تكفلت بجلسات علاجه من مرض نادر.. وأهدته «عمرة» مع 50 قاصراً
«أوقاف دبي» ترسم الأمل على وجه «مانع».. وتحقق أغلى أمنياته
في لفتة إنسانية تعكس روح المسؤولية، والاهتمام الذي تتميّز به، تكفلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، بسداد قيمة الجلسات العلاجية والتعليمية مدى الحياة، للطفل الإماراتي، مانع الشيباني، فضلاً عن تكفلها بنفقات أداء مناسك العمرة له، ولعدد من الأطفال القُصّر وأسرهم، محققة بذلك أغلى أمنياته.
وتأتي المبادرة ضمن مبادرات المؤسسة في «عام المجتمع»، وفق ما أكد الأمين العام للمؤسسة، علي المطوع.
ويعاني الطفل (مانع - 10 سنوات) مرضاً نادراً «جينياً» منذ ولادته، ما سبب له شللاً مؤقتاً في جانبه الأيمن، وتأخراً حسياً في الاستيعاب.
ووفقاً لتقارير طبية، يحتاج (مانع) إلى علاج طبيعي وسلوكي وحسي، فضلاً عن حاجته إلى التعليم، وهو ما يستدعي توفير كُلفة مالية باهظة له.
وتروي (أم مانع) لـ«الإمارات اليوم» أن ابنها كان يشاهد الطواف حول الكعبة على التلفاز، ويردد: «أريد أن أذهب إلى هناك»، مضيفة أن أمنيته تحققت حينما تكفلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر بنفقات الجلسات العلاجية والتعليمية وأداء مناسك العمرة له وللأسرة، مع مجموعة من الأطفال القُصّر الآخرين وأفراد أسرهم.
وقالت إن «هذه اللفتة الإنسانية الكريمة من المؤسسة تدل على تضامن الجهات الحكومية مع أبناء المجتمع، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية واهتمام خاص».
وأكدت الأم أن سعادة (مانع)، بعد معرفته بنبأ ذهابه إلى العمرة، كانت كبيرة جداً، ولم تغب عن وجهه الابتسامة طوال الطريق إلى الأراضي المقدسة، مضيفة أن أخاه الكبير كان يرافقه عند توجهه إلى المسجد الحرام.
وقالت: «مكثنا ستة أيام هناك، وكان اندماج القُصّر في هذه الرحلة رائعاً جداً، بما حفل به من التكاتف والتعاضد، وما تلقوه من دروس لتعليمهم مناسك العمرة. وبعد عودتنا من هناك، تغيّر وضع (مانع) بشكل كبير، إذ تعززت رغبته في الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة، بمجرد سماعه الأذان».
وشرحت الأم أن «(مانع) يتيم الأب، وهو يعاني مرضاً نادراً (طفرة جينية) منذ ولادته، ما سبب له شللاً مؤقتاً في جانبه الأيمن، وتأخراً حسياً، وبطئاً في الاستيعاب، فمع أن عمره 10 سنوات، يبدو أن عقله لايزال في عمر ست سنوات».
وتابعت أن (مانع) يحتاج إلى جلسات علاجية بشكل دائم، وتبلغ الكُلفة السنوية للجلسات 50 ألفاً و400 درهم.
وقالت: «أشكر مؤسسة الأوقاف على هذه اللفتة الإنسانية ودعمها الدائم للقُصّر في إمارة دبي، والوقوف إلى جانبهم، ومراعاة احتياجاتهم، وهذا ليس بغريب على المؤسسة ودعمها الدائم، فشكراً على نعمة حكومة الإمارات».
وكانت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، قد تكفلت بمصاريف أداء مناسك العمرة لنحو 50 قاصراً مع حاضناتهم لأداء مناسك العمرة، والاستمتاع بزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهدفت الرحلة إلى منح الفرصة للأطفال، للاستمتاع بأجواء إيمانية تُثري معارفهم، وتعمّق ارتباطهم بالقيم الدينية، وتعزز تجاربهم الروحية والاجتماعية.
وقال الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، علي المطوع: «نحرص على أداء دورنا الإنساني في تلبية احتياجات القُصّر، وتقديم الدعم اللازم لتمكينهم على مختلف الصعد، وذلك وفق استراتيجية المؤسسة بالإسهام في توفير بيئة متكاملة وآمنة للأيتام، تضمن لهم فرصاً متكافئة في التعليم والصحة والتنمية الشخصية، بما يعزز دمجهم الإيجابي في المجتمع، ويضمن لهم مستقبلاً مستقراً ومزدهراً».
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «نعمل بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة على تطوير مشاريع وقفية مستدامة ومبادرات خيرية نوعية تدعم هذه الفئة الغالية على قلوبنا».
وأكد المطوع أن «أوقاف دبي» تواصل ترسيخ قيم البذل والعطاء وتطبيق التوجهات الاستراتيجية تزامناً مع «عام المجتمع» لما فيه من بناء مجتمع متماسك ومزدهر، وترسيخاً لمبدأ المسؤولية المجتمعية، ودور الأوقاف في تلبية احتياجات المجتمع، وتمكين الفئات المستحقة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن المؤسسة تضع في مقدمة أولوياتها رعاية وتمكين القُصّر وتوفير كل ما يلزم لتحقيق مستقبل مشرق لهذه الفئة، معرباً عن تمنياته حياة سعيدة هانئة ومستقبلاً زاهراً للطفل (مانع) وأسرته الكريمة.
علي المطوع:
. «أوقاف دبي» تواصل ترسيخ قيم البذل والعطاء وتطبيق توجهاتها الاستراتيجية تزامناً مع «عام المجتمع».