الأب فقد وظيفته ويعجز عن سداد الرسوم الدراسية

118.7 ألف درهم تُعيد «هند» إلى مقعدها الجامعي

الظروف الطارئة تحرم «هند» من تحقيق حلمها. أرشيفية

تعرّض (أبوهند) لظروف طارئة خارجة عن الحسبان، أربكت كل حساباته بعدما فقد مصدر دخله الوحيد، وبات عاجزاً عن سداد مصروفات ابنته الدراسية، بعدما قطعت أربع سنوات في كلية الطب تخصص (طب بشري)، بمعدل تراكمي جيد جداً طوال السنوات الأربع، وحاول البحث عن حل لمشكلته، لكن الوقت داهمه، وبدأ العام الدراسي الجديد و(هند) لن تستطيع مواصلة دراستها وتحقيق حلمها بالتخرج في كلية الطب، إلا بعد سداد 118 ألفاً و710 دراهم، قيمة الرسوم الدراسية المطالبة بها، وناشد الأب أهل الخير مد يد العون له ومساعدته في تدبير الرسوم الدراسية، حتى تتمكن ابنته من مواصلة مشوارها الدراسي.

وتفصيلاً، روى (أبوهند) مشكلته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً إن ابنته (هند) انهت دراستها الثانوية في عام 2017 من القسم العلمي، وحصلت على معدل 98%، وأرادت تحقيق حلمها بدراسة الطب البشري، وبحث لها عن جامعة في الدولة يوجد فيها تخصص طب بشري.

وأضاف أنه وقع الاختيار على إحدى الجامعات الخاصة في الشارقة، وتم التحاقها بالجامعة، وكان وضعه المالي في تلك الفترة جيداً ويسمح بدفع الرسوم الدراسية دون مشكلات، حيث كان راتبه 25 ألف درهم، واستطاع خلال سنوات عمله إدخار جزء من الراتب من أجل تعليم أولاده، لذلك لم يجد صعوبة في سداد الرسوم الدراسية لابنته في الجامعة.

وتابع أنه منذ قدومه إلى الدولة تمكن من توفير جميع احتياجات أسرته المكونة من خمسة أبناء وزوجته، ولم يشكُ يوماً من أية عراقيل أو مشكلات مالية، لكن في شهر سبتمبر من عام 2021، حدث شيء غير متوقع عندما تعرضت الشركة التي كان يعمل فيها إلى خسارة مالية، وتم إنهاء خدماته، وفقد مصدر دخله الوحيد وانقلبت حياته رأساً على عقب، وحاول تدارك الأمر والبحث عن فرصة عمل بديلة.

وأشار (أبوهند) إلى أنه بدأ ترشيد نفقات الأسرة والإنفاق من مستحقات نهاية الخدمة، لحين العثور على فرصة عمل جديدة، إلا أن الأيام مرت سريعة وكل محاولاته لم تسفر عن شيء، وتراكمت عليه الالتزامات المالية، وعجز تماماً عن سداد الرسوم الدراسية لابنته (هند)، ما جعلها تتوقف عن دراستها، لافتاً إلى أنه طلب من إدارة الجامعة منحه مهلة جديدة لسداد الرسوم.

وأكمل أنه لا يستطيع رؤية الحزن يكسو وجه ابنته، بعدما بدأ حلمها بالتخرج في كلية الطب يتهاوى، وحاول الاقتراض، لكنه لم يجد من يدفع له هذا المبلغ الكبير، لافتاً إلى أنه قرر مخاطبة العديد من الجامعات في مصر، حتى تستطيع ابنته استكمال مشوارها الجامعي مثل بقية أقرانها، لكن الجامعات المصرية رفضت معادلة المواد التي تمت دراستها، وطلبت إعادة الدراسة من جديد وتبدأ من سنة أولى وتضيع عليها أربع سنوات دراسة.

وأوضح أنه صعب عليه رؤية مستقبل ابنته يضيع أمام عينيه وهو عاجز عن مساعدتها، والأمل الوحيد أن تستكمل (هند) دراستها في الدولة، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير 118 ألفاً و710 دراهم، الرسوم الدراسية المطلوبة من ابنته، حتى تستطيع مواصلة مسيرتها التعليمية.

• «هند» حصلت على معدل تراكمي جيد جداً طوال السنوات الأربع الماضية.

طباعة