الأب يعاني ضعفاً في النظر.. وقلة الدخل

متبرع يتكفل بـ 11 ألف درهم تكاليف دراسة «حور» و«مهرة»

الظروف المالية الصعبة حالت دون قدرة الأب على سداد رسوم دراسة «حور» و«مهرة». أرشيفية

تكفل متبرّع بسداد 11 ألف درهم الرسوم المدرسية للشقيقتين (حور ومهرة)، الأولى في الصف الثامن، والأخرى في الصف الثالث، حيث كانتا تواجهان عدم استكمال مشوارهما التعليمي، نتيجة عجز والدهما عن تدبير رسومهما الدراسية للعام الدراسي الجاري، إذ حالت الظروف المالية الصعبة دون القدرة على تأمين المبلغ المطلوب.

وتبلغ قيمة الرسوم الدراسية للابنة الكبرى (حور) 5720 درهماً، وللصغرى (مهرة) 5280 درهماً، بكلفة إجمالية تبلغ 11 ألف درهم.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرّع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المعنية، حتى تتمكن (حور ومهرة) من العودة إلى مقاعدهما الدراسية في أسرع وقت ممكن.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ التاسع من ديسمبر قصة معاناة (أبوحور) مع عدم قدرته على سداد الرسوم الدراسية لابنتيه، حيث إن حالته المالية ساءت كثيراً منذ عامين، بعدما أصيب بمرض السكري، الذي أدى إلى إصابته بالعديد من المشكلات الصحية، ومنها ضعف النظر، وهو ما أثر سلباً في قدرته على العمل.

وعمل (أبوحور) سائقاً في شركة خاصة، إلا أنه اضطر لترك وظيفته بسبب وضعه الصحي السيئ، الأمر الذي عرّض وضع أسرته المالي لعدم الاستقرار، نتيجة تراكم الديون والرسوم الدراسية.

وقال الأب: «أنا قلق جداً من احتمال عدم استكمال ابنتيّ دراستهما لهذا العام، فليس في مقدوري تحمل رؤيتهما وهما تنظران إلى بقية زميلاتهما يتوجهن إلى المدرسة، صباح كل يوم، فيما تضطران هما للبقاء داخل المنزل».

وأضاف: «لدي خمسة أبناء، أكبرهم (حور)، وهي في الصف الثامن، وابنتي (مهرة) في الصف الثالث، وهما تدرسان في إحدى المدارس الخاصة في الشارقة. وقد قست الحياة عليّ، وأجبرتني على ترك عملي، نتيجة تردي وضعي الصحي، ولكنني أشعر بأن أطفالي يدفعون الثمن معي، من دون أن يرتكبوا خطأ، أو يكون لهم أي ذنب».

وأكمل (أبوحور): «ليس من السهل على الأب رؤية بناته محرومات من أبسط حقوقهن، وهو التعليم، خصوصاً أن (حور) و(مهرة) من الطالبات المتميزات في مدرستهن، ولطالما حققتا نتائج مبهرة».

وقال: «أنا المعيل الوحيد لأسرتي، وكنت أعمل سائق شاحنة في إحدى شركات الأغذية في الشارقة، وبسبب إصابتي بضعف النظر، اضطررت إلى ترك العمل، وبعدها بحثت عن عمل يلائم ظروفي الصحية الراهنة، لكن دون جدوى، ويقتصر دخلي حالياً على المبالغ الصغيرة التي أجنيها من تخليص المعاملات، حيث استلم 3000 درهم في الشهر، وهو مبلغ لا يلبي أبسط احتياجات أسرتي اليومية».

وكان (أبوحور) ناشد أصحاب القلوب الرحيمة تقديم المساعدة له، وسداد متأخرات الرسوم الدراسية عن ابنتيه، حتى تتمكن (حور) و(مهرة) من الاستمرار في دراستهما.

طباعة