بدأ علاجه بعد اكتمال مبلغ الحقنة الأغلى في العالم بـ 10.6 ملايين درهم

«دار البر» تتكفل بـ 5.1 ملايين درهم لعلاج «يوسف» من ضمور العضلات الدوشيني

صورة

في استجابة إنسانية تعكس قِيَم التكافل والتراحم التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات، تكفلت جمعية دار البر بالنفقات العلاجية للطفل (يوسف - 10 سنوات)، وذلك بعد مناشدة أسرته أهل الخير لمساعدته في استكمال كلفة العلاج.
وقال الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لجمعية دار البر، عبدالله علي بن زايد الفلاسي، إن الجمعية أسهمت في تغطية النفقات العلاجية للطفل (يوسف)، الذي يعاني مرض ضمور العضلات الدوشيني، وذلك بعد عرض حالته عبر الموقع الإلكتروني للجمعية، وتكاتف أفراد المجتمع في دعمه، وأوضح أن هذه الاستجابة جاءت أيضاً بعد التنسيق المسبق مع «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»، لبحث آليات مساعدته وتسريع إجراءات دعمه، بما يضمن حصوله على العلاج في الوقت المناسب.
وقال المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في «دبي الصحية»، الدكتور محمد العوضي، إن مستشفى الجليلة للأطفال استقبل، أمس، الطفل العراقي (يوسف)، المصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني، حيث يخضع حالياً لتقييم طبي شامل يتضمن مجموعة من الفحوص المتخصصة.
وأوضح أنه في ضوء نتائج هذه الفحوص الطبية، سيتم وضع خطة علاجية متكاملة ومخصصة لحالته، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.وأوضحت الأسرة أنها بذلت جهوداً كبيرة لتأمين كلفة العلاج، حيث باع والد الطفل ما يملك، إلى جانب تلقيهم دعماً من عدد من الجهات الخيرية وأفراد المجتمع، ما أسهم في جمع مبلغ خمسة ملايين و474 ألف درهم، إلا أن المبلغ المتبقي، وقدره خمسة ملايين و180 ألف درهم، ظل يشكل عائقاً كبيراً أمام استكمال رحلة العلاج، في ظل محدودية دخل الأسرة واعتمادها على مصدر رزق واحد.
وبعد نشر القصة، تفاعلت جمعية دار البر مع الحالة، وأعلنت تكفلها بتغطية النفقات العلاجية المتبقية، في خطوة إنسانية أعادت الأمل إلى قلب الطفل (يوسف) وأسرته، وأنهت معاناة البحث عن الدعم، وفتحت أمامه باباً جديداً نحو العلاج.
وأكدت الجمعية أن هذه المبادرة تأتي ضمن رسالتها الإنسانية الهادفة إلى دعم المرضى المحتاجين، والتخفيف من معاناة الأسر التي تواجه ظروفاً صحية ومالية صعبة، مشيرة إلى أن التدخل السريع في مثل هذه الحالات يسهم في إنقاذ حياة المرضى، خصوصاً في الأمراض التي تتطلب علاجاً عاجلاً.
من جانبها، عبرت أسرة الطفل (يوسف) عن بالغ شكرها وامتنانها لهذه الاستجابة الكريمة، مؤكدة أن هذا الدعم أعاد إليهم الأمل بعد فترة طويلة من القلق والمعاناة. وقالت والدة الطفل إن مشاعر الفرح لا توصف، خصوصاً بعد أن أصبح علاج ابنها قريب المنال، معربة عن تقديرها لكل من أسهم في نشر القصة ودعمها.
وأضافت أن هذه المبادرة لم تكن مجرد مساعدة مالية، بل كانت طوق نجاة حقيقياً أنقذ حياة طفلها من تدهور محتوم، مشيرة إلى أن (يوسف) ينتظر الآن بدء الإجراءات اللازمة للحصول على العلاج، وسط حالة من التفاؤل والأمل بمستقبل أفضل.
وأشارت إلى أن هذه الاستجابة تجسد نموذجاً حياً لروح التكافل الاجتماعي التي تميز دولة الإمارات، حيث تتكاتف المؤسسات الخيرية مع وسائل الإعلام وأفراد المجتمع لمساعدة المحتاجين، وتقديم الدعم للحالات الإنسانية العاجلة. كما تؤكد الدور الحيوي الذي تقوم «الإمارات اليوم» في إيصال صوت المرضى وأصحاب الظروف الصعبة إلى أهل الخير والجهات المعنية.
وأضافت: «بهذه المبادرة، تبدأ مرحلة جديدة في حياة ابني (يوسف)، عنوانها الأمل والتفاؤل، بعد أن كانت معاناته تمثل عبئاً يومياً على أسرته، ليؤكد هذا المشهد الإنساني أن الخير لايزال حاضراً، وأن الأيادي البيضاء قادرة على صنع الفارق، ومنح المرضى فرصة جديدة للحياة».
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 12 نوفمبر من العام الماضي، قصة معاناة الطفل (يوسف) الذي يعاني مرضاً جينياً نادراً، يُعرف باسم ضمور العضلات الدوشيني، وهو مرض يؤدي إلى ضعف تدريجي في عضلات الجسم، بما في ذلك عضلات القلب والتنفس، ما يهدد حياة المصاب به مع مرور الوقت. وأكد الأطباء المشرفون على حالته أن (يوسف) بحاجة ماسة إلى علاج جيني يتمثل في حقنة واحدة تُعد من بين الأغلى في العالم، إذ تبلغ كلفتها الإجمالية 10 ملايين و654 ألف درهم.وروت والدة الطفل في مناشدتها تفاصيل رحلة المعاناة التي بدأت منذ سنوات، حين ظهرت على طفلها أعراض غير طبيعية، تمثلت في صعوبة الحركة وتكرار السقوط، قبل أن تؤكد الفحوص الطبية إصابته بالمرض الجيني النادر، ومنذ ذلك الحين، خضع (يوسف) لبرامج علاجية متعددة، شملت الأدوية الداعمة والعلاج الطبيعي، إلا أن حالته بدأت بالتدهور تدريجياً، ما استدعى البحث عن حل جذري يتمثل في العلاج الجيني.

ضمور العضلات الدوشيني

يعدّ مرض ضمور العضلات الدوشيني من الأمراض الجينية النادرة التي تحتاج إلى تدخل علاجي مبكر، إذ يسهم العلاج الجيني في إبطاء تطور المرض، وتحسين جودة حياة المريض، ما يجعل سرعة توفير العلاج عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة المصابين.

والدة الطفل:

نعجز عن وصف مشاعر الفرح، فهذه المبادرة لم تكن مجرد مساعدة مالية، بل طوق نجاة حقيقي أنقذ حياة ابني من تدهور محتوم، وجسّد نموذجاً حياً لروح التكافل الاجتماعي في الإمارات.

• مستشفى الجليلة للأطفال استقبل الطفل يوسف، ويخضع حالياً لتقييم طبي شامل يتضمن مجموعة من الفحوص المتخصصة.

تويتر