«أوقاف دبي» أسهمت بنصف المبلغ ضمن مبادرة «فالكم طيب 4»
3 مؤسسات تتكفل بسداد 372 ألف درهم لعلاج «مريم»
تكفلت كل من مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر بدبي، وبنك دبي الإسلامي، وجمعية دبي الخيرية بسداد 372 ألف درهم، كلفة علاج الطفلة (مريم) لمدة عام.
وتعاني (مريم) إصابتها بمرض الورم العضلي المخطط (ربدومايلوما)، الذي يسبب لها سكتات قلبية.
وتأتي مساهمة مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر في دبي ضمن مبادرة «فالكم طيب» في موسمها الرابع، التي تتبناها بالتعاون مع صحيفة «الإمارات اليوم»، وتهدف إلى مساعدة وعلاج المرضى الذين تحول أوضاعهم المالية دون تلقي العلاج، إضافة إلى مساعدة أصحاب الحالات الإنسانية والمتأخرات الإيجارية. كما تشمل أهدافها السعي إلى الإفراج عن نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية المعسرين، ومساعدة المواطنين ذوي الدخل المحدود، والوقوف على احتياجاتهم.
وأكد مدير إدارة الوقف في مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّـر، عمر المازمي، حرص المؤسسة على دعم الحالات الإنسانية المرضية خصوصاً الأطفال، إذ يأتون في مقدمة أولويات البرامج الإنسانية للمؤسسة، مؤكداً الحرص على توفير العلاج اللازم لأصحاب الحالات المرضية الإنسانية، وبذل الجهود الممكنة ليستعيدوا كامل عافيتهم ويواصلوا حياتهم بشكل طبيعي.
وقال المازمي إن دعم القطاع الصحي في المجتمع جزء أساسي من استراتيجيات العمل في «أوقاف دبي»، لافتاً إلى التزام المؤسسة بمساندة المرضى غير القادرين، وغير المؤمّن عليهم صحياً، من ذوي الدخل المحدود، وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم للتخفيف من آلامهم ومساعدتهم على استعادة عافيتهم.
وأشاد بجهود فريق عمل «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم» في متابعة الحالات الإنسانية، وتوفير المعلومات اللازمة عن أصحابها للوقوف على احتياجاتهم ورفع جودة حياتهم، بما يسهم في دعم الأجندة الوطنية لتحقيق حياة أفضل للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، مشيراً إلى استمرارية مبادرة «فالكم طيب» في موسمها الرابع، انسجاماً مع مستهدفات «عام المجتمع» في تعزيز الروابط المجتمعية وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة، والمشاركة في بناء مجتمع قوي ومتماسك ومستدام.
ونسق «الخط الساخن» بين «أوقاف دبي» وبنك دبي الإسلامي وجمعية دبي الخيرية، وبين المستشفى الذي تعالج فيه الطفلة المريضة، لتحويل قيمة التبرّع المالي إلى حساب المريضة.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في 25 من الشهر الماضي، قصة معاناة (مريم) بسبب عدم قدرة أسرتها على التكفل بقيمة علاجها، وأعلنت «أوقاف دبي» عن سداد 186 ألف درهم (أي ما يعادل نصف المبلغ المطلوب من قيمة مبلغ العلاج)، كما تكفّل بنك دبي الإسلامي وجمعية دبي الخيرية بسداد 186 ألف درهم.
وأعرب والدها عن سعادته البالغة، وشكره العميق للمؤسسات الثلاث، مثمناً مبادرتها للتكفل بالنفقات العلاجية لطفلته، مشيراً إلى أن «هذه الوقفة النبيلة تُجسّد قيمة العطاء وعمل الخير، التي تُمثّل نهجاً في مجتمع الإمارات».
وأكد أن «هذا التبرع ليس غريباً على مجتمع الدولة، فهو معروف بتكاتفه وتعاضده ومسارعة أفراده ومؤسساته لمد يد العون لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة».
وتعاني (مريم - ثلاث سنوات) إصابتها بمرض الورم العضلي المخطط (ربدومايلوما)، الذي يسبب لها سكتات قلبية بين فترة وأخرى، ونجمت عنه إصابتها بالشلل الرباعي الذي يمنعها من الجلوس والتحرك، وأرغمها على تناول الطعام عن طريق أنبوب.
وقد خضعت (مريم) لعملية جراحية في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، لتركيب جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزراعة، ووفقاً لتقرير طبي، فهي تحتاج إلى علاج طبيعي مكثف ووظيفي لمدة عام كامل تبلغ كلفته 372 ألف درهم، لكن ظروف أسرتها المالية المتواضعة منعتها من استكمال هذا الجزء من العلاج، ما حدا بأسرتها إلى مناشدة أهل الخير وذوي القلوب الطيبة مساعدتها على سداد كلفة علاج طفلتها، حتى تتمكن من استعادة قدرتها على الحركة والكلام.
وقال والدها لـ«الإمارات اليوم» إن «ما لمسته من تكاتف مجتمعي عزز لديّ الأمل بأن طفلتي ستستأنف حياتها بشكل طبيعي».
