يحتاج إلى جلسات علاج طبيعي مكثّفة

متبرع يسدد 48 ألف درهم لعلاج الشاب «محمد» من الشلل الدماغي

المريض «محمد» يعاني شللاً دماغياً ونوبات صرع بسبب ولادته المبكرة. من المصدر

سدد متبرع 48 ألف درهم لعلاج الشاب (محمد، فلسطيني - 21 عاماً)، الذي يعاني شللاً دماغياً ونوبات صرع بسبب ولادته المبكرة (في الشهر السابع)، إذ أدى عدم اكتمال نمو الدماغ إلى حدوث نزيف في الرأس، ويحتاج المريض حالياً إلى جلسات علاج طبيعي مكثّفة في مركز متخصص، فيما لا يجد ذووه القدرة على تأمين هذا المبلغ.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، لتحويل مبلغ التبرع لحساب المريض في مركز متخصص للعلاج الطبيعي.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أول من أمس، قصة معاناة الشاب (محمد)، وعدم استطاعة أسرته التكفل بالمبلغ المطلوب لعلاجه.

وأكد تقرير طبي صادر من مستشفى صقر في إمارة رأس الخيمة، أن المريض ولد بعملية قيصرية وعانى وجود نزيف في دماغه، مع ظهور تشنجات متكررة، وتبين وجود توسع في حجرات الدماغ، وتيبس في اليد والقدم اليمنى، وأشار التقرير إلى حاجة (محمد) إلى جلسات علاج طبيعي مكثّفة، حتى يتمكن من تحسين التوازن والتحكم في الحركة، وزيادة قوة العضلات وتقليل التشنجات، والوقاية من مضاعفات الشلل، مثل التقلصات وتشوهات المفاصل.

وأعرب والد (محمد) عن سعادته بإنهاء مشكلة ابنه، وثمّن وقفة المتبرع معه في ظل الظروف المادية الصعبة التي يمرّ بها.

وروى والد المريض أنه رُزق بأربع إناث قبل ولادة (محمد)، وأضاف أن معرفة جنس الجنين أثناء فترة حمل زوجته أشعرت الجميع بالسعادة.

وقال: «عند دخول زوجتي شهرها السابع شعرت بآلام شديدة، فاصطحبتها إلى قسم الطوارئ في مستشفى صقر برأس الخيمة، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل الطبية أخبرنا الطبيب أن علينا إجراء ولادة مبكرة بسبب تعرض الأم لنقص في الأكسجين، ووجود نزيف داخل دماغ الجنين، أدى إلى هشاشة الأوعية الدموية، فخضعت زوجتي لعملية الولادة، ومكث (محمد) تحت المراقبة المستمرة في وحدة العناية المركّزة بالخدج لمدة 45 يوماً، لمعرفة معدل ضربات القلب والتنفس ومستويات الأكسجين، وتغذيته بوساطة الأنابيب، كما وُضع له جهاز تنفس اصطناعي، وأجريت فحوص وتحاليل مخبرية عدة له، وقد أظهرت النتائج أنه يعاني شللاً دماغياً».

وأكمل الأب: «أكد الطبيب ضرورة التدخل المبكر لعلاج ابني، ومتابعة حالته دورياً، وخضوعه لجلسات علاج طبيعي ووظيفي لتحسين الحركة وتقليل التشنجات، وأخذ الأدوية المحددة له، للسيطرة على النوبات وتخفيف التشنجات العضلية».

وأضاف: «عندما أتم سبع سنوات، قدمت طلباً لعلاجه خارج الدولة، وتكفلت إحدى الجهات الخيرية بعلاجه في تايلاند، حيث أجريت له عملية جراحية عاجلة، تم خلالها تركيب جهاز في الدماغ لسحب السوائل منه».

وتابع أن «الطبيب أكد ضرورة مراقبة حالة (محمد)، وتكثيف جلسات علاجه الطبيعي، وكنت حريصاً على متابعة حالته الصحية واصطحابه إلى جلسات العلاج، لكنني خسرت وظيفتي في ديسمبر عام 2021، التي كانت مصدر دخل الأسرة الوحيد، حيث كنت أعمل في القطاع الخاص وأتقاضى راتباً 6000 درهم، وبعد أن نفدت الأموال التي ادخرتها خلال سنوات عملي السابق، أصبحت عاجزاً كلياً عن تدبير كُلفة جلسات العلاج الطبيعي لابني، البالغة 48 ألف درهم لمدة عام».

. والد المريض يعرب عن سعادته بإنهاء مشكلة ابنه، ويثمّن وقفة المتبرع معه.

تويتر