تستهدف سداد الرسوم الدراسية لـ 509 طلاب من ذوي الهمم            

«الشارقة للخدمات الإنسانية» تُطلق حملة لتوفير 12.3 مليون درهم

الحملة دعوة لأبناء المجتمع كي يسهموا في تعليم ذوي الهمم. من المصدر

دعت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، المجتمع وأفراده إلى دعم ومساندة حملة الزكاة التي تنظمها المدينة سنوياً منذ عام 1989 خلال الشهر المبارك، وتحمل هذا العام شعار «زكاتكم تصنع الأثر» في ترجمة فعلية للقيم النبيلة والتضامن الاجتماعي، مؤكدة أن «دعم الحملة مسؤولية مجتمعية تتشارك فيها فئات المجتمع كافة».

وتهدف الحملة هذا العام إلى توفير 12 مليوناً، و360 ألفاً و66 درهماً لسداد الرسوم الدراسية لـ509 من طلاب المدينة ذوي الإعاقة المستحقين لأموال الزكاة، وفق الضوابط الشرعية، ووفق الموازنة التقديرية للجنة صرف أموال الزكاة 2025-2026.

وقالت إن شعار الحملة دعوة لأبناء المجتمع، كي يسهموا بزكاتهم في تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يبين كيف تُحدث الزكاة فرقاً واضحاً وملموساً، وتترك تأثيراً حقيقياً في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم، وتسهم في بناء مجتمع متماسك.

وأضافت: «تسعى المدينة من خلال حملة الزكاة، إلى التعريف بها كونها مؤسسة أهلية رائدة ضمن خارطة العمل الاجتماعي والإنساني، والتوعية بدورها في احتواء ومناصرة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من مختلف الجنسيات والإعاقات، وتذكير كل من يرغب في الإسهام والتبرع للمدينة، ورفع أعداد الأشخاص المتبرعين والمزكين، وفي المحصلة توفير رسوم التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة غير القادرين على سدادها».

وترتكز المدينة في حملتها للزكاة على الفتوى الصادرة عن اللجنة الدائمة للفتوى في إمارة الشارقة، بجواز جمع الزكاة وقبولها وتقديمها للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تقوم اللجنة المتخصصة في المدينة بدراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، وتُحدّد بدقة من يدخل في فئة «المحتاجين»، بسبب عدم القدرة على الكسب أو تلبية الاحتياجات الضرورية، نظراً إلى ارتفاع كلفة التعليم أو العلاج، من أجل سداد الرسوم الدراسية.

وقالت الشيخة جميلة: «يعد التعليم من المصارف الشرعية لزكاة المال، فمن خلاله يتحقق استقرار الأسرة، وتأمين مصدر مستدام للرزق، وشعار (زكاتكم تصنع الأثر) يمثّل هذا التوجه الذي ينسجم مع مبادئ الخدمات الإنسانية وأهدافها واهتمامها بتشجيع أبناء المجتمع على الإسهام في تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم علمياً ومعرفياً، وفق أحدث وأفضل الممارسات العالمية».

وأضافت: «على الرغم من أن متوسط كلفة الرسوم الدراسية للطالب الواحد في المدينة خلال العام الدراسي تراوح بين 20 و80 ألف درهم، حسب نوع الإعاقة والخدمات، فإن المدينة تسعى دائماً للوفاء بتعهدها والتزامها بتوفير التعليم والتأهيل والإرشاد والدعم الأسري للجميع».

وبيّنت نسب موارد المدينة المالية لتغطية الكلفة التشغيلية لتقديم خدمات التعليم والتدريب والتأهيل والعلاج للأشخاص من ذوي الإعاقة، حيث تسهم حكومة الشارقة بنسبة 29%، وهناك نسبة 22% من أموال الزكاة، و28% من التبرعات وإدارة الوقف، و21% من الرسوم الدراسية والأنشطة الأخرى.

من جانبه، أفاد المنسق العام لحملة الزكاة (زكاتكم تصنع الأثر)، جهاد عبدالقادر، بأنه سيتم تسلم التبرعات عن طريق التحويلات البنكية على حسابات المدينة، وعبر الرسائل النصية القصيرة.

تويتر