الأم تواجه ظروفاً صعبة بعد سفر زوجها وتركهم دون معيل

متبرع يسدد 11 ألف درهم متأخرات دراسية متراكمة على 3 أشقاء

المدرسة أرسلت رسالة نصية للأم لمطالبتها بالسداد ليتمكن أبناؤها من استكمال دراستهم. أرشيفية

سدد متبرع 11 ألف درهم قيمة المتأخرات الدراسية المتراكمة على ثلاثة أشقاء أبناء (أم عدنان- مطلقة ـ 42 عاماً) للعام الدراسي الماضي، بعدما غادر الأب الدولة، تاركاً أفراد أسرته من دون مصدر دخل ثابت، ما أدى إلى توقفهم عن مواصلة تعليمهم الدراسي للعام الجديد.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى حساب أبناء «أم عدنان» في المدرسة.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أمس، قصة معاناة «أم عدنان»، المتمثلة في عجزها عن سداد المتأخرات الدراسية المتراكمة على أبنائها (عدنان وجود ومي)، نظراً إلى ظروفها المادية الصعبة.

وأعربت الأم عن سعادتها وشكرها للمتبرع، مثمّنة مساعدته إياها في ظل الظروف التي تواجهها، مشيرةً إلى أن خبر التبرّع أفرح أبناءها، وأعاد الأمل إليهم في العودة إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى.

وروت (أم عدنان) لـ«الإمارات اليوم»، أن الله رزقها بخمسة أبناء، هم عدنان (13 عاماً) في الصف السادس الابتدائي، وجود (12 عاماً) في الصف الخامس الابتدائي، ومي (11 عاماً) في الصف الرابع، وأحمد (أربعة أعوام)، وزهرة (عامان).

وقالت: «خلال السنوات الماضية تمكن والدهم الذي كان يعمل في إحدى مؤسسات القطاع الخاص ويتقاضى 10 آلاف درهم راتباً شهرياً، من توفير سبل العيش الكريم للأسرة، لكن حياتنا انقلبت رأساً على عقب في مارس من العام الماضي، بعدما فقد وظيفته نتيجة تعرّض الشركة التي كان يعمل فيها لخسارة مالية كبيرة، أدت إلى إغلاقها وتسريح العاملين فيها».

وأضافت: «بدأت الالتزامات المالية والديون تتفاقم يوماً بعد يوم، وازدادت المشكلات الأسرية، حتى أدت إلى الطلاق، وكان من نتائج ذلك تحملي مسؤولية تربية الأبناء وتوفير احتياجاتهم الأساسية، حيث كنت أحصل على مبالغ صغيرة لتلبية احتياجات أبنائي الأساسية من خلال تقديم بعض الأعمال للجيران والأصدقاء».

وأكملت: «غادر الأب الدولة، تاركاً حملاً كبيراً على عاتقي، فتراكمت المتأخرات الدراسية للعام الماضي، ونتيجة لذلك توقف أبنائي الثلاثة (عدنان، وجود، ومي) عن متابعة مشوارهم الدراسي للعام 2025-2026، حيث أرسلت إدارة المدرسة رسالة نصية عبر البريد الإلكتروني، لمطالبتي بسداد المتأخرات حتى يتمكن أبنائي من استكمال دراستهم».

وأضافت أنها حاولت أن تشرح لأبنائها الظروف الصعبة التي تواجهها حتى تبرر لهم سبب حرمانهم من استكمال مشوارهم التعليمي، لكن بسبب صغر سنهم لم تتمكن من إقناعهم، وأصبح الحزن يُخيّم عليهم، خصوصاً عند رؤية حافلات المدرسة كل يوم صباحاً تنقل أصدقاءهم وأبناء الجيران إلى المدرسة.

الأم:

• خبر التبرع أفرح أبنائي وأعاد الأمل إليهم في العودة إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى.

تويتر