الأب فقد 50% من راتبه بعد إعادة هيكلة الشركة

57.4 ألف درهم تحرم 5 أشقاء مواصلة التعليم

دفع الرسوم شرط المدرسة لإعادة الأشقاء إلى مقاعد الدراسة. أرشيفية

يواجه (أبوسالم) ظروفاً مالية صعبة كان من نتائجها توقف أبنائه الخمسة عن إكمال مشوارهم الدراسي للعام الجاري 2025-2026، لعدم قدرته على سداد قيمة متأخرات الرسوم الدراسية، التي بلغت 57 ألفاً و480 درهماً.

وناشد (أبوسالم) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون له، ومساعدته على سداد المتأخرات حتى يتمكن أبناؤه من العودة إلى مقاعدهم، ومواصلة تعليمهم كبقية أقرانهم.

وقال إن إدارة المدرسة رفضت تسليم الأبناء نتائج التقييم الدراسي النهائي للعام الدراسي الماضي، كما رفضت تسجيلهم في فصولها للعام الدراسي الجديد، بسبب تراكم المتأخرات الدراسية.

وروى (أبوسالم) لـ«الإمارات اليوم» أنه كان يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 8000 درهم، ولم يشكُ أي عراقيل خلال الأعوام الماضية، حيث تمكن من توفير حياة كريمة ومستقرة لأفراد أسرته، لكن الأمور تغيرت العام الماضي، بعد أن قامت الشركة بإعادة هيكلة، وسرّحت عدداً من موظفيها، وقلصت رواتب آخرين.

وقال: «كنت ممن تم تقليص رواتبهم بنسبة 50%، ليصل راتبي إلى 4000 درهم، ونتيجة لذلك بدأت الديون والالتزامات البنكية والرسوم الدراسية تتراكم عليّ، ولم أعد قادراً على تلبية احتياجات أفراد أسرتي المكونة من سبعة أبناء وزوجة (ربة منزل)، وفي العام الماضي عجزت كلياً عن سداد الرسوم الدراسية المترتبة على أبنائي الخمسة (ميرة - 16 عاماً) وتدرس في الصف الـ12، و(مها - 15 عاماً) وتدرس في الصف الـ11، و(ماريا - 14 عاماً) وتدرس في الصف الثامن، و(ريتاج وسالم - 12 عاماً) ويدرسان في الصف السادس الابتدائي، وجميعهم من الطلبة المتفوقين في صفوفهم الدراسية».

وبيّن أن إدارة المدرسة أرسلت إليه رسالة نصية عبر البريد الإلكتروني، تخبره فيها بأنها ستمنع أبناءه من مواصلة تعليمهم خلال الدراسي الجديد، بسبب وجود متأخرات دراسية لم تُسدّد، تبلغ قيمتها 57 ألفاً و480 درهماً، إضافة إلى منعهم من أخذ الشهادات الدراسية عن العام الدراسي الماضي في حال عدم سداد المبلغ كاملاً، ما يُهدّد بضياع سنواتهم الدراسية.

وتابع: «أشعر بالحزن كلما نظرت إلى أبنائي وهم يخسرون مستقبلهم بسبب أمور لا دخل لهم فيها، وليس من السهل على الأب رؤية أبنائه جالسين في المنزل من دون تعليم، وأشعر بأسى عميق كلما نظرت إليهم وهم يكررون الأسئلة نفسها كل يوم، ولا أستطيع الإجابة، كما لا أستطيع تحمل حرمانهم من أبسط حقوقهم».

وأوضح أنه طرق العديد من أبواب الخير لمساعدته في فك كربته، لكن محاولاته جميعها باءت بالفشل، كما أنه حاول البحث عن وظيفة جديدة تساعده في الوقوف من جديد، لكنه لم يوفق، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون له، ومساعدته على تأمين المبلغ المطلوب لسداد المتأخرات الدراسية عن أبنائه.

• إدارة المدرسة أخبرت الأب بأنها ستمنع أبناءه من مواصلة تعليمهم بسبب وجود متأخرات دراسية لم تُسدّد.

تويتر