تعرّضت لحروق بالغة أثناء محاولة حماية طفلتها من الموت
تفاعُل مجتمعي واسع مع «أم يزن».. ومتبرع يتكفّل بالعلاج كاملاً
في استجابة سريعة وتفاعُل مجتمعي واسع، تلقت «الإمارات اليوم»، منذ ساعات الصباح الأولى، عدداً كبيراً من الاتصالات، من أشخاص وجهات مختلفة، أعربوا عن رغبتهم في التكفّل بالعلاج والأدوات الطبية اللازمة لـ(أم يزن - 25 عاماً - سورية) بعدما نشرت الصحيفة قصتها أمس.
وكانت (أم يزن) قالت إنها تعرّضت لحروق خطرة من الدرجتين الثالثة والرابعة، بينما كانت تحاول إنقاذ طفلتها (من أصحاب الهمم) من حريق شبّ في منزلها.
وبادر متبرع بسداد 44 ألفاً و581 درهماً، كُلفة علاج (أم يزن).
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريضة بمدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، حيث تخضع للعلاج منذ أسابيع، فيما لاتزال طفلتها ترقد في وحدة العناية المركزة، بعد إصابتها بحروق واختناق جرّاء الأدخنة الكثيفة.
وكانت (أم يزن) أكّدت عدم قدرة زوجها على التكفّل بكُلفة علاجها، نظراً إلى ظروفه المالية الصعبة، إذ يتقاضى 4000 درهم راتباً شهرياً، ينفق منه على احتياجات أسرته، بما فيها رسوم الدراسة وأقساط الإيجار.
وأعربت (أم يزن) عن امتنانها لهذا التفاعل المجتمعي السريع، وقالت: «أنا سعيدة جداً، لأن هذا الموقف أعاد لي الأمل في استكمال علاجي، بعدما منعتنا ظروفنا المالية من تحمل كُلفته».
وأضافت: «هذه الوقفة تعكس قِيَم التراحم والتكافل التي يتميّز بها مجتمع الإمارات»، مؤكدة أنها وزوجها وأسرتها يشعرون بالامتنان العميق للمتبرع ولكل من وقف إلى جانبهم في هذه المحنة الصعبة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى نحو شهر مضى، عندما أدى ماس كهربائي عند مدخل المنزل إلى اندلاع حريق مفاجئ، وبينما كانت النيران تلتهم المكان بسرعة كبيرة، سارعت (أم يزن) إلى إنقاذ (طفلتها - ثلاث سنوات)، وهي من أصحاب الهمم، فحملتها إلى غرفة داخلية محاولة حمايتها من ألسنة اللهب والدخان، إلا أن الأدخنة سرعان ما تسللت إلى الغرفة، ما أدى إلى تعرّض الطفلة للاختناق، لكن الأم لم تستسلم، فلفت جسم صغيرتها بقماشة مبللة واندفعت بها إلى الخارج بأقصى ما لديها من قوة، مخترقة ألسنة اللهب، ما ألحق بها إصابات وحروقاً بليغة، طالت الوجه واليدين والظهر والساقين، إضافة إلى احتراق شعرها بالكامل.
ونُقلت الأم وابنتها إلى مدينة الشيخ طحنون بن محمد الطبية في العين، قبل تحويلهما لاحقاً إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، نظراً إلى خطورة حالتيهما.
وخضعت الأم لعملية جراحية، فيما قرّر الأطباء أنها تحتاج إلى ضمادات وأدوات طبية وعلاجات خاصة، ومراجعات دورية، بكُلفة إجمالية بلغت 44 ألفاً و581 درهماً، وهو مبلغ يفوق الإمكانات المالية المتواضعة للأسرة.
وقالت (أم يزن) إن أفراد أسرتها يعيشون حالة من الترقب والأمل في أن تتحسن حالة طفلتها الصحية، مضيفة: «أنا ممتنة لكل من وقف معي، وأدعو الله أن يمنّ على طفلتي بالشفاء العاجل، فشجاعتي في مواجهة النيران لم تكن إلا من أجلها».
• المتبرع تكفّل بسداد 44.5 ألف درهم، و«الخط الساخن» حوّل المبلغ إلى حساب المريضة بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.
• «الإمارات اليوم» تلقت عدداً كبيراً من الاتصالات من أشخاص وجهات مختلفة، للإعراب عن رغبتهم في التكفّل بعلاج «أم يزن».