نجاح «زراعة نادرة» لمريض قلب دون جراحة مفتوحة
مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي أعلن نجاح العملية. وام
نجح فريق من الأطباء في إجراء عملية نوعية تُعدّ الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، تمثّلت في علاج مريض يعاني تسلخاً خطراً في الشريان الأبهر من النوع B، باستخدام تقنية الدعامة الفرعية الصدرية بأدنى حدود التدخل الجراحي، ما مكّن من تفادي جراحة كبرى لفتح الصدر، وسرّع من وتيرة تعافي المريض.
وقاد العملية رئيس معهد القلب والأوعية الدموية والصدرية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتور حسام يونس، حيث جرى إصلاح التمزق ومعالجة التورم الخطر في أحد الشرايين الرئيسة من دون الحاجة إلى جراحة صدر مفتوح، بفضل التقنية المتطوّرة التي تقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بالجراحة التقليدية، بما في ذلك السكتات الدماغية وتلف الأعصاب.
وتتميّز تقنية «الدعامة الفرعية الصدرية» بقدرتها على الحفاظ على تدفق الدم الطبيعي إلى الدماغ والذراع، ما يقلل بشكل كبير من مخاطر السكتات الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي المرتبطة بالعمليات الجراحية المفتوحة للشريان تحت الترقوة، كما أن تصميمها القابل للتخصيص وفق البنية التشريحية للمريض، يعزز إحكام الإغلاق، ويقلل الحاجة إلى تكرار الإجراءات، ويسهم في تسريع التعافي والعودة المبكرة إلى الحركة.
وأكّد الرئيس التنفيذي للمستشفى، الدكتور جورج بسكال هبر، أن نجاح إجراء أول عملية زراعة لجهاز الدعامة الفرعية الصدرية في الشرق الأوسط، خصوصاً في حالة طارئة، يعكس جاهزية كليفلاند كلينك أبوظبي لتقديم أفضل سبل الرعاية القلبية المعقدة، ويعزز مكانته مركزاً متميّزاً ومعتمداً في جراحة القلب للبالغين، وريادته في تنفيذ الإجراءات المتقدمة بأدنى حدود التدخل الجراحي، لتحسين النتائج وتقليص فترة التعافي.
وتُشكّل حالات تسلخ الأبهر من النوع B نحو 30 إلى 40% من إجمالي حالات تسلخ الأبهر التي تصيب بين ثلاثة وأربعة أشخاص من كل 100 ألف سنوياً، فيما تبلغ معدلات الوفيات في الحالات المعقدة غير المعالجة ما بين 25 و30%، وفي الأغلب تتطلب الإجراءات التقليدية تغطية الشريان تحت الترقوة الأيسر، ما يعرّض نحو 10% من المرضى لخطر السكتات الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي في حال عدم إجراء جراحة تحويلية، بينما يسهم التصميم المتفرّع للدعامة الصدرية الجديدة في تفادي هذه المخاطر، مع تحقيق معدلات نجاح تفوق 95%، وانخفاض معدلات الوفاة خلال 30 يوماً إلى ما بين 2 و3%.