وأضاف: «حينما تلقيت اتصالاً من موظفي (الخط الساخن) يفيد بأن هناك ثلاث جهات حكومية وخاصة وخيرية تكفلت بالنفقات العلاجية لحالة (مريم) لمدة عام كامل، أدركت المعنى الحقيقي لمعنى أن تكون جزءاً من المجتمع الإماراتي، وأن تعيش على هذه الأرض الطيبة».
وأكد أن «التبرّع أفرح كل أفراد الأسرة، وهذا الأمر ليس غريباً عن مجتمع الدولة سواء من أفراد أو مؤسسات، لأن أفراده معروفون بتكاتفهم وتعاضدهم، الأمر الذي يترجم سياسة العمل الخيري الإنساني في الدولة. أنا عاجز عن تقديم الشكر ووصف مدى سعادتي بهذا الموقف النبيل».
وشرح والد الطفلة (مريم) أن معاناتها مع المرض بدأت قبل أن تُولد، وأوضح: «كانت طفلتي لاتزال جنينا في بطن أمها، في الشهر الخامس من الحمل، عندما أكد لنا الأطباء أنها تعاني وجود كتلة عضلية أو ورم في القلب، وكنا نعيش في قلق وخوف إلى أن جاء موعد ولادتها، فنقلت مباشرة إلى مدينة الشيخ خليفة بن زايد الطبية في أبوظبي، ورقدت في وحدة العناية المركزة لمدة 15 يوماً، وكانت والدتها في أشد الخوف على حالتها الصحية».
وأضاف: «أُجريت لها أشعة لتصوير الدماغ والقلب، للتأكد من حالتها الصحية ومن حجم الورم، وخضعت للإجراءات الطبية اللازمة، وأكّد لنا طبيبها ضرورة نقلها إلى المستشفى مباشرة في حال تغيّر لونها وأصبح أزرق، أو تعرّضت لارتفاع في درجة الحرارة. وخلال الفترة الماضية تابعنا حالتها مع الطبيب بانتظام، وكنا نجري له زيارة كل 15 يوماً، للاطمئنان على حالتها واستقرار حجم الورم، وكانت النتائج باعثة على التفاؤل، وطلب منا الطبيب جعل المراجعة الطبية كل شهر، ثم كل شهرين، وأصبحت كل ثلاثة أشهر، ما أشعرنا بأن (مريم) في الطريق إلى الخروج من محنتها، وأعطانا أملاً في أن حالتها الصحية آخذة في الاستقرار، لكن بعد مرور عام تقريباً، بدأت الأعراض تتوالى عليها شيئاً فشيئاً، إذ تعرّضت لوعكة صحية وانتكاسة، تمثّلت في تغيّر لونها إلى الأزرق، وعدم قدرتها على الحركة، وظنت والدتها حينها أنها فارقت الحياة. لكنها رجعت إلى حالتها الطبيعية بعد مرور 20 دقيقة تقريباً، وحينما أكملت من العمر سنتين عادت إليها الحالة نفسها مرة أخرى، فتغيّر لونها إلى الأزرق ولم تعد تتحرك، فسارعتُ بنقلها إلى المستشفى، لكنها رجعت إلى حالتها الطبيعة بعد مرور نحو 25 دقيقة، وحينما أكملت من العمر سنتين ونصف السنة تقريباً انتكست حالتها بشكل أكبر، إذ توقف قلبها لمدة أربع دقائق، نتيجة إصابتها بسكته قلبية، فنقلتها بالإسعاف إلى مستشفى قريب، حيث أُدخلت إلى وحدة العناية المركزة، وبقيت في المستشفى لمدة 34 يوماً تحت الملاحظة الطبية».
وأوضح (أبومريم) أنه تم تشخيصها من الأطباء بأنها تعاني وجود أضرار بسبع مناطق في الدماغ، لا يصل إليها الدم، ما تسبب في فقدانها القدرة على الكلام، وإصابتها بشلل رباعي أفقدها القدرة على الجلوس والتحرك والأكل إلا عن طريق أنبوب التغذية، وقال: «أكّد الأطباء أنها تعاني مرض الورم العضلي المخطط، ما يُسمى بـ(ربدومايلوما)، وأنها تحتاج إلى عملية جراحية في القلب، لتركيب جهاز يُسمى مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزراعة، لمنع إصابتها بالسكتات القلبية المفاجئة، فنقلتها إلى مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، وخضعت لعملية جراحية».
وأفاد الأب بأن ابنته تحتاج حالياً إلى علاج طبيعي مُكثّف لمدة ستة أشهر، ومن ثم تقييم حالتها مرة أخرى.
وتابع: «أدخلتها مستشفيات متخصصة في التأهيل، وتبين أن هناك أملاً كبيراً في أن تسترجع القدرة على الحركة والتكلم، وممارسة حياتها الطبيعية».
• 7 مناطق في دماغ «مريم» لا يصل إليها الدم.
استمرار مبادرة «فالكم طيب» في موسمها الرابع، ينسجم مع مستهدفات «عام المجتمع» الساعية إلى تعزيز الروابط المجتمعية.