إصابة والده بضعف النظر قلصت دخله الشهري
9.3 آلاف درهم تحرم «علي» من مواصلة الدراسة
واجه «أبوعلي» خلال العامين الأخيرين مشاكل مالية، منعته من سداد الرسوم الدراسية للعام الدراسي الماضي، عن ابنه «علي»، إذ تعين عليه سداد 9319 درهماً، إلا أن وضعه المالي المتردي منعه من ذلك. وهو ما تسبب في حرمان الطفل من الحصول على نتائج الاختبارات النهائية، وتالياً التسجيل في قوائم الطلبة استعداداً للعام الدراسي الجديد.
ويمر «أبوعلي» بضائقة مالية منذ تقليص راتبه الشهري، وهو يبحث عن فرصة عمل جديدة، تتيح له أن يعيد لأسرته التوازن والاستقرار المادي والأسري.
وناشد «أبوعلي» أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون له، ومساعدته على تدبير المتبقي من قيمة الرسوم الدراسية، حتى يتمكن ابنه من مواصلة تعليمه مثل بقية أقرانه.
وروى «أبوعلي» لـ«الإمارات اليوم»، أنه يعيش في الدولة منذ أكثر من 10 أعوام، واستطاع مع زوجته (ربة منزل)، تكوين أسرة صغيرة من ثلاثة أبناء، وقد عمل في إحدى مؤسسات القطاع الخاص، براتب 8000 درهم شهرياً، وكانت زوجته تساعده في دخل الأسرة من خلال إعداد أطباق من الحلويات وبيعها للأصدقاء والجيران.
وأضاف أن ظروفه المالية والمعيشية كانت مستقرة في تلك الفترة، وكانت حياته تسير بوتيرة عادية، ولا يعاني من أي مشكلات أو ضغوطات مالية ومعنوية، بسبب توفر جميع سبل العيش الكريمة لأفراد أسرته، وهو ما مكن أبناءه من مواصلة تعليمهم الدراسي خلال السنوات الماضية.
وتابع أنه تعرض في مارس من عام 2021، لوعكة صحية جعلته طريح الفراش لمدة 40 يوماً، وبسبب مرضه أصبح يعاني من ضعف النظر خصوصاً في الفترة المسائية، وبدأ عمله يقتصر على الفترة الصباحية، كونه يعمل سائقاً، وأخبرته الشركة التي يعمل فيها، بأنها ستقلص راتبه الشهري ليصل إلى 5000 درهم، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية احتياجات أفراد الأسرة الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن.
وتابع أن ظروفه المالية ساءت بشكل كبير خلال العام الجاري، إذ تراكمت عليه الديون والالتزامات، ما اضطره لطرق أبواب العديد من الجمعيات الخيرية في الدولة، طالباً مساعدته على تجاوز الظروف التي يمر بها، خصوصاً أن العام الدراسي الجديد قد طرق الأبواب، وهو يشعر بالحزن والضيق بسبب توقف ابنه عن إكمال مشواره الدراسي، موضحاً أن «علي» يدرس في الصف الحادي عشر، ومن الطلبة المتفوقين في مراحل دراسته، وبسبب عدم تأمين المتأخرات الدراسية، التي تبلغ قيمتها 9319 درهماً، سيحرم من التوجه إلى مدرسته.