الأب مصاب بجلطة في القلب وغير قادر على العمل
53 ألف درهم تحرم 5 أشقاء استكمال مشوارهم التعليمي
يواجه أبوعمر (يمني) ظروفاً مالية صعبة، جعلته غير قادر على دفع الرسوم الدراسية المتأخرة لأبنائه الخمسة، بعد أن رفضت إدارة المدرسة تسليمهم نتائج التقييم النهائي للعام الجاري، أو حجز مقاعد دراسية للعام المقبل، بعد تراكم المتأخرات، حتى وصلت إلى 53.3 ألف درهم.
ويناشد (أبوعمر) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مساعدته في مد يد العون لسداد الرسوم الدراسية، حتى لا يتوقف أبناؤه عن استكمال مشوارهم الدراسي.
وروى (أبوعمر)، لـ«الإمارات اليوم»، أنه يعمل في الدولة منذ فترة طويلة في قطاعات حكومية وخاصة، براتب 5000 درهم، ويساعده ابنه (عمر - 24 عاماً) الذي يعمل في قطاع حكومي ويتقاضى راتباً يبلغ 6000 درهم، على مصروفات الأسرة، وكانت حياتهم مستقرة للغاية، ولم يشكُ أي عراقيل وصعوبات مادية ومعيشية.
وتابع: «في ديسمبر من عام 2019، أصيب بجلطة في القلب، ومكث في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر في وحدة العناية المركزة، وعندما تحسنت حالته الصحية، أصبح غير قادر على العمل، وبدأت حياة الأسرة تنقلب رأساً على عقب في عام 2022، بعد أن نفذت جميع الأموال التي حصل عليها خلال سنوات عمله، وأصبح أفراد الأسرة يعتمدون على راتب الابن (عمر)، والذي يغطي بالكاد احتياجات الأسرة الأساسية من (المسكن والطعام)، وأصبح الأب عاجزاً عن سداد ولو جزءاً بسيطاً من الرسوم الدراسية المتراكمة على الأبناء الخمسة (الذين مازالوا في الدراسة في مراحل تعليمية مختلفة)، وجميعهم من الطلبة المتفوقين والمتميزين في صفوفهم الدراسية».
وتابع (أبوعمر)، أن ابنه حاول البحث عن عمل إضافي، لكي يتمكن من إعادة التوازن والاستقرار للأسرة، لكن كل جهوده باءت بالفشل، وبدأ يقترض من الأهل والأصدقاء المقربين، مبالغ بسيطة حتى يسدد جزءاً بسيطاً من الرسوم الدراسية، وتسهم إحدى الجمعيات الخيرية في مد يد العون لتوفير الغذاء.
وأفاد بأن إدارة المدرسة بدأت تطالبه بسداد المبلغ المتبقي من الرسوم الدراسية على أبنائه الخمسة، حتى يتمكنوا من الحصول على النتائج النهائية للعام الدراسي الجاري، ولا يتم حرمانهم مواصلة تعليمهم.
وأشار إلى أنه من الصعب رؤية أبنائه محرومين من حقهم في التعليم، لكن وضع الأسرة المادي والظروف الصعبة التي يمرون بها، جعلتهم يقفون عاجزين وغير قادرين على التصرف، لافتاً إلى أنه شرح لإدارة المدرسة وضعه في الوقت الحالي، لكن دون جدوى.
وأكد (أبوعمر) أنه حالياً لا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في سداد مبلغ 53 ألفاً و302 درهم، قيمة متأخرات الرسوم الدراسية حتى لا يُحرم أولاده التعليم.