شقيقتها مصابة بالصرع.. ورعايتها الطبية تكلف 1000 درهم شهرياً

8265 درهماً تحرم «مريم» مواصلة دراستها

«مريم» تدرس في الصف الثامن وتأمل أن تتمكن من مواصلة دراستها العام المقبل. «صورة تعبيرية» عن غيتي

وجدت «أم مريم»، نفسها وجهاً لوجه أمام التزامات مالية متراكمة عليها، أفقدتها الشعور بالاستقرار، كان آخرها تدبير الرسوم المدرسية لابنتها «مريم»، فقد طرقت أبواباً كثيرة، أملاً في العثور على حلّ يسمح لها بإعادة طفلتها إلى مقاعد الدراسة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل.

وزاد وضعها سوءاً وجود ابنة أخرى لها، تعاني الإصابة بمرض الصرع، وتحتاج إلى 1000 درهم شهرياً تقريباً، لرعايتها طبياً.

وتعيش «أم مريم»، وهي فلسطينية، ظروفاً مالية قاسية، منذ انفصالها عن زوجها، حالت دونها وسداد 8265 درهماً لمدرسة ابنتها للحصول على شهاداتها المدرسية، الأمر الذي دفعها لمناشدة أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مدّ يد العون لها، حتى تتمكن ابنتها من مواصلة دراستها العام المقبل.

وأكدت أن أهل الإمارات معروفون بأنهم يبادرون بفعل الخير، ويساعدون القريب والبعيد على تخطي محنته، مهما كانت الظروف قاسية.

وقالت «أم مريم» لـ«الإمارات اليوم»، إن حالتها المالية ساءت جداً منذ نحو أربعة أعوام، بعد انفصالها عن زوجها، إذ أصبحت المعيلة الوحيدة لابنتيها مريم وسارة، لأن الأب لا ينفق عليهما. كما أنه غادر إلى خارج الدولة، وترك ابنتيه وأمهما يواجهن الحياة وحدهن.

وتابعت أنها حصلت على عمل مؤقت في إحدى الجهات الخاصة في دبي، مقابل راتب 4500 درهم شهرياً، كانت تنفق منه على ابنتيها، إلا أن الإدارة قرّرت إنهاء خدماتها قبل عام تقريباً. ونتيجة لذلك، بقيت من دون عمل أو مصدر للدخل، وهو ما أدى إلى تراكم الديون عليها، ومنعها من سداد الرسوم الدراسية لابنتها «مريم».

وقالت الأم: «أنا خائفة جداً من عدم استكمال ابنتي دراستها العام الدراسي المقبل، وحرمانها مواصلة تعليمها».

وأكملت: «مريم هي ابنتي الكبيرة، وأول فرحتي في الدنيا، وتدرس حالياً في الصف الثامن، في إحدى المدارس الخاصة في عجمان. وفي بداية هذه السنة بدأت أوضاعي المالية بالتدهور، ولكنها استمرت في الدراسة حتى نهاية الفصل الدراسي. وحالياً ترتبت علي تكاليف دراستها، البالغة 8265 درهماً».

وتابعت: «ابنتي لن تستطيع إكمال مشوارها التعليمي، إذا لم أتمكن من سداد المبلغ المطلوب. وأخشى أن تضيع عليها سنتها الدراسية، وعدم الالتحاق بالدراسة للعام الجديد. وليس سهلاً على الأم رؤية ابنتها محرومة أبسط حقوقها، وهو التعليم، خصوصاً أنها تحب مدرستها كثيراً».

وتابعت الأم أنها حصلت أخيراً على عمل في أحد مراكز التدريب في دبي، وتتقاضى 3200 درهم راتباً شهرياً، تنفق منه 1000 درهم على علاج ابنتها الصغيرة، سارة، المصابة بالصرع، وما تبقى منه تدبر به أمور حياتها اليومية. وناشدت «أم مريم» أصحاب القلوب الرحيمة تقديم المساعدة لها، وسداد المتأخرات الدراسية المتراكمة عليها.

طباعة