تعاني الصرع وتحتاج إلى أدوية ومراجعات
متبرعون يسددون 24 ألف درهم عن «مفاز».. ويتبقى 64 ألفاً من كُلفة العلاج
تكفل متبرعون بمساعدة الطفلة (مفاز)، التي تعاني مرض الصرع، وتحتاج إلى أدوية منتظمة ومراجعات مستمرة في العيادات التخصصية، على سداد 24 ألف درهم من كلفة علاجها، البالغة 88 ألف درهم، فيما يتبقى عليها سداد مبلغ 64 ألف درهم.
وأعربت والدة الطفلة عن شكرها للمتبرعين، مثمنة وقفتهم مع (مفاز) في معاناتها، ومعربة عن أملها في أن يكتمل مبلغ العلاج حتى تتمكن من استئناف رحلة علاجها.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في الـ10 من الشهر الجاري، قصة معاناة الطفلة، البالغة سبع سنوات، بسبب عدم قدرة ذويها على التكفل بعلاجها، نتيجة ظروفهم المالية الصعبة، لتقدم رب الأسرة في السن، وفقدانه وظيفته.
وتعاني (مفاز) مرض الصرع منذ سنتين تقريباً، وتحتاج إلى أدوية منتظمة ومراجعات مستمرة في العيادات التخصصية، بكلفة 88 ألف درهم لمدة عام.
وصنّف الأطباء مرضها بأنه «صرع من الدرجة الثالثة».
وقالت والدتها لـ«الإمارات اليوم» إنها لاحظت، قبل نحو عامين، أن طفلتها، التي لم يكن عمرها قد تجاوز الخامسة بعد، لا تتحرك، وأنها غير قادرة على التحكم بأطراف جسمها ورأسها، فاتصلت بزوجها مباشرة، ثم سارعا بنقلها إلى قسم الطوارئ بمدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، وتم إجراء فحوص وتحاليل طبية وأشعة مقطعية لها، لكن النتائج لم تظهر شيئاً غير عادي، وخلال ساعات قليلة عادت (مفاز) إلى حالتها الطبيعية.
وأضافت الأم: «بعد مرور أربعة أشهر تقريباً على هذه الحادثة، عادت إلى (مفاز) الحالة نفسها، إذ فوجئت بها ممددة على الأرض، ولا تستجيب لمحاولاتي فهم ما يحدث لها أو تبدي أي ردّ فعل، فسارعنا بنقلها للمستشفى مجدداً، وبعد معاينتها من الطبيب قرر تنويمها في قسم الأطفال، وإجراء تخطيط للدماغ لها، ليتضح أنها تعاني زيادة في كهرباء الدماغ في الشق الأيسر، وعندها قرر إعطاءها جرعات علاجية منتظمة».
وأشارت الأم إلى تشخيص حالة (مفاز) المرضية بأنها مصابة بمرض الصرع من الدرجة الثالثة، أي أنها تحتاج إلى علاج ومتابعة دورية في العيادات التخصصية في المستشفى، لكن عدم وجود تأمين صحي لديها، والكلفة الباهظة لعلاجها، كانا سبباً لتوقفها عن العلاج لمدة سنتين تقريباً، ما أدى إلى رجوع الحالة إليها مرات عدة.
وقالت: «أكد الأطباء لنا أنها تحتاج حالياً إلى متابعات عاجلة، نظراً لسوء وضعها الصحي، وتبلغ كلفة العلاج 88 ألف درهم لمدة عام، وهذا المبلغ يتجاوز بكثير حدود إمكانات زوجي المالية، ولا نعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، فقد كان زوجي موظفاً في إحدى الجهات الخاصة، وينفق راتبه على أسرتنا المكونة من أربعة أفراد، إلا أن جهة العمل قررت إنهاء خدماته بسبب كبر سنه، ليصبح مصدر دخلنا الوحيد حالياً هو المساعدات التي نحصل عليها من فاعلي الخير، علماً بأن ظروفنا الصعبة منعتنا من سداد المتأخرات الإيجارية ورسوم أبنائي الدراسية».
وناشدت الأم أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على سداد المبلغ المتبقي من كلفة علاج (مفاز).
نوبات
يعد الصرع حالة مرضية دماغية تُسبب نوبات صرع متكررة، ويُسمى كذلك اضطراب النوبات، وتوجد أنواع عدة منه، ويمكن تحديد سببه عند بعض الأشخاص، وفي حالات أخرى يكون سببه مجهولاً.
ويمكن أن تتفاوت أعراض نوبات الصرع تفاوتاً كبيراً، فقد يفقد بعض الأشخاص وعيهم أثناء نوبة الصرع، بينما لا يفقد آخرون الوعي.
وفيما يحدّق أشخاص في الفراغ لثوانٍ أثناء إصابتهم بالنوبة، يتعرّض آخرون لارتجافات متكررة في الذراعين أو الساقين، وهي حركات تُسمى التشنجات.
ولا تعني الإصابة بنوبة صرع واحدة الإصابة بالصرع، لأن الإصابة تُشخص بالصرع بعد حدوث نوبتين غير مبررتين كحد أدنى، وتفصل بينهما 24 ساعة على الأقل.
ولا يوجد سبب واضح لنوبات الصرع غير المبررة، ويمكن أن يسيطر العلاج بالأدوية، أو أحياناً الجراحة، على نوبات الصرع عند أغلب المصابين به، ويحتاج بعض الأشخاص إلى علاج مدى الحياة، فيما يُشفى آخرون منه. وقد يُشفَى بعض الأطفال المصابين بالصرع مع تقدم العمر.