الأسرة تمر بظروف مالية.. والمدرسة رفضت منحها مهلة
19 ألف درهم تحرم «مريم وهاجر» الدراسة
يواجه (أبومريم) ظروفاً ماليةً خارجة عن إرادته، جعلته يعجز عن سداد أقساط رسوم دراسية للعام الماضي لابنتيه (مريم) و(هاجر)، بسبب خفض راتبه الذي بات لا يكفي لمتطلباته المالية، وكان قد حرر «شيك ضمان» ليتمكنا من مواصلة دراستهما للعام الجديد، على الرغم من رفض المدرسة استخراج الشهادة النهائية للأعوام الماضية.
وتراكمت على (أبومريم) الرسوم الدراسية حتى بلغت 19 ألفاً و700 درهم، ووجهت إدارة المدرسة إنذاراً أخيراً له بضرورة السداد من أجل استكمال ابنتيه الدراسة وإدخالهما الاختبارات المقررة عليهما، ورفضت منحه مهلة جديدة، وباتت الشقيقتان مهددتين بالتوقف عن الدراسة وحرمانهما من التعليم، وناشد (أبومريم) أصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون ومساعدته في تدبير المتأخرات الدراسية، حتى تتمكن (مريم - 16 عاماً) التي تدرس في الصف الثامن و(هاجر - 14 عاماً) بالصف الثامن من استكمال عامهما الدراسي كبقية أقرانهما.
وروى (أبومريم) قصة معاناته لـ«الإمارات اليوم»، وقال: «إنه حضر للعمل داخل الدولة في عام 2008، وكان يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 6000 درهم، يرسل منه 2000 درهم لأفراد أسرته المكونة من ثمانية أبناء وزوجته في سورية، والمتبقي يدفع منه إيجار المسكن والمأكل والمشرب». وتابع: «في عام 2017 قررت إحضار أفراد عائلتي لأكون قريباً منهم، بسبب الأوضاع غير المستقرة في بلدي، وكانت حياتنا تسير بوتيرة طبيعية ومقبولة، وفي نهاية عام 2019، تعرضت لظروف غير متوقعة بعد أن قررت الشركة التي أعمل فيها إيقاف رواتب جميع الموظفين العاملين فيها لمدة ستة أشهر، وفجأة فقدت عملي الذي يعتبر مصدر دخل الأسرة الوحيد».
وتابع أن الشركة «قررت إعادة هيكلة كاملة وإنهاء خدمات موظفين وخفض رواتب موظفين آخرين، وكنت من بين الموظفين الذين تم خفض راتبهم إلى 4000 درهم، ولم يعد يكفي الراتب لسداد مصروفات الأسرة اليومية، وحاولت البحث عن وظيفة جديدة تساعدني في الوقوف مجدداً لكن جميع المحاولات باءت بالفشل».
وأشار إلى أن الظروف المالية غير المتوقعة وخفض الراتب، أثرا بشكل كبير في وضع واستقرار الأسرة، وأديا إلى تراكم الديون والالتزامات، حتى أصبحت عاجزاً كلياً عن سداد الرسوم الدراسية لـ(مريم) و(هاجر)، ورفضت إدارة المدرسة منحهما مهلة جديدة حتى نهاية الفصل الدراسي الجاري، وطالبت بضرورة سداد المتأخرات الدراسية المتراكمة، حتى تسمح لهما بمواصلة مشوارهم التعليمي، لافتاً إلى أن البنتين تشعران بقلق وخوف من الحرمان من الدراسة في أي وقت بسبب تراكم المتأخرات الدراسية. وأوضح (أبومريم) أن ابنتيه تدرسان بإحدى المدارس الخاصة في عجمان، وتوقفتا عن دراستهما أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، بسبب المتأخرات الدراسية، وأسهمت جمعية خيرية في الدولة في مد يد العون بسداد الأقساط الدراسية لبقية الأبناء، متمنياً ألا يرى أبناءه محرومين من أبسط حقوقهم التعليمية.
وناشد أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته في تدبير قيمة متأخرات الرسوم الدراسية لابنتيه (مريم) و(هاجر)، لاستكمال دراستهما.
• راتب (أبومريم) لا يكفي لمتطلبات أسرته المالية بعد خفضه.