«أم ناصر» تعجز عن سداد 23 ألف درهم رسوم دراسة طفليها

تسديد الرسوم يعيد الطفلين إلى مقعديهما الدراسيين. أرشيفية

تعجز (أم ناصر - سودانية) عن سداد المتأخرات الدراسية لطفليها (ناصر) و(فارس)، ما جعلهما يتوقفان عن استكمال مشوارهما التعليمي للعام الدراسي الجاري 2025-2026.

وتطالب إدارة المدرسة الطالبين بسداد 23 ألفاً و119 درهماً متأخرات من رسوم العام الدراسي الماضي، حتى يتمكنا من متابعة مشوارهما الدراسي.

وناشدت (أم ناصر) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون لها ومساعدتها على سداد المبلغ المطلوب.

وقالت لـ«الإمارات اليوم» إنها عانت كثرة المشكلات الأسرية، التي بدأت تتفاقم في عام 2019، حتى انتهت بانفصالها عن والد طفليها، قبل أن يقرر ترك الدولة والعودة إلى السودان، ما أدى إلى توقفه عن الإنفاق عليهما، وأضافت: «تولى والدي الإنفاق عليّ وعلى ابنيّ، وأصبح المعيل الوحيد لنا».

وشرحت أنه كان يعمل في إحدى مؤسسات القطاع الحكومي، ويتقاضى راتباً شهرياً قدره 20 ألف درهم، يسدد منه إيجار المسكن والرسوم الدراسية لابنيها، إضافة إلى مصروفات الحياة اليومية من مأكل ومشرب.

وتابعت: «في يناير عام 2023 ترك والدي عمله بسبب تقدمه في السن، وفي أكتوبر من العام نفسه تمكنت من الحصول على وظيفة في إحدى مؤسسات القطاع الخاص براتب 4000 درهم، واستطعت من خلاله مساعدة أفراد عائلتي، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، لكن المسؤوليات والأعباء التي قررت حملها على عاتقي، ازدادت العام الماضي بعدما نفدت الأموال التي ادخرها والدي خلال سنوات عمله، لأصبح أنا المعيلة الوحيدة لأسرتي ولوالدي ووالدتي الكبيرين في السن، والمشكلة أن راتبي الشهري بسيط جداً، ولا يغطي احتياجات الأسرة».

وأكملت (أم ناصر): «في بداية العام الدراسي الجديد، أخبرتني إدارة المدرسة التي يدرس فيها ابناي (ناصر - 10 سنوات) و(فارس - تسع سنوات)، بأنها قررت إيقافهما عن دراستهما، بسبب وجود متأخرات من الرسوم الدراسية عن العام الماضي، تبلغ 23 ألفاً و119 درهماً»، وأضافت: «حاولت شرح الظروف المالية القاسية التي أمرّ بها لإدارة المدرسة، لكن من دون جدوى، وعندما أخبرت ابنيّ بأنني عاجزة عن سداد الرسوم خيّم الحزن عليهما».

وناشدت أصحاب القلوب الرحيمة من ذوي الأيادي البيضاء مساعدتها على سداد متأخرات الرسوم الدراسية، حتى يتمكن طفلاها من استئناف رحلة التعليم، معربة عن قلقها من أن يمتدّ بهما الوقت، ويخسرا عامهما الدراسي بسبب أمور لا علاقة لهما بها.

تويتر