أسرتها اضطرت إلى إيقاف مراجعتها الطبية بسبب أحوالها المالية
«مفاز» تحتاج إلى 88 ألف درهم لعلاج «صرع» من الدرجة الثالثة
تخطيط للدماغ أظهر أن «مفاز» تعاني زيادة في كهرباء الدماغ. الإمارات اليوم
تعاني الطفلة (مفاز - سودانية - سبع سنوات) مرض الصرع منذ سنتين تقريباً، وتحتاج إلى أدوية منتظمة ومراجعات مستمرة في العيادات التخصصية، بكلفة 88 ألف درهم لمدة عام، لكن أسرتها تعاني أوضاعاً مالية سيئة، نتيجة تقدم رب الأسرة في السن وفقدانه وظيفته، وهو ما يمنع الطفلة من الحصول على المساعدة الطبية التي تحتاج إليها.
وصنف أطباء مرض (مفاز) بأنه «صرع من الدرجة الثالثة».
وقالت والدتها لـ«الإمارات اليوم» إنها لاحظت، قبل نحو عامين، أن طفلتها، التي لم يكن عمرها قد تجاوز الخامسة، لا تتحرك وأنها غير قادرة على التحكم بأطراف جسمها ورأسها، فاتصلت بزوجها مباشرة، ثم سارعا في نقلها إلى قسم الطوارئ بمدينة شخبوط الطبية في أبوظبي، وتم إجراء فحوص وتحاليل طبية وأشعة مقطعية لها، لكن النتائج لم تظهر شيئاً غير عادي، وخلال ساعات قليلة عادت (مفاز) إلى حالتها الطبيعية.
وأضافت الأم: «بعد مرور أربعة أشهر تقريباً على هذه الحادثة، عاودت (مفاز) الحالة نفسها، إذ فوجئت بها ممددة على الأرض، ولا تستجيب لمحاولاتي فهم ما يحدث لها أو تبدي أي ردّ فعل، فسارعنا في نقلها للمستشفى مجدداً، وبعد معاينتها من الطبيب قرر تنويمها في قسم الأطفال، وإجراء تخطيط للدماغ لها، ليتضح أن طفلتي تعاني زيادة في كهرباء الدماغ في الشق الأيسر، وعندها قرر إعطاءها جرعات علاجية منتظمة».
وأشارت الأم إلى «تشخيص حالة (مفاز) المرضية بأنها مصابة بمرض الصرع من الدرجة الثالثة، أي أنها تحتاج إلى علاج ومتابعة دورية في العيادات التخصصية في المستشفى، لكن عدم وجود تأمين صحي لدينا والكلفة الباهظة لعلاجها أرغمانا على التوقف عن العلاج لمدة سنتين، ما أدى إلى رجوع الحالة لها مرات عدة، وقد أكد الأطباء لنا أنها تحتاج حالياً إلى أدوية ومتابعات عاجلة، نظراً إلى سوء وضعها الصحي، وتبلغ كلفة العلاج 88 ألف درهم لمدة عام، وهذا المبلغ يتجاوز بكثير حدود إمكانات زوجي المالية، ولا نعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها».
وشرحت: «كان زوجي يعمل في إحدى الجهات الخاصة وينفق راتبه على أسرتنا المكونة من أربعة أفراد، إلا أن جهة العمل قررت إنهاء خدماته بسبب كبر سنه، وحالياً مصدر دخلنا الوحيد هو المساعدات التي نحصل عليها من فاعلي الخير، ولا نعرف كيفية تدبير قيمة العلاج، علماً بأننا نمرّ بظروف معيشية صعبة بسبب عدم قدرتنا على سداد المتأخرات الإيجارية ورسوم أبنائي الدراسية».
وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على سداد كلفة علاج (مفاز).
الصرع

هو حالة مرضية دماغية تُسبب نوبات صرع متكررة، ويُسمى كذلك اضطراب النوبات وتوجد أنواع عديدة منه، ويمكن تحديد سببه عند بعض الأشخاص، وفي حالات أخرى يكون سببه مجهولاً.
ويمكن أن تتفاوت أعراض نوبات الصرع تفاوتاً كبيراً، فقد يفقد بعض الأشخاص وعيهم أثناء نوبة الصرع، بينما لا يفقد آخرون الوعي.
ويحدق بعض الأشخاص في الفراغ لثوانٍ أثناء إصابتهم بالنوبة، وقد يتعرض آخرون لارتجافات متكررة في الذراعين أو الساقين، وهي حركات تُسمى التشنجات.
ولا تعني الإصابة بنوبة صرع واحدة الإصابة بالصرع، لأن الإصابة تُشخص بالصرع بعد حدوث نوبتَين غير مبررتين كحد أدنى، وتفصل بينهما 24 ساعة على الأقل.
ولا يوجد سبب واضح لنوبات الصرع غير المبررة، ويمكن أن يسيطر العلاج بالأدوية، أو أحياناً الجراحة، على نوبات الصرع عند أغلب المصابين به، ويحتاج بعض الأشخاص إلى علاج مدى الحياة، فيما يُشفى آخرون منه.
وقد يُشفَى بعض الأطفال المصابين بالصرع مع تقدم العمر.