منها ثلاسيميا وسرطانات مختلفة.. وحالتهم تتطلب زراعة نخاع عظم
5 أطفال يحتاجون إلى مليون درهم للعلاج من أمراض دم خطرة
يعاني خمسة أطفال من أمراض دم خطرة ومزمنة، تشمل الثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي، وسرطانات الدم بأنواعها، ونقص المناعة الوراثية، إضافة إلى أمراض نادرة وحالات فشل نخاع العظم، حيث أكدت تقارير طبية حديثة حاجتهم العاجلة إلى إجراء عمليات زراعة نخاع العظم، باعتبارها العلاج الوحيد والمنقذ لحياتهم، وتبلغ الكلفة الإجمالية للعلاج نحو مليون درهم للمرضى الخمسة، حيث يحتاج كل منهم إلى 200 ألف درهم.
وأوضح ذوو الأطفال المرضى أنهم يواجهون ظروفاً مالية صعبة تحول دون قدرتهم على توفير تكاليف العلاج الباهظة، في ظل محدودية الدخل وارتفاع نفقات المعيشة، مناشدين أهل الخير والمؤسسات الخيرية مد يد العون لمساعدتهم في إنقاذ حياة أطفالهم.
وتشمل الحالات الإنسانية للأطفال الخمسة ثلاثة من جزر القمر، وطفلاً من الجنسية الباكستانية، وآخر من الجنسية السورية، وجميعهم يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، وينتظرون توفير المبالغ اللازمة لبدء إجراءات زراعة نخاع العظم.
معاناة طفلة مع «الثلاسيميا»
ويروي والد الطفلة (فاطمة - 12 عاماً - من جزر القمر) معاناة ابنته مع مرض الثلاسيميا، قائلاً إن أعراض المرض بدأت تظهر عليها منذ سنوات، ما استدعى نقلها إلى مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، حيث خضعت لفحوص وتحاليل طبية دقيقة أكدت إصابتها بالمرض، وأضاف أن الأطباء أوضحوا له أن زراعة نخاع العظم هو العلاج النهائي والمنقذ لحالة ابنته، وأن الاستمرار في نقل الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطرة على المدى البعيد.
وأوضح أنه سعى جاهداً للبحث عن مستشفى يمكنه إجراء العملية، إلى أن تم إدخال ابنته إلى مستشفى مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، حيث أُجريت لها الفحوص اللازمة، وتبين توافر إمكانية إجراء عملية زراعة نخاع العظم، إلا أن الكلفة الباهظة للعملية تقف عائقاً أمام إجرائها، نظراً لإمكاناته المالية المتواضعة، ويناشد أهل الخير مساعدته في تدبير تكاليف العلاج لإنقاذ حياة طفلته.
أعراض خطرة وقلق مستمر
ومن جانبه، قال والد الطفلة (مريم - ثمانية أعوام - من جزر القمر) إن طفلته تعاني من مرض الثلاسيميا، حيث تظهر عليها أعراض فقر دم شديد، من بينها التعب والإرهاق الدائم، وشحوب الجلد، وضيق التنفس، إضافة إلى تأخر النمو وتضخم البطن والطحال، وأشار إلى أن الأطباء حذروه من دخولها في مضاعفات صحية خطيرة، تشمل التهاب القلب والكبد، نتيجة تراكم الحديد في الجسم بسبب عمليات نقل الدم المتكررة.
وأضاف أن زراعة نخاع العظم تعد الحل الجذري والوحيد لعلاج حالة طفلته، إلا أن تكلفتها تفوق إمكاناته المالية بكثير، مشيراً إلى أنه تقدم بطلبات مساعدة لعدد من الجهات الخيرية، لكنه لم يتلقَ أي رد حتى الآن، ما زاد من معاناته وقلقه على مستقبل ابنته الصحي.
سرطان الدم.. والأمل الأخير
وأوضح والد الطفل (معاوية - 10 أعوام - باكستاني) أن ابنه يعاني من سرطان الدم (اللوكيميا)، وقد خضع لمراحل عدة من العلاج الكيماوي، إلا أن حالته الصحية لم تعد تستجب للعلاج، وأضاف أنه تم نقل ابنه إلى مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، حيث أكد الأطباء أن زراعة نخاع العظم تمثل الأمل الأخير لإنقاذ حياته.
وأشار إلى أن تكلفة العملية تفوق إمكاناته المالية، لافتاً إلى أن راتبه لا يكاد يغطي احتياجات أسرته الأساسية، ولا يستطيع تدبير المبلغ المطلوب للعلاج، مناشداً أهل الخير الوقوف إلى جانبه في محنته.
نقل دم متكرر ومضاعفات
وفي السياق ذاته، قالت والدة الطفل (حمدان - ستة أعوام - من جزر القمر) إن طفلها يعاني من مرض الثلاسيميا، وتم تشخيص حالته في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، حيث أصبح بحاجة إلى نقل الدم بشكل دوري، ما تسبب في مضاعفات صحية نتيجة اختلال نسب الحديد في الجسم، وأوضحت أن الأطباء أكدوا أن العلاج الوحيد لحالة طفلها هو إجراء عملية زراعة نخاع العظم، مؤكدة أن تكلفة العملية تفوق قدرتها المالية.
وأضافت أن الطبيب المعالج أوضح لها أن العملية تعتمد على استبدال نخاع العظم المريض بخلايا جذعية سليمة من متبرع مطابق، حيث تسهم هذه الخلايا في إنتاج خلايا دم طبيعية، ما يمنح الطفل فرصة حقيقية للشفاء.
فقر دم حاد
من جهته، قال والد الطفل (يوسف - تسعة أعوام - سوري) إن طفله يعاني من فقر دم حاد (الثلاسيميا)، ويعتمد علاجه حالياً على نقل الدم بشكل منتظم، وأوضح أن لديه أربعة أبناء، وأن دخله المحدود لا يسمح له بتغطية تكاليف العملية، مؤكداً أن الأطباء شددوا على أن زراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية هي العلاج الشافي الوحيد لحالة طفله.
إجراء منقذ للحياة
تعد زراعة نخاع العظم من أهم الإجراءات الطبية المنقذة لحياة مصابي أمراض الدم المزمنة والسرطانات الدموية، حيث تعمل الخلايا الجذعية المزروعة على إنتاج خلايا دم سليمة، ما يمنح المرضى فرصة حقيقية للشفاء والتغلب على المرض، وتشمل الحالات المرضية، التي تستدعي زراعة نخاع العظم، سرطانات الدم بأنواعها، وأمراض الدم الوراثية، مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، إضافة إلى فشل نخاع العظم، ونقص المناعة الوراثية، وغيرها.