تحتاج إلى أدوية بـ 17.5 ألف درهم سنوياً

ضمور شرايين الدماغ يهدد «فاتن» بـ «الصرع» ويؤثر على دراستها

ملف فاتن الطبي تم تحويله إلى مدينة شخبوط الطبية قبل 4 أشهر. أرشيفية

تعاني «فاتن ـ أردنية ـ 35 عاماً» مرض ضمور شرايين الدماغ منذ الولادة، وتحتاج إلى أدوية مدى الحياة وتبلغ كلفة الأدوية 17 ألفاً و520 درهماً سنوياً، ووفقاً للتقارير الطبية الصادرة عن مدينة شخبوط الطبية فإنها تحتاج إلى هذه الأدوية بشكل منتظم مدى الحياة حتى لا تتعرض حالتها الصحية إلى انتكاسة شديدة، والمشكلة أن قدرة الأب المالية تحول دون توفير العلاج لابنته ويناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له ومساعدته في تدبير كلفة أدوية فاتن لحين استخراج الموافقة على تجديد بطاقة «عونك».

وأفاد التقرير الطبي الصادر عن مدينة شخبوط الطبية، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه بأن المريضة تعاني إصابتها بمرض يتمثل في ضمور أحد شرايين الدماغ منذ ولادتها، وكانت تتعالج في أحد المستشفيات في الأردن، وتحتاج حالياً إلى تناول أدوية بشكل يومي مدى الحياة.

وروى «أبوفاتن» قصة معاناة ابنته مع المرض لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إن ابنته ولدت تعاني ضموراً في شرايين الدماغ، وكانت تتلقّى العلاج مجاناً في أحد مستشفيات الأردن، وفي عام 2001 حضر إلى الدولة للعمل في إمارة أبوظبي، واستخرج بطاقة تأمين صحي لكل الأسرة، وكان يتردد على مستشفى المفرق سابقاً لعلاج فاتن، ولم يواجه أية مشكلة، ونظراً لمرضها المزمن تم إلغاء بطاقة التأمين الصحي لها، واستخرج لها بطاقة «عونك» المخصصة للمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة وأصحاب الهمم.

وأضاف أن ابنته (فاتن) استمرت تتلقّى العلاج مجاناً لمدة 18 عاماً، وقبل أربعة أشهر تم تحويل ملف فاتن الطبي إلى مدينة شخبوط الطبية في أبوظبي، وكانت بطاقة «عونك» انتهت صلاحيتها وتوجه إلى الجهة المعنية لتجديدها وتقديم الأوراق المطلوبة، وتوجه لمراجعة الطلب وأبلغه الموظف بأنه تم استخراج الموافقة على تجديد بطاقة «عونك» لمن هم تحت سن 18 عاماً، أما بالنسبة للمرضى الذين هم فوق سن 18 لم تأتِ موافقتهم بعد.

وأشار «أبوفاتن» إلى أن ابنته في حال لم تستمر في تناولها الأدوية بشكل منتظم ستسوء حالتها بشكل كبير، لافتاً إلى أن ذات يوم لم تتناول أدويتها وأصيبت بصرع ولم تستطع تحريك أرجلها ويدها، ونقلها إلى المستشفى وأكد الطبيب أن هذه الأعراض نتيجة عدم تناول أدويتها بانتظام، موضحاً أن فاتن تدرس في السنة الرابعة في جامعة العين ومتفوقة في دراستها الجامعية، ووضعها الصحي يؤثر على دراستها.

وأوضح أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من زوجة وثلاثة أبناء، ويعمل في إحدى المدارس براتب 13 ألف درهم، يذهب منه 2000 درهم شهرياً لإيجار المسكن، و600 درهم شهرياً للمستلزمات البنكية، و6600 درهم شهرياً لرسوم أولاده الجامعية، والبقية تذهب لمستلزمات الحياة ومتطلباتها، وزوجته ربة منزل وتعاني أمراضاً مزمنة أيضاً، وحالياً لا يعرف كيفية التصرف، حال مرض ابنته وأدويتها ومتطلبات الحياة لأفراد أسرته.

وتابع «أبوفاتن» أنه منذ أربعة أشهر يدبر الأدوية بالقروض وحالياً بات عاجزاً عن تدبير كلفة العلاج ويخشى على ابنته من تبعات عدم تناول أدويتها، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير 17 ألفاً و520 درهماً كلفة أدوية ابنته (فاتن) في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها حتى تستطيع ابنته التخرج في الجامعة.

الضمور الدماغي

يعتبر الضمور الدماغي سمة مشتركة بين العديد من الأمراض التي تؤثر على الدماغ، فضمور أي نسيج يعني نقصاً في حجم الخلية، والذي يمكن أن يكون بسبب الفقدان التدريجي للبروتينات السيتوبلازمية في نسيج الدماغ، والضمور يصف فقدان الخلايا العصبية والصلات بينها، ويمكن تعميم الضمور، ما يعني أن كل الدماغ قد تقلص؛ أو يمكن أن يكون بؤرياً، يؤثر فقط على منطقة محدودة من الدماغ وينتج عنه انخفاض في الوظائف التي تتحكم بها هذه المنطقة من الدماغ، إذا تأثر نصفا المخ (فصا الدماغ اللذان يشكلان الدماغ)، فقد يضعف التفكير الواعي والعمليات التطوعية.

• تحدث درجة معينة من الانكماش الدماغي بشكل طبيعي مع تقدم العمر، والدماغ البشري يكمل النمو ويصل إلى كتلته القصوى في سن 25 عاماً.

طباعة