراجعة عدد من المستشفيات والعيادات الطبية لإجراء الفحوص والتحاليل اللازمة، قبل أن يتبيّن أنه مصاب بمرض «كرون»، وأضاف أن المرض أثّر بشكل كبير في حياة ابنه، إذ لم يعد قادراً على ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية، بسبب الألم والإجهاد المستمرين، مشيراً إلى أن تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة أدخله المستشفى، وجعل الأسرة تعيش حالة نفسية صعبة وهي تراه يصارع المرض من دون أن تتمكن من مساعدته أو توفير احتياجاته العلاجية.

وأوضح الأب أن الأطباء في مدينة الشيخ شخبوط الطبية أكدوا ضرورة حصول ابنه على جرعة علاجية عاجلة للسيطرة على المرض، ومنع حدوث مضاعفات خطرة قد تؤثر في حياته مستقبلاً، إلا أن إمكاناته المالية المحدودة منعته من تأمين قيمة الجرعة، البالغة 40 ألف درهم.

وأشار إلى أنه يعمل في شركة خاصة براتب شهري 4000 درهم، يذهب معظمه إلى إيجار السكن والفواتير ومتطلبات الحياة الأساسية، وقال: «كنت أعيش حالة من الخوف والقلق كل يوم، لأنني أرى ابني يتألم ولا أستطيع فعل شيء له، وكل ما كنت أفكر فيه هو كيف أوفر قيمة الجرعة العلاجية قبل أن تتدهور حالته الصحية أكثر».

تويتر