يحتاج إلى استكمال العلاج الكيماوي

متبرع يسدد 43 ألف درهم لعلاج «محمد» من سرطان الدماغ

المريض يتابع العلاج بـ«شخبوط الطبية» في أبوظبي. أرشيفية

سدّد متبرع 43 ألف درهم لعلاج (محمد - مصري - 49 عاماً) الذي يعاني سرطان الدماغ، ويحتاج إلى استكمال الكورس الأخير من العلاج الكيماوي.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، من أجل تحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض بمستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية (صحة) في أبوظبي.

وأعرب (محمد) عن بالغ شكره وامتنانه للمتبرع، مؤكداً أن وقفته الإنسانية سيكون لها أثر كبير في إنقاذ حياته، ومساعدته على مواصلة رحلته العلاجية بثقة وأمل، بعد أن كان يواجه مستقبلاً مجهولاً بسبب العجز المالي، وبالتالي استئناف دوره كأب مسؤول يسعى لتأمين حياة كريمة لأبنائه، الذين كانوا يعيشون معه حالة من القلق والترقب خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن هذه المبادرة الخيرية والتفاعل المجتمعي ليست مستغرَبة على مجتمع الإمارات، الذي عُرف دائماً بتلاحم أفراده وتكاتفهم في دعم المحتاجين والوقوف إلى جانب المرضى، مشيراً إلى أن ما تلَقّاه من دعم يعكس أسمى معاني الإنسانية والتراحم بين أفراد المجتمع.

وروى (محمد) بداية معاناته قائلاً إن الأعراض ظهرت عليه، في شهر سبتمبر الماضي، حين شعر بصداع شديد ومتكرر، مصحوب بدوخة وعدم اتزان، ما دفعه إلى مراجعة الأطباء وإجراء الفحوص اللازمة، لتكشف النتائج عن وجود ورم في الدماغ.

وأضاف أن الخبر شكّل صدمة كبيرة له ولأسرته، خصوصاً أنه المعيل الوحيد لثلاثة أبناء، يعتمدون عليه بشكل كامل في تدبير شؤون حياتهم.

وأوضح أنه خضع لعملية جراحية دقيقة لاستئصال الورم في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وقد تكللت بالنجاح، إلا أن رحلة العلاج لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ تم تحويله بعد ذلك إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية لاستكمال علاجه عبر جلسات العلاج الكيماوي والمتابعة الطبية الدقيقة.

وأشار إلى أنه بدأ فعلياً بتلقي العلاج، ضمن برنامج الإعفاء المخصص لمرضى السرطان، ما خفف عنه عبئاً مالياً كبيراً في تلك المرحلة، وساعده على التركيز في مقاومة المرض واستعادة صحته، لكنه هذا الدعم لم يستمر، إذ توقّف التأمين الصحي الخاص به بعد إنهاء خدماته من عمله نتيجة حالته الصحية، ما جعله غير قادر على استكمال العلاج في ظل التكاليف المرتفعة.

وأضاف أن الأطباء في مدينة الشيخ شخبوط الطبية أكدوا ضرورة استكمال الكورس الأخير من العلاج الكيماوي في أسرع وقت ممكن، لتفادي أي مضاعفات أو إفساح المجال لعودة المرض، مشيراً إلى أن كلفة هذا الكورس تبلغ 43 ألف درهم، وهو مبلغ يفوق قدرته المالية تماماً، خصوصاً أنه أصبح عاطلاً عن العمل ولا يمتلك أي مصدر دخل.

وبيّن (محمد) أن مرضه لم يؤثر في صحته فقط، بل انعكس بشكل كبير على وضعه الأسري والنفسي، حيث يعيش حالة من القلق المستمر بسبب عدم قدرته على توفير تكاليف العلاج، إلى جانب التزاماته تجاه أبنائه الثلاثة الذين يحتاجون إلى رعايته ودعمه في هذه المرحلة الصعبة.

وأضاف أنه كان قبل المرض يعمل بجد لتأمين حياة كريمة لأسرته، إلا أن ظروفه الصحية أجبرته على التوقف عن العمل، ما زاد من الأعباء الملقاة على عاتقه.

وأكد أنه يحاول التمسك بالأمل ومواصلة العلاج رغم التحديات، إلا أن توقفه عند المرحلة الأخيرة بسبب العجز المالي يشكّل مصدر قلق كبير له، خصوصاً أن الأطباء شددوا على أهمية استكمال العلاج دون انقطاع لضمان أفضل نتائج ممكنة.

تويتر