اضطرته لتعطيل مشوار أبنائه الدراسي
81 ألف درهم متأخرات إيجارية متراكمة على «أبو عبدالرحمن»
تسبب عجز «أبوعبدالرحمن» عن سداد الأقساط الإيجارية للمنزل الذي كان يقطنه مع أفراد أسرته المكونة من خمسة أبناء، إلى جانب زوجته (ربة منزل) في تراكمها، حتى بلغت 81 ألفاً و751 درهماً، ما اضطره إلى تعطيل مشوار أبنائه الدراسي العام الماضي، وإرسالهم إلى وطنه (الأردن)، بسبب عجزه عن توفير متطلباتهم الأساسية من مسكن ومأكل وتعليم.
وكان «أبوعبدالرحمن» فقد وظيفته عام 2021، لتصبح الأسرة بلا دخل ثابت، الأمر الذي أثّر بشكل كبير في استقرارها.
وناشد «أبوعبدالرحمن» أصحاب الأيادي البيضاء مدّ يد العون له، ومساعدته في سداد المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليه حتى لا ينتهي به الأمر إلى السجن.
وروى لـ«الإمارات اليوم» أنه عمل في إحدى شركات القطاع الخاص لأكثر من 25 عاماً. وبسبب وضعه المالي المستقر آنذاك، تمكّن من توفير بيئة خالية من أي عراقيل وصعوبات لأفراد أسرته، ووفر لهم جميع احتياجاتهم، ولم يكن يعلم أنه سيواجه أياماً صعبة تغير حياته وحياة أسرته.
وأوضح أنه في فبراير عام 2021، فوجئ برسالة عبر البريد الإلكتروني تخبره بأن الشركة ستعيد جدولة الموظفين العاملين لديها، من خلال تسريح عدد منهم وتقليص رواتب آخرين، وكان من ضمن من تقرر إنهاء خدماتهم.
ومنذ ذلك الوقت طرق أبواب العديد من الجهات الحكومية والخاصة بحثاً عن فرصة عمل جديدة تساعده على استعادة الاستقرار مجدداً، وإعادة التوازن إلى أسرته، لكن محاولاته كلها باءت بالفشل.
وقال: «بعد نفاد الأموال التي حصلت عليها من عملي السابق، بدأت الديون والالتزامات تتفاقم، وأخذت الديون تتراكم وتزداد يوماً بعد آخر، ليصل بي الأمر إلى إيقاف مشوار أبنائي التعليمي، وإرغامهم على التخلي عن دراستهم، والعودة إلى الأردن»، مضيفاً أنه حاول شرح الوضع المالي المتردي الذي يمر به لمالك المسكن كي يمنحه مهلة للسداد، إلا أنه لم يتمكن من توفير أي جزء من المتأخرات.
وأكد «أبوعبدالرحمن» أنه بحث عن حل لمشكلته، وأنه طرق جميع الأبواب، وسلك جميع الطرق، إلا أنه لم يوفق إلى حل.
وتابع قائلاً إنه لا يعرف كيفية التصرف في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مناشداً أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير من المقتدرين مالياً، مساعدته في تدبير قيمة المتأخرات الإيجارية.